الاحتلال يتهم مسحراتي القدس بإزعاج المستوطنين

القدس المحتلة- الحياة الجديدة- ديالا جويحان- تحاول سلطات الاحتلال التنغيص على المواطن المقدسي بكافة مناحي الحياة، ومع شهر رمضان المبارك تكشف عن انياب عنصريتها تجاه طقوس رمضان وشعائره لحرمان المواطن من أبسط حقوقه في هذا الشهر الفضيل.
واعتقلت قوات الاحتلال المسحراتية من سكان حارة السعدية داخل أسوار البلدة القديمة والإفراج عنهم لاحقا بفرض مخالفة مالية، اضافة لتوجيه تهمة "إيقاظ المواطنين" لتناول وجبة السحور،  و"ازعاج راحة المستوطنين" الذين يقطنون  داخل منازل المقدسيين المسروقة.
يقول المسحراتي محمد حجيج "منذ ثماني سنوات وأنا أعمل كمسحراتي بعد أن ورثت المهنة من الحاج أبو فراس، خلال الايام الماضية تعرضنا لعدة انتهاكات من قبل أحد المتطرفين القاطنين داخل حارة السعدية  برش غاز الفلفل تجاه مجموعة من مرافقينا".
يضيف المسحراتي حجيج في حديث لـ" الحياة الجديدة" "جاءت الانتهاكات فجر السبت بعد الانتهاء من ايقاظ  سكان الحارة، تعرضنا للمحاصرة من قبل قوات الاحتلال التي اعتقلت المجموعة، وخلال تواجدنا بغرف التحقيق اتهمنا بازعاج المستوطنين، وبعد انتهاء فترة التحقيق لساعات تم الافراج عنا وتحرير مخالفة مالية بقيمة 450 شيقلا".
 وأوضح، "بعد الانتهاء من ايقاظ السكان فجر الاثنين والعودة للمنزل من اجل تناول الطعام، وبعدها التوجه لاداء صلاة الفجر، تم اعتقالنا انا والفتى سعيد العجلوني (15 عاماً) وتم اقتيادنا لنقطة شرطة صلاح الدين، حيث تعرضت للاستفزاز اللفظي والكلمات النابية لمنعي من الاستمرارية في عمل المسحراتي، وبعد الانتهاء حررت مخالفة ثانية بقيمة 450 شيقلا ولم تسلم باليد وانما ترسل عبر البريد للمنزل".
يضيف الشاب حجيج، "في الاعياد اليهودية يؤدون كافة الطقوس التلمودية ويزعجون السكان المقدسيين في ساعات الليل والنهار والاعتداءات بحق السكان مستمرة دون رادع من قبل جنود الاحتلال".
وأكد ان مهنة المسحراتي ارث اسلامي تاريخي متوارث من جيل لجيل في كل الدول العربية الاسلامية، ولكن في مدينة القدس الطقوس تختلف عن باقي مدن  العالم، وخاصة بأن الزي التراثي والتهليلات التي تريح وتسعد من استمع اليها.
رغم التطور والتكنولوجيا، تبقى مهنة المسحراتي ذات نكهة وجمال يرتبط بالشهر المبارك، الا ان الاحتلال يرفض ان تزدان المدينة المقدسة بهذا الطقس ويحاربه كما يحارب الكثير من المظاهر العربية والاسلامية.