طهبوب: ميزانية مجلس تنظيم قطاع الكهرباء ارتفعت الى مليون دولار

 

الحياة الجديدة- ابراهيم ابو كامش- اعلن الرئيس التنفيذي لمجلس تنظيم قطاع الكهرباء م. حمدي طهبوب، ان ميزانية مجلس تنظيم قطاع الكهرباء للسنة الحالية ارتفعت الى مليون دولار لتمكينه من القيام بصلاحياته التي حددها له قانون الكهرباء العام الذي صدر في عام 2009، بصفته هيئة رقابية انشئت بموجبه، وتتلخص صلاحياته بالرقابة على شركات توليد وتوزيع الكهرباء والشركة النقل الوطنية للكهرباء، اضافة الى دراسة ترخيص الطلبات، واحتساب التعرفة الكهربائية والتوصية بها للحكومة، وحل النزاعات بين المستهلكين وشركات التوزيع.

وانتقد م. طهبوب في مقابلة صحفية مع "الحياة الجديدة" بعض ما جاء في العدد السابق من" الحياة الجديدة" بخصوص مجلس تنظيم قطاع الكهرباء وسلطة الطاقة، واصفا اياها بغير الدقيقة وغير المنسجمة مع الواقع الحالي. خصوصا بعد اعادة النظر في القانون واجراء التعديلات اللازمة على بنوده مؤخرا.

وقال م. طهبوب: "حدد القانون صلاحيات مجلس تنظيم قطاع الكهرباء باحتساب التعرفة والتوصية، ودراسة طلبات تراخيص شركات الكهرباء والتوصية بالترخيص بها للحكومة ممثلة بسلطة الطاقة، الذي حدد صلاحياتها باقرار التعريفة وتنسيبها لمجلس الوزراء وباصدار التراخيص".

هيئات محلية غير منضمة لشركات التوزيع

ويؤكد طهبوب وجود هيئات محلية تجبي فاتورة الكهرباء لكن جزءا منها يتخلف عن تسديد ما عليها من مستحقات مالية وهذه الهيئات ما زالت غير منضمة لشركات التوزيع لكنها تخضع لرقابة وزارة الحكم المحلي الى ان تنضم لشركات التوزيع وتحصل على الترخيص اللازمة، وبالتالي تصبح خاضعة لرقابة مجلس تنظيم قطاع الكهرباء.

وذكر ان تقارير وزارة الحكم المحلي تشير الى ان هناك 100 هيئة محلية من اصل 114 هيئة تسدد تقريبا كامل فاتورتها للجانب الاسرائيلي، وقال: "يجب ان تنضم هذه الهيئات بموجب القانون لشركات التوزيع لتصبح جزءا من منظومة الكهرباء التي نسعى لتحقيقها ممثلة في شركات التوليد والنقل والتوزيع، ونتطلع الى انضمام الهيئات المحلية لشركات التوزيع، لما لذلك من اهمية لانعكاسه ايجابا على المواطن للالتزام بالتسعيرة الحكومية. ولسنا مسؤولين عن شركات غير مرخصة ولا هيئة محلية توزع الكهرباء دون ترخيص".

الاستقلالية والفصل في الصلاحيات والمسؤوليات

ويؤكد م. طهبوب، على استقلالية المجلس عن سلطة الطاقة، اداريا وفنيا وماليا، وفي الصلاحيات التي يعتبرها تكاملية وقال: "دورنا معروف ومنفصل عن دور سلطة الطاقة، التي تنظر بأهمية بالغة في توصيات المجلس فيما يتعلق بالترخيص والتعرفة التي تعد بناء على بيانات شركات التوزيع المرخصة وغيرها من القضايا التي حددها القانون، ولسلطة الطاقة الحق في المصادقة او الرفض".

الدعم الحكومي على تعرفة الكهرباء وعدالتها

وقال طهبوب: "المجلس لا يفرض تقديم دعم حكومي على تعرفة الكهرباء، ولكنه يوصي بسيناريو معين للدعم وللحكومة الحق في اعتماده او رفضه، وبالمجمل فإن الحكومة تتحمل لهذا الشأن مبالغ كبيرة، فقدمت العام الماضي دعما ماليا تفوق قيمته 60 مليون شيقل لخمس شركات توزيع كهرباء، احداها حصلت على 26 مليون شيقل".

واوضح: "بالتزامن مع صدور التعرفة عام 2017، دخلت حيز التنفيذ الاسعار الجديدة من القطرية في شهر كانون الثاني، ومجلس الوزراء اصدر التعرفة في شهر شباط، وبذلك فإن مجلس الوزراء تحمل فرق السعر المتعلق بشهر كانون الثاني، بشرط الا تكون شركات التوزيع طبقت على الناس تعرفة مغايرة للتعرفة المقرة من الحكومة والسارية بموجب قرار مجلس الوزراء".

وشدد م. طهبوب، على ان اي تعرفة يجب ان تكون مقرة من الحكومة، ومتوسط معدلها لكافة الشرائح "المنزلي والتجاري والصناعي" بدون ضريبة القيمة المضافة 53 اغورة، ومعها ترتفع الى 60 اغورة للكيلو واط، مؤكدا على توحيد التعرفة وعدالتها واقرارها من الحكومة، وجميع شركات التوزيع ملتزمة 100% بها الحكومة.

تعديلات القانون حققت الاستقلال المالي والاداري للمجلس

واكد طهبوب ان التعديلات التي حصلت على قانون الكهرباء لها علاقة باستقلال المجلس المالي والاداري، لا سيما انه كان يعاني منذ نشأته 2010 من مشكلة موارده المالية، فالقانون كان ينص ان المورد الاساسي للمجلس يجب ان يكون من رسوم الترخيص، لتغطية نفقاته، لكن اجمالي قيمته كان يتم توريد لوزارة المالية بدون تحديد كيفية استفادة المجلس منها.

وقال: "بموجب التعديل القانوني، يقر مجلس الوزراء موازنة مجلس تنظيم الكهرباء وتغطيتها من رسوم الترخيص، والفائض منه يورد للخزينة العامة، الامر الذي اعتمد آلية لتحقيق الاستقلال المالي الذي كان يشكل عائقا دائما للتوظيف ولتطوير قدراتنا والحصول على الانظمة اللازمة، ونحن بصدد تحضير موازنتنا وقيمتها مليون دولار للمصادقة عليها من مجلس الوزراء".

التظلمات والشكاوى

وذكر طهبوب، تلقي المجلس حوالي 1000 شكوى سنويا من كل محافظات الضفة على شركات التوزيع، تمت معالجتها جميعها، وقال: "في حالة عدم استجابة الشركة ترفع توصية لسلطة الطاقة اما بسحب رخصتها او مخاطبة مجلس الوزراء بشأنها لاتخاذ الاجراء المناسب ضدها. وبالمجمل بدأت الشركات تستوعب دورنا الرقابي وتشعر باهميته تجاهها.

وحث طهبوب، اي مواطن يتلقى الخدمة من اي شركة توزيع، وتساوره شكوك بعدم تطبيقها تسعيرة الحكومة، عليه التوجه للمجلس، لاتخاذ الاجراء المناسب بحقها. وقال: "عدد الشكاوى التي نتلقاها بهذا الشأن كبير جدا، عبر كافة الوسائل، الفاكس او صفحة المجلس الالكترونية، او الفيسبوك، او الايميل، او الاتصال الهاتفي، بالاضافة الى وجود نظام شكاوي لدى رئاسة الوزراء يمكن الناس من تقديم شكواهم من خلاله ويتم تحويلها لنا"، مبديا جاهزيتهم للتعامل ومعالجة اي شكوى للمواطنين مع اي شركة توزيع حتى تلك المتعلقة بالهيئات المحلية غير المنضمة لشركات التوزيع عبر متابعتها مع وزير الحكم المحلي.

تبديد مخاوف ارتفاع التعرفة بدخول شركة النقل الوطنية السوق

ويرى م. طهبوب، ان الهدف من انشاء شركة النقل الوطنية هو توفير القدرات للمشتركين بالكميات التي يحتاجونها من خلال التزود على الجهد العالي للحصول على كمية طاقة اكبر بجودة اعلى وسعر اقل كلفة من الحالي بعد تشغيل شركة النقل محطاتها الاربع الموزعة في الضفة الغربية.

قانونية استيلاء شركة الكهرباء على الاراضي التي تقيم فيها اعمدة شبكاتها

واكد م. طهبوب اهمية تسوية ومعالجة قضايا المنازعات بين المواطنين وبعض شركات توزيع الكهرباء على مواقع وامكنة اعمدة وشبكة التيار الكهربائي، وقال: "نتابع كافة القضايا التي تصلنا بهذا الشأن مع الاطراف ذات العلاقة من خلال تنظيم زيارات ميدانية للمواقع وبحث القضايا مع المجالس والهيئات المحلية السلامة العامة، ونركز على ان لا تشكل الشبكات خطر على السلامة العامة، ونطالب الشركات تصويب اوضاع شبكاتها بما يحافظ على سلامة المواطنين".

اما فيما يتعلق بازاحة الشبكات نظرا لاحتياجات ومصالح اصحاب الاراضي، فان مجلس الوزراء سبق وان قرر توزيع تكلفة الازاحة مناصفة بين المواطن والشركة 50% على كل منهم تكلفة تعديل مسار الشبكة، وفي حال خضعت المنطقة لمشاريع الشركات التطويرية يمكن معالجة القضية تلقائيا وعلى نفقة المشروع التطويري.

وقال: "دور المجلس حيادي، ومهمته التحقق ان كانت هناك موافقات مسبقة من الهيئات المحلية او المواطنين على تمديدات الشبكات او لا، للتعامل معها كما يجب، ولكن نواجه مشاكل متعلقة بشبكات الضغط العالي وانشاء منازل جديدة بدون تراخيص بالقرب منها وتتم المطالبة بازالة عمود الضغط العالي، وهو الامر الذي ينبغي تسويته بين الشركة والمجلس المحلي، فان كانت الشركة حاصلة على الموافقات اللازمة فانها لا تتحمل المسؤولية، وان كان العكس عليها ان تتحمل تكلفة ازاحة هذه الخطوط.

ولكن م. طهبوب، طالب اي مواطن عند تعرضه لاي عملية تحايل في تكلفة الازاحة من الشركة بعدم التردد في اللجوء للمجلس وتقديم شكوى بخصوصها، "حيث يجب ان نأخذ دورنا حتى نعرف تجاوزات الشركات لبنود الرخصة وقد تكون التجاوزات غير منسجمة مع القانون وفيها اجحاف بحق المواطن".

وقال طهبوب:" استراتيجيتنا في المجلس الانفتاح الكبير على الجمهور، واعادة دراسة كافة الامور التي لها علاقة بينه وبين شركات التوزيع، وبهذا الخصوص تمت توصية سلطة الطاقة بتعديل نظام رسوم الربط.

توقعات بخفض التعرفة

ويؤكد م. طهبوب، انه من المفترض ان تقل تعرفة استهلاك الكهرباء في مراحل قادمة خاصة في ظل اتساع امكانية استخدام الطاقة المتجددة المرتبطة باستثمارات وبنية تحتية في شبكة الكهرباء والتي تتميز بوصولها الى 99,9% من المواطنين.

وقال: "نحتاج للمزيد من الاستثمارات في الطاقة المتجددة وتوسيع محولاتها وشبكاتها وكوابلها، نظرا لاهميتها ونتطلع تحقيق هدفنا الاستراتيجي بالاعتماد على الطاقة المتجددة نسبته 20% من مصادر الطاقة بحلول 2020، بالاضافة الى مشروع توليد الطاقة من الغاز في شمال الضفة، والذي يمكنه ان يوفر 40% من احتياجاتنا من الطاقة فضلا عن المشروع الصيني الاستراتيجي الضخم، لذا فإن تنويع المصادر سينعكس كله على تخفيض التعرفة وتقديم تسعيرة افضل وجودة اعلى، والذي بمجمله سينعكس على امكانية تخفيض كلفة انتاج المنشآت والمصانع بنسبة 30% مثلما سينعكس على زيادة الصادرات، وعلى القدرة الشرائية للمواطن.