"المطبق".. حلاوة البلدة القديمة

القدس عاصمة فلسطين- الحياة الجديدة- ديالا جويحان- مئتا عام على بيع المطبق الفلسطيني داخل أسوار البلدة القديمة في القدس المحتلة، أتقنها الأجداد لتنتقل للآباء من ثم  للأبناء من عائلة زلاطيمو.

يقول هاني زلاطيمو ( أبو سامر)"يعتبر المطبق الفلسطيني من أشهر  الحلويات الفلسطينية حيث  اتقنته وأحببته منذ الصغر عندما كان أبي حفظه الله يقوم بإعداده الى جانب جدي رحمه الله الذي كان له الفضل بتأسيس بيع المطبق". ويضيف" يوجد لدينا محلان أحدهما داخل البلدة القديمة في القدس المحتلة، والآخر في مدينة رام الله شارع الارسال.

يضيف"كان والدي يبدأ بتحضير عجينة المطبق قبل بيوم، كما كان يشتري الجبنة البلدية من مدينة نابلس من أجل نقعها بماء ثم تصفيتها وبعد ذلك يفركها على اليد، في اليوم التالي يقوم والدي برق العجين ويضع فوقها الجبنة والجوز ولا تخلو من نكهة السمنة البلدية التي توضع بعد انتهاء من عملها".

يشير زلاطيمو إلى أنه يعمل في هذه المهنة منذ أكثر من أربعين عاماً،قائلا" كل يوم أشعر بمتعة وسعادة عن ذي قبل عند توافد الأطفال برفقة آبائهم لمشاهدتهم كيفية إعداد طبق المطبق الفلسطيني".

تابع حديثه في القول، في الماضي كانت حلوى المطبق إحدى الحلويات الاساسية في كل منزل، حيث كان والدي يصنع حلوى الغرايبة والبقلاوة والكنافة  ولكن الاهتمام الاكبر للمبيعات كان للمطبق سواء بجبنة او بجوز حسب رغبة الزبون.

وأوضح أنه "رغم تنوع الحلويات وكثرة المحلات لبيعها في مدينة القدس  الا أن البعض مازال متمسكاً بتناول المطبق بعد إعداده أمام العين، حيث يتوافد كثير من الزوار الاجانب لقرب المحل من الكنائس المحيطه بكنيسة القيامة داخل اسوار البلدة القديمة".

بين الماضي والحاضر يقول:"  اختلفت الظروف العامة في مدينة القدس المحتلة نتيجة الاحداث المتسارعة على الصعيدين السياسي والاقتصادي، حيث كانت الأسواق تفتح أبوابها منذ ساعات الصباح الباكر حتى ساعات المساء، وكانت المبيعات  والربح أكثر بسبب فتح الطرقات وتوافد المواطنين من الضفة الغربية والقطاع، ولكن أيامنا هذه نبدأ العمل منذ الساعة الثامنة صباحا حتى الساعة الواحدة ظهراً حيث تراجعت نسبة البيع  وترتفع حسب الاعياد والمناسبات الدينية الاسلامية والمسيحية نتيجة توافد الزوار لها.

ختم قوله "هذه المهنة سأورثها لأبنائي حتى يبقى المطبق الفلسطيني يورث من جيل لآخر".