رمضان بلا غلاء!

الحياة الجديدة- نائل موسى- بشائر شهر الخير التي بدأت تلوح في الأفق مع بدء العد العكسي لحلول شهر رمضان تحمل مع الفرحة بقدومه قلق المستهلكين من ظاهرة رفع الأسعار غير المبرر للسلع التي يقبل الصائمون على استهلاكها. ويتذكر المواطنون مع بدء التحضيرات لاستقبال شهر الخير والرحمة خلال النصف الثاني من الشهر المقبل اشتعال الأسعار عشية حلوله قبل 3 سنوات عندما سجلت أسعار اللحوم الحمراء والبيضاء ارتفاعا قياسيا، الأمر الذي استلهمت منه الجهات المعنية دروسا وعبرا وتمكنت من كبح جماح الارتفاع وتخفيض الأسعار عبر تدابير تدخل شاملة حافظت على اعتدال واستقرار الأسواق.

وبلغت أسعار اللحوم عام 2016 مستويات غير مسبوقة وحطم لحم الخاروف حاجز الـ 100 شيقل وبلغ في بعض المدن120 شيقلا للكيلو الواحد، ولامس لحم العجل حاجز الـ 70 شيقلا، وتخطى الدجاج حاحز العشرين شيقلا، في بلد يسوده نمط الاستهلاك ثابت يصعب تخطيه ببدائل خصوصا في رمضان الولائم ما أثقل كاهل الجميع وقصم ظهر عشرات آلاف الأسر المستورة  خاصة انه ترافق مع ارتفاع مماثل في أسعار الخضار والفواكه الطازجة.

وتطمئن الجهات الرسمية المستهلك الفلسطيني عشية الشهر الفضيل هذا العام باتخاذ تدابير عملية كافية تضمن أولا توافر السلع بكميات وافرة وجودة عالية، وثبات الأسعار خلاله عند مستوياتها الحالية وربما ميلها للانخفاض.

الخضار الطازجة

ويلعب الوقت عاملا مهما وحاسما ومهما في انجاح مهمة منع رفع الأسعار لا سيما الخضار التي يصعب التحكم في أسعارها كونها مرتبطة بالطقس وفترة الحصاد والوفرة.

ويقول مدير عام التسويق في وزارة الزراعة المهندس طارق أبو لبن، ان شهر رمضان يحل هذا العام في ذروة إنتاجنا لكثير من الأصناف خاصة الأساسية والتي يكثر استهلاكها وأهمها البندورة والخيار.

واضاف: حتى المنتجات التي بدأت تخرج من السوق خاصة البطاطا والبصل، لدينا كميات مخزنة على مستوى التجار والمنتجين في البرادات ولدى المزارعين بطرق التخزين التقليدية، وبالتالي فانه وفق متابعتنا الدائمة نتوقع ان يشهد رمضان المقبل اعتدالا في أسعار الخضار على مدار الشهر الفضيل.

اللحوم البيضاء

وفي شهر الصوم يزيد الاقبال على لحوم الدواجن خصوصا الدجاج، التي تحتل رأس قائمة الاستهلاك، حيث تشير التقديرات الى زيادة استهلاك تناهز الثلث مقارنة مع معدل الاستهلاك الشهري على مدار العام، ما يحدث خللا في معادلة العرض والطلب، تُسْتَغَل في رفع الأسعار.

ويقول أبو لبن: منذ 3 سنوات وأكثر أثمرت متابعتنا الجيدة لهذا القطاع عن اعتدال واضح في أسعار لحوم الدواجن بفضل السياسية واستراتيجية تدخل وزارة الزراعة.

وبخصوص هذا العام، قال أبو لبن: عملنا في وقت ملائم تماما بالتدخل من الحلقة الاولى للعملية، وذلك بزيادة إدخال بيض التفريخ بنسبة 30% الى الفقاسات استعدادا لشهر رمضان.

واضاف: في الوضع الطبيعي ندخل نحو 1,3 مليون بيضة أسبوعيا للتفريخ وهي تعطي عادة نحو مليون صوص تنتج نحو 800 ألف طير من الدجاج أسبوعيا، ولكن في اطار الاستعدادات عملنا على تعديل هذه المعادلة للأفضل حيث ندخل 1,8 مليون بيضة للفقاسات أسبوعيا وهي بدورها تنتج نحو مليون طير أسبوعيا خلال شهر رمضان لمواجهة ازدياد الطلب على هذه السلعة في الشهر الفضيل.

 وتابع أبو لبن: من جانب آخر عملنا على توزيع الإدخال بحيث تنسجم مع نمط الاستهلاك حيث تغطي على مدار الشهر بما في ذلك الأيام الأخيرة من شهر رمضان بسبب ازدياد الولائم وسواها.

وقال: نتوقع ان تشهد أسعار هذه السلعة الأساسية استقرارا، ونحن نقوم بمتابعة استكمال هذه الإدخالات التي بدأناها في منتصف شهر آذار لتكون جاهزة للاستهلاك خلال رمضان حيث في العادة يباع الطير خلال 40 يوما ولكن بفعل الزيادة على الطلب يمكن بيعه خلال 35 يوما.

واضاف أبو لبن: نبدأ بضبط السوق من أول حلقة وهو بيض التفريخ الذي ينتج الصوص والذي يتحول بدوره إلى دجاج لتوفير هذه السلعة الأساسية والرئيسة الى حد كبير في شهر رمضان.

وتابع: نستطيع القول إن الأسواق ستشهد اعتدالا بين العرض والطلب على هذه السلعة، ونحن انتهينا من إدخالاتنا وننتظر أن يصبح البيض صوصا ويصبح دجاجا في الموعد المستهدف وبالتالي استقرار الأسعار ونعمل بقوة فيما هو تحت سيطرتنا، ولكن في المحصلة نحن نتعامل مع كائنات حية ربما لا قدر الله تصاب بمرض أو تنفق وهذا خارج سيطرتنا، وفي نطاقه نحن نتحدث عن تخطيط أتى أكله في السنوات السابقة في اعتدال الأسعار في الدجاج اللاحم.

الديك الرومي

وفي رمضان يشيع ايضا استهلاك لحوم الطيور الاخرى خصوصا الديك الرومي، وعنه يقول أبو لبن: معروف ان الدواجن ليست فقط الدجاج، وهذا العام لدينا كمية لا بأس بها من الديك الرومي "الحبش"، الجاهز للتسويق خلال رمضان، وهذا أيضا سيكون له دوره في اعتدال الأسعار والمساهمة في سد جزء من الطلب بشكل كبير لا سيما أننا نتحدث عن كمية لا بأس بها تفوق الوضع الطبيعي حيث لدينا نحو 50 ألف طير شهريا وهو رقم كبير إذا ما قورن بحجم الطلب واستهلاك الحبش.

الخراف

ويقدر استهلاك فلسطين من اللحوم الحمراء خلال رمضان وحده بنحو ثلث الاستهلاك السنوي من هذه السلعة، وارتفاع أسعارها يهدد موازنة نفقات رمضان والعيد للأسر وهي موازنة ضعيفة أصلا وثقيلة على كاهل اربابها.

وحول جهود وزارة الزراعة في هذا الجانب، يقول أبو لبن: خطتنا لا تختلف كثيرا عما قمنا به العام الماضي بتوزيع الحصص من الخراف التي سيتم استيرادها من الخارج والمعفاة من الجمارك.

وأضاف: من أجل زيادة الكميات، اشترطت وزارة الزراعة على المستوردين لهذا العام ان يكون مقابل رأس من الخراف المعفاة، رأس أخرى مدفوعة الجمارك بشكل كامل، على أن تدخل الخراف مدفوعة الجمارك في شهري نيسان الجاري وأيار المقبل استعدادا للشهر الفضيل.

وتابع: عليه، سيكون حجم الاستيراد المتوقع حتى منتصف ايار أكثر من 30 ألف رأس من الخراف، إضافة الى ما هو موجود فعلا في المزارع المحلية، وهذه كمية يرى ابو لبن انها تغطي الطلب المتزايد خلال رمضان وتمنع أي نقص يستغل في زيادة الأسعار التي توقع ان تبقى معتدلة.

 وحول امكانية ان يسهم هذا الاستيراد في انخفاض السعر خلال رمضان، قال أبو لبن: ربما ليس هناك عوامل تسهم في انخفاض الأسعار، ولكن نحن نوفر عوامل تؤدي الى استقرار الأسعار وتبقيها معتدلة ومقبولة.

ولفت الى انه منذ ان بدأت وزارة الزراعة سياسة التدخل بواسطة الاستيراد المباشر حسب متطلبات السوق والتسهيل على المستوردين، اضافة الى الانتاج المحلي المحمي، بدأ المواطن يلمس الاعتدال خاصة بعد ما حدث عام 2016 من ارتفاع كبير على أسعار اللحوم حيث عادت وشهدت الأسواق استقرارا بل وانخفاضا مهما خاصة في لحوم العجول.

ويبلغ عدد مستوردي الخراف الذين حصلوا على تصاريح لهذا العام 11 تاجرا عليهم استيراد 25 ألف خروف على الأقل لتكون جاهزة للتسويق خلال شهر رمضان.

وقال ابو لبن: نحن استهدفنا رقم 25 ألف خروف في رمضان، وما تمت المصادقة عليه فعليا فاق حتى الآن الـ 30 الف رأس وهو يعني زيادة بنسبة 150% عن المطلوب من المستوردين ولناحية تتعلق بتوفير الكلفة خصوصا في الوقت والجهد والنقل قرروا استيراد كمية اكبر.

العجول

ورغم احتلالها رأس قائمة اللحوم الحمراء المستهلكة محليا نظر لسعرها مقارنة مع الجدي والخاروف، فان الكميات المنتجة من العجول محليا أو المستوردة مباشرة فلسطينيا تبقى قليلة، فيما معظمها يتم إدخاله من إسرائيل.

وحول توفر هذه السلعة ووفرتها في رمضان، قال أبو لبن: الآن لدينا بالفعل كمية مهمة من العجول في المزارع تم استيرادها بأوزان صغيرة ويجري تسمينها، وجزء منها سيكون جاهزا للتسويق في رمضان والآخر في عيد الأضحى، وعليه بوسعنا ان نطمئن الجميع ان الأسعار لن تتغير خلال رمضان على صعيدي الخراف والعجول.

قابلية المستورد للتسويق في رمضان

ويخشى القصابون والمستهلكون على حد سواء، من ألا تكون الرؤوس المستوردة في متناولهم في رمضان، متهمين مستوردين بشراء ماشية قليلة الوزن بقصد تسمينها في مزارعهم لمضاعفة الربح بغض النظر عن حاجة السوق، وهو أمر حدث العام الماضي وخلق بلبلة وتذمرا.

وحول تنبه وزارة الزراعة لهذا الأمر عند منح التراخيص للاستيراد وشروطه، قال ابو لبن: نحن لا نريد ان ندخل الأمور دائما في سياق نظرية المؤامرة، الاستيراد بأوزان قليلة فنيا وتسمينها في فلسطين أوفر على جميع الجهات بدل التسمين في الخارج بأسعار وأجور أوروبا، حتى طعم اللحوم يصبح أقرب إلى ذوق المستهلك.

واضاف: المشكلة ليست في استيراد ماشية بأوزان قليلية بل في وقت استيرادها لتكون جاهزة للتسويق وهذا ما تلافيناه هذا العام بمنح اذون استيراد مبكرة كي يستطيع المستوردون التسمين لديهم بحد ادنى لمدة شهر، وعليه فان ما استورد في بداية نيسان يكون جاهزا للتسويق في بداية رمضان ومن يستورد في أيار يكون جاهزا في فترة أواخر رمضان حيث وقت ازدياد الطلب على اللحوم.

الاستهلاك المحلي

ويقدر معدل استهلاك الفرد من اللحوم في الأراضي الفلسطينية وفق جهاز الإحصاء المركزي بنحو 8 كغم سنويا.

ووفق وزارة الزراعة يقدر الاحتياج السنوي في الضفة والقطاع، بنحو700 ألف رأس من الخراف ثلثها يستهلك في رمضان، وثلث يستهلك في عيد الأضحى، والثلث الأخير يستهلك على مدار العام، وفق تقديرات السوق وهي نسب لا يوجد ما يدعمها رسميا.

الإنتاج الوطني

وينتج المواطنون نحو 500 الى 550 رأس خروف سنويا، ما يعني وجود عجز يتراوح بين 150 إلى 200 ألف رأس سنويا، ونحو 17 ألف عجل، مقابل استهلاك يبلغ 150 ألف رأس من العجول، وتعتمد الأراضي الفلسطينية على تغطية الفرق الشاسع بين المتاح والمطلوب من العجول بالشراء من إسرائيل.

نمط استهلاك ثابت

وفي الأراضي الفلسطينية يُفشل نمط الاستهلاك السائد والعادات والتقاليد، العلاقة الجدلية بين ارتفاع الأسعار وتدني الطلب على اللحوم الحمراء الى حد بعيد.

وتشير تقديرات الإدارة العامة للتسويق في وزارة الزراعة الى ان معادلة "كلما زاد السعر قل الطلب" قائمة في الأراضي الفلسطينية بحدود، مشيرة الى انه في عام 2016 تعدى سعر كغم الخروف الـ 100 شيقل ولكن ذلك لم يتغير على نحو ملموس من الكميات المستهلكة.

ويقول أبو لبن ان الولائم التي تستخدم فيها لحوم الخاروف لا يمكن استبدالها بلحوم العجل والدجاج حيث ارتبطت الولائم بنمط استهلاك ثابت. وخلص للقول: نحن نستخدم التدخل والسوق والحر كآليات لضبط الأسعار، ونترك الأمور للسوق الحر وعوامل العرض والطلب لتحدث الاستقرار ولكن في حال فشلت فاننا كوزارة نتدخل لإحداث الاستقرار.

"قائمة الأسعار الاسترشادية"

والخطوة التالية في العملية تتولاها وزارتا الزراعة والاقتصاد الوطني بالتعاون والتشاور مع الأطراف المعنية وتتمثل في تحديد سقف سعري استرشادي لقائمة السلع الأكثر شيوعا في رمضان يحظر على التجار تجاوز سقفها المعلن.

وتتحدد الأسعار بالتشاور بين الأطراف وفق آلية تستند إلى تكاليف الإنتاج أو الاستيراد او الاثنتين معا حسب السلعة.

القائم بأعمال مدير عام السياسات الاقتصادية في وزارة الاقتصاد الوطني، والمتحدث الاعلامي باسمها عزمي عبد الرحمن، قال: ان العمل جار على بلورة قائمة سقف سعري خاصة بالشهر الفضيل ينتظر ان تصدر في غضون أسبوعين وفي موعد ملائم كي يبدأ المستهلكون في التسوق. 

وكشف النقاب عن ان القائمة ستضم 30 سلعة رئيسة هي الأكثر استهلاكا في شهر الصوم والتي تمثل جانبا مهما وكبيرا من النفقات، موضحا انه لن يطرأ أي ارتفاع على أسعار السلع الواردة في القائمة.

وقال عبد الرحمن انه الى جانب اللحوم البيضاء والحمراء تضم القائمة سلعا أساسية بضمنها الزيوت والسكر والأرز والدقيق والقطايف والمخللات وغيرها من السلع الإستراتيجية الأخرى التي تكون الأكثر استهلاكا في سلة المستهلك الفلسطيني في الشهر الفضيل، وسيتم نشرها عبر وسائل الإعلام عن طريق طواقم حماية المستهلك وسنطبقها على ارض الواقع ونراقب مدى التزام التجار بها.

ويشدد عبد الرحمن على أهمية عملية الاستيراد المباشر لتوسيع الأسواق المحلية، لخلق تنافسية تسهم في خفض الأسعار ومنع الاحتكار، وزيادة الخيارات والبدائل أمام المستهلك، منوها الى ان تدخل الوزارة يتم للوقوف الى جانب المواطن.

وأضاف ان العرض والطلب هو من يحدد الأسعار، لكن اتاح لنا قانون السوق الحر في ظروف معينة بالتدخل لمصلحة الطرفين (المواطن والتاجر) عبر وضع سقف سعري لحماية كل من المستهلك والتاجر والمستورد في آن واحد، والتوليف بين الأطراف لحماية حقوق الجميع، وفق دراسات دقيقة تتم لمعرفة تكاليف تصنيع هذه السلع المهمة والأساسية، وتكاليف استيرادها ومن ثم نتشاور مع الأطراف ذات العلاقة لنصل الى السعر المناسب والمعقول.

رقابة ومتابعة حثيثة

وتعد الرقابة على الأسواق ومتابعتها على مدار الساعة خطوة حاسمة لضمان عدم التغول بالالتزام بعدم رفع الأسعار، ومحاربة الجشع عبر منع  تسويق سلع فاسدة أو منهية الصلاحية أو مخالفة للمواصفات والمقاييس الفلسطينية، ومنع التهريب وإدخال منتجات المستوطنات وهي مهمة تقودها في الجانب الرسمي المديرية العامة لحماية المستهلك بوزارة الاقتصاد الوطني.

مدير عام الإدارة العامة لحماية المستهلك المهندس إبراهيم القاضي، وفي اطار التحضيرات والاستعدادات، قال: ستقوم طواقم الرقابة والتفتيش التي جرى تعزيزها بموظفين فنيين ومتخصصين من الوزارة ووفرت لها مركبات حركة اضافية مستأجرة، على مدار الساعة بمتابعة ومراقبة اشهار الأسعار والالتزام بالسقف المعلن بما يضمن حماية المستهلك وتوفر السلع بكميات وجودة  في الأسواق والتحقق من الالتزام بالتعليمات الفنية والمواصفات، تحت طائلة المسؤولية القانونية.

وأضاف: العملية انطلقت مبكرا واستهدفت خصوصا السلع  الشائع استهلاكها في رمضان بما فيها التمور، مشيرا الى تضاعف عمليات ضبط السلع الفاسدة أو المخالفة بما فيها تمور كانت تجري عملية تحويلها الى عجوة.

الأرز لن يرتفع

وطمأن القاضي المستهلكين بأنه لن يطرأ ارتفاع يذكر على أسعار السلع الاساسية، بما فيها الأرز الذي ترددت اخبار عن جنوحه نحو ارتفاع ملموس في السوق الفلسطينية عشية الشهر الفضيل.

وكشف القاضي عن اجتماع مع كبار مستوردي وتجار هذه السلعة حيث تم الاتفاق معهم على عدم رفعها خلال الفترة المقبلة وعلى الأقل حتى انتهاء الشهر الفضيل.

تعاون المواطن.. أمر أساسي

وشدد القاضي على أهمية تعاون المواطنين لتحقيق مصلحتهم وقال ان الوزارة أتاحت خطا مبسطا للشكاوى عبر الرقم المباشر "129" وهو رقم سهل الحفظ والاستخدام مقارنة مع الرقم السابق المكون من 10 خانات، أو عبر هواتف مديريات وزارة الاقتصاد الوطني في المحافظات، الى جانب موقع المديرية وصفحتها على مواقع التواصل الاجتماعي.

عادات التسوق

وحث القاضي جمهور المستهلكين على تسوق المواد الغذائية الأساسية وما يتعلق باحتياجات شهر رمضان المبارك من المواد غير المعرضة للتلف مبكرا، وشراء السلع بكميات تناسب الحاجة تجنبا للهدر، ولتجنب الاسهام في زيادة الطلب مقابل العرض، لتخفيف الضغط عن السوق خلال الشهر الكريم ولمنع حدوث اختناقات فى الأسواق للمواد الأساسية ومنع استغلال هذه المناسبة لرفع الأسعار.

 خطة متكاملة

وقال القاضي: ان ذلك كله يأتي ضمن خطة الدائرة للرقابة على الأسواق والأسعار خلال شهر رمضان اعدتها حماية المستهلك، تركز الى جانب الرقابة على الأسواق على التوعية الاستهلاكية ومتابعة ورصد أسعار السلعِوالخدمات.

وأكد ان الدائرة ستشرع بجهود بهدف توعية وتثقيف المستهلك بمعايير السلامة العامة للمنتجات وصلاحيتها للاستخدام الآدمي، وحماية حقوق المستهلك الاقتصادية في مختلف المجالات.

وأوضح ان الدائرة ستشرع مع حلول الشهر الفضيل بحملة أخرى تستهدف هذه المرة الملابس والأحذية والهدايا، والحلويات والمكسرات وغيرها استعدادا لعيد الفطر السعيد.

وقال القاضي ان الادارة ستتابع على نحو حثيث ايضا العروض والإعلانات التجارية والتنزيلات المعلن عنها، بقصد التحقق من مصداقيتها ومنع التحايل، ومحاسبة العروض والتخفيضات الوهمية ومحاسبة القائمين عليها.

تحضيرات واستعدادات مهمة، يسعد المواطن لسماعها، فيما لسان الحال يأمل وجمعيات حماية المستهلك، ان يتم التشدد في تنفيذها كي لا تذهب هذه الجهود سدى.