دعوات لمحاسبة الشرطة الاسرائيلية لقمعها تظاهرة حيفا

لجنة المتابعة تنظم وقفة احتجاجية

القدس المحتلة – الحياة الجديدة - نظمت لجنة المتابعة العليا للجماهير العربية داخل الخط الأخضر، مساء امس، وقفة تضامنية مع معتقلي تظاهرة حيفا التي جرت ليل الجمعة، أمام مركز الشرطة الإسرائيلية في حيفا، تنديدًا بالاعتقالات التعسفية والعنيفة التي قام بها أفراد الشرطة بحق المتظاهرين.

وشارك في الوقفة أعضاء كنيست وممثلون عن لجنة المتابعة بالإضافة إلى بعض الأشخاص الذين لبوا الدعوة.

وأصدر محامون وحقوقيون عرب بيانًا، امس، أدانوا من خلاله الممارسات القمعية للشرطة الإسرائيلية بحق المتظاهرين الذين خرجوا في حيفا وغيرها من المناطق، للتنديد بجرائم الجيش الاسرائيلي في غزة، حيث تم اعتقال 21 ناشطًا بينهم مدير مركز مساواة

ونددت الوقفة بدور الشرطة العنيف بقمع تظاهرة الغضب من أجل غزة التي نظمها ناشطون شبابيون أمس في حيفا، واعتقل على إثرها 21 متظاهرا (أطلق سراح اثنين صباح امس) بعد الاعتداء عليهم من قبل أفراد الشرطة بالضرب المبرح.

وأعلنت مصادر حقوقية في وقت سابق امس عن أن الشرطة لم تكتف بقمع التظاهرة واعتقال الناشطين والاعتداء عليهم فحسب، بل قام أفراد منها بالاعتداء عليهم داخل مركز الشرطة، ما أدى إلى نقل بعضهم إلى العناية المركزة في المستشفى.

وأصدرت "منظمات المجتمع المدني الفلسطينية في إسرائيل"، امس، بيانًا تطالب فيه بالإفراج الفوري عن جميع المعتقلين في التظاهرة السلمية في حيفا والتحقيق في استعمال الشرطة للقوة الوحشية والمكثّفة ضدهم. وقال البيان : "هبّ المتظاهرون في جميع أنحاء العالم في الأسابيع الأخيرة ردًا على العدوان العسكري الوحشي والهمجي لجيش الاحتلال الإسرائيلي ضد المتظاهرين الفلسطينيين العزّل في غزة في مسيرة العودة الكبرى، حيث وصلت حصيلة القتلى الفلسطينيين حتى الآن إلى 106 قتيل فلسطيني، بينهم 15 طفلاً، وجرح أكثر من 12 ألف مواطن مسالم جرّاء استخدام الجيش للرصاص الحي (أكثر من 3500 جولة)".

وأضاف البيان: "هبت جماهيرنا في البلاد أيضًا تضامنًا مع غزة وضد عدوان إسرائيل، حيث سُجّلت في حيفا أكبر عدد حالات اعتداءات واعتقالات من قبل الشرطة ضد النشطاء والطلاب في التظاهرات التي تلتئم يوميًا للتعبير، بشكل سلمي، عن حقّهم في التظاهر وفي دعم شهداء مسيرة العودة".

وشدد البيان على أنه بسبب "تواصل التظاهرات في حيفا صعّدت الشرطة استخدامها للعنف ضد المتظاهرين، والذي وصلت ذروته في الاعتقالات والاعتداءات الوحشية التي شهدناها ليلة أمس الجمعة، 18 أيّار/مايو 2018".

ولفت البيان إلى ان الشرطة الإسرائيلية بالمشاركة مع الوحدات الخاصة حُضرت "بتعزيزات وتجهيزات بهدف تخريب المظاهرة السلمية، حيث اقتحمت التظاهرة بسرعة مهاجمة المتظاهرين بالضرب دون أي استفزاز ومن ثم بدأت بتنفيذ الاعتقالات العشوائية الموثقة بشكل واضح من خلال الصور والفيديوهات من موقع الحدث". وأشار البيان إلى أنه بعد أن تم اعتقال 21 متظاهرًا في حيفا، "تفيد الأنباء الواردة (تدريجيًا) من المعتقلين بتعرّض غالبيتهم، إن لم يكن جميعهم، للضرب المبرح من قبل رجال الشرطة خلال مكوثهم رهن الاعتقال في مركز الشرطة وفي غرف التحقيق، حيث تم الاعتداء على بعضهم بينما أيديهم مكبلة. كذلك، نُقل بعض المُعتقلين إلى غرفة الطوارئ في المستشفى حيث ما زال يمكث هناك أربعة منهم جرّاء إصابات بالغة".

وذكر البيان أن من ضمن المعتقلين الذين ما زالوا يمكثون في المستشفى مدير مركز مساواة، جعفر فرح، الذي نقل لتلقي العلاج الطارئ إثر كُسرٍ في ركبته وإصابات حادة في الصدر والبطن، جرّاء الاعتداء الوحشي عليه من قبل رجال الشرطة بعد اعتقاله. وطالب البيان الصادر باسم "مؤسسات المجتمع المدني الفلسطينية في إسرائيل" بالإفراج الفوري عن جميع المعتقلين. وإجراء تحقيق شامل ومستقل في هذه الاعتقالات غير المبررة وفي الاعتداء بالضرب على المتظاهرين بينما هم رهن الاعتقال.

ووقع على البيان كل من مركز "مساواة"، وجمعية "نساء ضد العنف" ومركز "الطفولة" ومركز "عدالة" الحقوقي والتنظيم النسوي "كيان" و "المؤسسة العربية لحقوق الإنسان" و "المركز العربي لتطوير الإعلام الاجتماعي" و "آذار – منتدى المهنيين لمناهضة قتل النساء" وجمعية "السوار" حركة عربية نسوية ومعهد التربية "مسار" وجمعية "انتماء وعطاء" وجمعية "الجليل" و"المشغل" و"نعم – نس".