في الأغوار.. ما لم يهدمه الاحتلال هدمته الرياح

طوباس- الحياة الجديدة- عاطف أبو الرب- لم ينم كثيرون الليلة قبل الماضية في الأغوار، فهم مضطرون لمراقبة تطورات الأمور بفعل الرياح التي ضربت المنطقة، فليس بمقدورهم أن يخلدوا للنوم، وهم يرون ممتلكاتهم تتقاذفها الرياح، وأصعب ما عاناه بعضهم عجزه عن فعل شيء أمام هذه الظروف الجوية، التي لم تستأذن أحدا منهم وهي تقتلع مصدر رزقه، وتتركه يصارع الحاجة والعوز. 
محمود بشارات أحد سكان منطقة حمصة، القريبة من فروش بيت دجن حمد الله أن نسبة الأضرار لديه ولدى عائلته أقل من كثيرين في الجوار القريب، وأشار إلى أنه شعر بالألم بسبب الخراب الذي حل بحظائره بسبب الرياح، ولكنه يعود ويحمد الله على ابتلائه، خاصة عندما رأى ما حل بجيرانه وما أصابهم من دمار. ويؤكد أن بعض الجوار فقد الكثير، وأصبحت مواشيه في العراء، فيما تحطمت عشرات البيوت البلاستيكية، خاصة في أراضي فروش بيت دجن في الأغوار الوسطى. 
معتز بشارات مسؤول ملف الأغوار في محافظة طوباس والأغوار الشمالية أخذ على عاتقه تفقد الأوضاع في الأغوار بعد الأحوال الجوية التي أثرت على البلاد، خاصة في منطقة الأغوار التي تعرضت لرياح عاصفة وقوية، مما تسبب بخراب في البيوت البلاستيكية من جهة، وفي حظائر المواشي، وبيوت المواطنين في المضارب المنتشرة على طول الأغوار الشمالية.
وطالب بشارات المؤسسات الرسمية، والمؤسسات الإغاثية بالعمل على مساندة أهالي الأغوار بشكل عام، خاصة من تعرضت ممتلكاتهم للدمار بفعل الرياح، وناشد وزارة المالية بصرف مساعدات طارئة لهؤلاء المتضررين لتمكينهم من إنقاذ جزء من هذه الممتلكات، خاصة البيوت البلاستيكية، ومزارع المواشي. 
هذا وتركزت الخسائر في المضارب البدوية، والرعوية نظرا لما تعانيه منشآتهم من تهالك بفعل منع الاحتلال المواطنين من إقامة أي بناء جديد أو ترميم الموجود منها، وملاحقة كل من يقوم بإدخال مواد لهذه المضارب، ومصادرتها، كما أصيبت مئات البيوت البلاستيكية بأضرار، منها ما تمزقت أغطيتها، وبعضها سقط بفعل الرياح.