"تخفيضات" أسعار خدمة خط النفاذ خارج صندوق توقعات المواطن

الحياة الجديدة- بشار دراغمة- طال انتظار المواطنين لإعلان التخفيضات على أسعار خدمة خط النفاذ، وما إن تم ذلك بالفعل مطلع الشهر الجاري، حتى ثارت موجة من الانتقادات والغضب لدى الكثير من المواطنين لعدم الرضا عن الأسعار الجديدة لغياب الفروقات الكبيرة بين التسعيرة السابقة والجديدة، في الوقت الذي رحبت فيه جمعيات حماية المستهلك بالتخفيضات وأكدت أنها تريد المزيد منها، بينما تعتبر وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات أنها تعمل بشكل حثيث لتكون الأسعار عادلة دوما بما يحقق مصلحة المواطن والشركات المزودة بالخدمة.

"الحياة الجديدة" استطلعت آراء عدد من المواطنين حول التخفيضات الجديدة، التي ما زالت بالنسبة للكثيرين دون مستوى التوقعات، ويرى البعض أن سقف الآمال قبل إعلان التسعيرة الرسمية الجديدة من الجهات المختصة كان يقترب من 50%.

وقال المواطن موفق سياج إن الحديث الذي سبق الإعلان عن التخفيضات أعطى شعورا لدى المواطن أن حجم هذه التخفيضات سيكون كبيرا، مضيفا "لكن بعد تم إعلان التسعيرة الرسمية كانت الأمور دون التوقعات خاصة أن هناك حالة من الجدل حول موضوع خط النفاذ بحد ذاته".

ويدعو سياج لضرورة إعادة تقييم الأسعار مجددا كون الكثير من الناس كانت تطمح إلى تخفيضات تصل على الأقل إلى 50%. أما تخفيض مبلغ أربعة شواقل على سرعة 4 ميجا فلا يعتبر إنجازا.

ويعتقد أمجد عمر، أن أي تخفيض هو لصالح المواطن، لكن لا بد أن تكون الأسعار مماثلة لتلك المطبقة في الدول المحيطة، مشيرا إلى أن خدمة الانترنت من شركة الاتصالات ومزود الخدمة تكلفه شهريا نحو 150 شيقلا وهو مبلغ مرتفع جدا مقارنة بالأسعار الموجودة في الدول الأخرى.

وأضاف عمر "أستغرب من وسائل الإعلام التي كتبت عناوين مثيرة بعد إعلان الأسعار الجديدة ومنها "تخفيضات هائلة على أسعار خدمات الانترنت" شخصيا لم ألحظ تخفيضا هائلا كما قيل ولا حتى ضمن التوقعات التي كنا ننتظرها"، داعيا وزارة الاتصالات لضرورة إعادة النظر مجددا في الأسعار وأن يكون المقياس هو مصلحة المواطن استنادا إلى الأسعار الموجودة في الدول العربية.

من جهته، قال إياد عنبتاوي رئيس جمعية حماية المستهلك في نابلس، إن الجمعية ترحب بأي تخفيضات على الأسعار كون ذلك يصب في مصلحة المواطن، لكن ما تطمح له الجمعية هو المزيد من التخفيضات.

وأضاف عنبتاوي "التخفيض مرحب به، لكن ما نريده اليوم هو عدم ربط خدمة الانترنت بخط الهاتف كما هو الحال في الأردن على سبيل المثال، فالمواطن هناك لا يحتاج إلى خط هاتف أرضي للحصول على خدمة الانترنت، ويمكنه الاشتراك في خط النفاذ دون أي حاجة إلى رسوم إضافية متعلقة بالهاتف نفسه".

وشدد عنتباوي على أهمية دعم المنتج الوطني، وفي المقابل ضرورة مراعاة منتج الخدمة أو السلعة للأسعار المناسبة والحفاظ على هامش ربح معقول، رافضا فكرة توجه المواطن إلى المنتج الإسرائيلية لما يحمله ذلك من أخطار كبيرة على الاقتصاد الفلسطيني من ناحية، والمساهمة في دعم اقتصاد الاحتلال وزيادة قوته العسكرية التي تبطش وتقتل الفلسطيني.

وزارة الاتصالات: مراجعة دورية وندرس خيارات جديدة

من جهته قال سليمان الزهيري وكيل وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، إن الوزارة تأخذ مصلحة المواطن دوما بعين الاعتبار، مشيرا إلى أن التخفيضات الأخيرة ليست الأولى ولا الأخيرة، ودائما هناك مراجعة دورية للأسعار.

وأوضح الزهيري لـ"الحياة الجديدة" أن أي تخفيض من أي نوع هو لصالح المواطن بالدرجة الأولى، لكن في كثير من الأحيان لا تكون الأسعار الجديدة عند توقعات المواطن الذي يقارن الأسعار بما هو موجود في الجوار، مضيفا "المواطن ذكي ويستطيع إجراء حساب بسيط ليعرف الفرق مع الأسعار داخل الخط الأخضر وبالتالي يجد فرقا في الأسعار وأحيانا يجد أن جودة الخدمات تكون مختلفة ودون السقف المتوقع بالنسبة للمواطن".

وتابع الزهيري "ما اجريناه هو تخفيض حقيقي للسرعتين الأساسيتين 8 و16 ميجا والتي يشترك فيهما 75% من المشتركين".

وبحسب الزهيري فإن رأيه الشخصي هو ضرورة مشاركة الحكومة والمستهلك ومقدمة الخدمة لكلفة الاحتلال التي تؤثر في كل قطاعات الاقتصاد الفلسطيني وألا يتحمل المواطن وحده هذه الكلفة، فهناك تكلفة إضافية بسبب الاحتلال وهذه لا شكوك فيها، مضيفا "لا بد من عملية تشارك وهنا يصبح هناك نوع من التفهم لدى المواطن".

وأوضح وكيل وزارة الاتصالات، أن الوزارة تنظر في قضية ألا تكون خدمة الانترنت مشروطة بتوفر الهاتف الأرضي، مشيرا إلى وجود حوار حول هذا الموضوع، وهناك نموذجان يتم النظر فيهما أحدهما يتعلق بحصول المواطن على الخدمة بشكل كامل من خلال شركات الانترنت، والنموذج الآخر هو أن يكون خط النفاذ مع خط الهاتف، ويتم دراسة الأمور ويمكن في لحظة ما أن تقدم الخدمة بشكل منفصل.

وكانت الوزارة أعلنت مطلع الشهر الجاري عن تخفيضات في أسعار خط النفاذ، وقالت الوزارة بحسب بيان لها إن الخطوة تأتي ضمن سياستها التي تهدف إلى تقديم تسهيلات تتعلق بالانترنت لزيادة انتشاره في فلسطين، وتستهدف هذه التخفيضات بشكل أكبر السرعات الأكثر اشتراكاً في هذه الخدمة حيث بلغت نسبة التخفيض على سرعة خط النفاذ حتى 8 ميجابت/ ثانية نحو 16.9% بحيث أصبح سعر الاشتراك الشهري لهذه السرعة 64 شيقلا بدلاً من 77 شيقلا، وبلغت نسبة التخفيض على سرعة خط النفاذ حتى 16 ميجابت/ الثانية 23.8% بحيث أصبح سعر الاشتراك الشهري في هذه السرعة 83 شيقلا بدلاً من 109 شواقل.

هذا ومن الجدير ذكره أن نسبة الاشتراكات الحالية بالسرعتين حتى 8 ميجابت / ثانية وحتى 16 ميجابت/ ثانية تفوق الـ70% من إجمالي عدد اشتراكات خطوط النفاذ.

وبلغ سعر سرعة خط النفاذ حتى 4 ميجا 55 شيقلا بدلا من 58 شيقلا، وسعر السرعة حتى 24 ميجا 112 بدلا من 115 شيقلا، والسرعة حتى 30 ميجا 129 بدلا من 138 شيقلا، والسرعات حتى 50 ميجا 138 بدلاً من 150 شيقلا، وحتى 100 ميجا 150 بدلاً من 155 شيقلا.

كما أعلنت الوزارة عن توفير عدة حزم خدمات مضافة مجانية للمواطنين خاصة بمشتركي الهاتف الثابت وحددت الوزارة مبلغا أقصاه 49 شيقلا غير شامل الضريبة أجرة تركيب الهاتف الثابت بدلاً من 99 شيقلا.

وحددت الوزارة أربع حزم مجانية للمشتركين بحيث يمكنهم الاختيار بينها وهي؛ 375 دقيقة اتصال مجانية شهريا على شبكة الهاتف الثابت المحلية، والحزم الثانية: 50 دقيقة اتصال مجانية شهريا على شبكات الهاتف المحمول المحلية و75 دقيقة اتصال محلية مجانية شهريا على شبكة الهاتف الثابت، اما الثالثة فهي 20 دقيقة اتصال دولي مجانية شهريا و75 دقيقة اتصال محلية مجانية شهريا على شبكة الهاتف الثابت، والحزمة الرابعة هي خدمة كاشف الرقم والمكالمة الجماعية والبريد الصوتي مجاناً و75 دقيقة اتصال محلية مجانية شهرياً على شبكة الهاتف الثابت.