حريق انفصالي

كيف يمكن ان يكون حرق معبر كرم أبو سالم من جانبه الفلسطيني عملا من أعمال مسيرة العودة ..!! من هذا الذي يريد إغلاق منفذ البضائع، من الأغذية ومواد البناء والوقود، الى قطاع غزة الذي يتضور من قلة ما يصل اليه من هذه البضائع، بسبب الحصار الاسرائيلي الظالم ..؟؟ 
أية خسارة أصابت الجانب الاسرائيلي جراء هذا الحريق الذي أتى على الجانب الفلسطيني في هذا المعبر  كاملا، وحيث لا شيء سيغلق على اسرائيل ..!!  
علينا ان نسأل الآن كي نعرف من هي الجهة التي تقف وراء هذا "المخطط الشيطاني" والتعبير الأخير هذا لوليد العوض من حزب الشعب ..؟ سنتذكر ونذكر ان القيادي الحمساوي  فتحي حمّاد - الذي لا نعرف ماذا يقود- كان أعلن قبل أيام قليلة، انه اذا لم تفتح المعابر فإنه سيجري حرقها وتدميرها ...!! لكن حمّاد لم يذهب لمعبر رفح، لأن حركة حماس تريد منفذا وحيدا تهيمن عليه بالكامل لتجني مزيدا من الضرائب على البضائع والمسافرين وبغير وجه حق تماما...!! 
حرق معبر كرم أبو سالم ليس غير مخطط حمساوي لتكريس فصل قطاع غزة، على نحو ما تريد المشاريع التصفوية من إمارة أو دولة ذات حدود مؤقتة ...!! ما ثمة سلوكيات ولا سياسات ولا خطابات لحركة حماس،  لا تفضح مسعاها في هذا الاتجاه التدميري للقضية الوطنية، سواء كان هذا المسعى بوعي وقصدية برامج عمل وأهداف محددة، أو انه نتاج حماقات الوهم الاخواني، وانه لأمر يثير الاستغراب والأسف معا، ان  بعض أصحاب التحليل اليساري ما زال غير مدرك لهذه الحقيقة الواضحة وضوح الشمس، فلا يذهب الى موقف فاعل ضد الانقسام البغيض ..!! 
حرق المعبر كما العبوات الناسفة التي أرادت اغتيال رئيس الحكومة ورئيس جهاز المخابرات العامة، لا غاية له سوى هذه الغاية الانفصالية، التي لن ترضاها الوطنية الفلسطينية أبدا، وستسقطها حتما بهذه الوسيلة أو تلك من وسائل حراك المسؤولية الراعية للمصالح الوطنية العليا والحامية لمشروع الحرية والاستقلال، يبقى ان نقول ان شبان مسيرة العودة أبرياء من هذا الفعل التدميري المشين دونما أدنى شك.
رئيس التحرير