الثرثار

الثرثرة كما نعرف هي كثرة الكلام بلا فائدة، وأبعد الناس يوم القيامة عن مجلس رسول الله محمد صلى الله عليه وسلم، وابغضهم اليه هم الثرثارون كما جاء في الحديث الشريف الذي رواه الترمذي "ابغضكم الي الثرثارون المتشدقون المتفيهقون" وقيل ما المتفيهقون يا رسول الله، قال المتكبرون". وعلى ما يبدو ان كثيرا من قادة حركة حماس لا يقرأون هذا الحديث الشريف، او لعلهم لا يقرون به، وهم يواصلون الثرثرة لمناسبة وبدونها...!! ومن المؤكد في هذا السياق، انه ما من ثرثار متشدق ومتفيهق بين هؤلاء القادة (...!!) اكثر من محمود الزهار بل انه المهذار ايضا، والمهذار هو الذي يخلط في كلامه، ويكثر فيه من الخطأ والباطل، ومن استمع الى مقابلته المتلفزة مع قناة العالم قبل يومين، ادرك ذلك بوضوح، حتى ان واحدا من جماعته ما تحمل هذره، هو احمد يوسف، فانتقده على مضض..!! 
ولا ينطق الزهار عادة بفكرة، ولا حتى بموقف يظل قابلا للنقاش، ولا يصدر عن رأي بقدر ما يصدر عن رغبات ومشتهيات اخوانية..!! ولا يحركه في كل ذلك سوى الضغينة التي تهيمن بصورة شديدة الوضوح، على تقاطيع وجهه وصوته معا.
ولا يناهض الزهار الحمساوي سياسة بحد ذاتها، لايناقش موقفا، ولا يجادل رأيا، بقدر ما يناهض الحركة الوطنية الفلسطينية بأسرها، وهو يشككك بشرعياتها التي لا غبار عليها، فالمجلس الوطني الفلسطيني الذي شهد العالم اكتمال نصابه القانوني والسياسي والوطني، لا يمثل الشارع الفلسطيني بل انه ليس مجلسا وطنيا طبقا لثرثرة الزهار وهذره...!! وعلى نحو بالغ الضغينة "يتحفظ" الزهار على الرئيس ابو مازن بكونه ليس رئيسا للشعب الفلسطيني (...!!!) وهو الرئيس المنتخب بشرعية صناديق الاقتراع ونزاهتها، واجماع المجلس الوطني، والمنتخب قبل ذلك بشرعية السيرة النضالية التي لا سيرة للزهار مثلها ولا حتى ما يقاربها..!! 
اكثر من ذلك وأقبح، يعلن الزهار في مقابلته مع قناة العالم انه ضد المصالحة الوطنية، لأنه وبهذيان الهذر والثرثرة قال: "لا مصالحة مع جواسيس"..!! ونذكر هنا ان المذيعة التي اجرت معه هذه المقابلة، كانت اكثر حصافة منه، وهي تتجاهل هذا الاتهام، حين قالت ان تحقيق حلم العودة يحتاج الى الكل الفلسطيني، فرد الزهار لا ليس هذا شرطا...!! الوحدة الوطنية ليست اذن من غايات حركة حماس ولا من اهدافها ولا من سلوكها ولا من طبيعتها، ولا نتجنى على حماس بذلك، وإلا فلتسكت ثرثارها المهذار، ولنا هنا للضرورة الوطنية، بلاغ للنائب العام ان يحاكم هذا الثرثار ولو غيابيا، على اتهامه لأبناء الحركة الوطنية الفلسطينية بالجوسسة، بل ومحاولته بمثل هذا الاتهام المنحط تشويه صورة فلسطين المشرقة بتضحيات أبناء حركتها الوطنية، وبطولات جماهير شعبها الاسطورية.
ويبقى ان نقول لن نعرف هذا الحمساوي بعد اليوم، غير انه الثرثار المهذار، فهو لا محمود ولا زهار...!!
رئيس التحرير