الشراذم

هم حملة الأقلام المأجورة، بعضهم كان قبل سنوات يلهج بمديح السلطة الوطنية، عندما كان في مواقع مرموقة فيها، احدهم كان سفيرا، وآخر كان يشار له كمشروع مفكر يساري (...!!) وهو في موقع وزاري، وبعضهم ارزقيون يتعيشون على التصيد في المياه العكرة، والأكثر قباحة بين هؤلاء وأشدهم انحطاطا، الذين جنحوا نحو طروحات "البديل" الاسرائيلية الاميركية بحماقة صاحب الحاجة الارعن، الذي عادة ما يتوهم ان المستحيل ممكن لمجرد ان يقول ذلك...!! وهؤلاء كلما اقدمت الشرعية الوطنية، والدستورية النضالية، على خطوة لافتة نحو تعزيز مسيرة الحرية الفلسطينية، لتمضي قدما نحو تحقيق اهدافها الوطنية العادلة والمشروعة، كلما تعالى صراخهم في التحريض على قيادة الرئيس ابو مازن وعلى أبناء الشرعية وحماتها الذين اطلق عليهم هؤلاء اسم "الزمرة العباسية" ودون ان يعرفوا ان "الزمرة" في اللغة العربية تعني الكثير من الناس، الكثير الكثير ولو عرف هؤلاء هذا المعنى، لما اطلقوه على أبناء الشرعية الوطنية وحماتها، الذين هم الشعب الفلسطيني بأسره، وقد انطلقت جماعات كثيرة منه اليوم في حملة بايعناك وفوضناك.

بالطبع هؤلاء الذين باعوا الى اعداء الشرعية الفلسطينية، لا اقلامهم فحسب، وانما روحهم ايضا، لا يبحثون في اللغة العربية، عن صواب معاني كلماتها، وليسوا معنيين بغير كلمات الظاهرة الصوتية في مقالاتهم البائسة، ليخدعوا أنفسهم قبل أن يخدعوا غيرهم...!!

ويشرفني انا كاتب هذه الكلمة شخصيا، ان اكون من الزمرة العباسية، لأنها زمرة الحق، وزمرة الوطن، وزمرة مشروعه التحرري، وزمرة  الشرعية التي لا تفاوض على الكرامة الوطنية، ولا تساوم عليها، وترفض بقوة القرار الوطني المستقل اي مساس بها، انها زمرة الحرية، اما اصحاب الاقلام المأجورة فليسوا سوى الشراذم الذين هم في كلام العرب القليل من الناس وقيل تشرذم الناس اي "تفرقوا بشكل فوضوي" وفي التنزيل الحكيم "ان هؤلاء لشرذمة قليلون". صدق الله العظيم.

رئيس التحرير