غزة.. اللوز الأخضر مهدد بالانقراض

الحياة الجديدة- نائل حمودة - تهدد التوغلات الاحتلالية المتكررة ورش الأراضي الزراعية بالمبيدات على طول الحدود الشرقية لقطاع غزة محصول اللوز بالانقراض والذي كان يعتبر من المحاصيل المهمة لسلة غزة الغذائية.

فاللوز من الأشجار الزراعية المطرية  تتميز  بعدم حاجتها لعناية ولا تكلفة بالمقارنة مع بعض الاشجار الأخرى التي تحتاج عناية ومياها، ويعرف اللوز بإنتاجه الوفير, ويزرع  على طول حدود غزة الشرقية.

فقدان محصول اللوزيات بأنواعها  بسبب إجراءات وانتهاكات الاحتلال دفع الكثير من  المزارعين لحفر آبار وبدء زراعة أراضيهم بالخضراوات.

المزارع توفيق عبد الغفور من منطقة القرارة شرق محافظة خان يونس يقول: إنه ما زال يحافظ على زراعة أشجار اللوز الأخضر في أرضه لعدم انقراض تلك الشجرة التاريخية والتي لديها عشاق ينتظرون موسمها الذي يطل عليهم مرة في كل عام.

وأوضح أن اللوز لدية فوائد كبيرة تعود على الإنسان بصحة جيدة حيث يعد اللوز من الأشجار المنتجة وغير المكلفة للمزارع فهي لا تحتاج إلى المياه لاعتمادها على مياه الأمطار.

وأكد عبد الغفور أن زراعة اللوز في قطاع غزة تراجعت بشكل كبير ما يهدد شجرة اللوز بالانقراض.

اللوز في مواجهة الاحتلال

وبين أن الأسباب تعود إلى تجريف الاحتلال لأراضي المواطنين شرق القطاع وحرمانهم من زراعة أرضيهم، بالإضافة إلى الزحف العمراني في تلك المناطق وانتقال العديد من المزارعين إلى زراعة الخضار بدلاً من اللوز.

وقال المزارع حاتم أبو دقة انه لم يعد يزرع أرضه بأشجار اللوز من فترة طويلة بعد تجريفها أكثر من مرة من قبل الاحتلال وقيامه بزراعة القمح والشعير كونها توفر الوقت وتحصد في شهور  على عكس شجرة اللوز التي تحصد سنويا وزراعتها وجني محصولها يحتاج إلى وقت طويل مع عدم توفر حماية لاعتداءات الاحتلال على طول الحدود.

800 دونم لوز

ويقدر إجمالي إنتاج أشجار اللوز بغزة لهذا العام نحو 1000 طن ينتج الدونم الواحد 250 كيلو غراما وتعد غير كافية لحاجة السوق في القطاع حيث يتم استيراد 100 طن إضافية، وفق بيانات رسمية.

ويعرف اللوز بنوعين "الأخضر البلدي" وهو الأكثر زراعة في القطاع، "والاميركي" الذي يتميز بالحبة الكبيرة.

يباع في الساحات العامة

وساهم سوء الأوضاع الاقتصادية بغزة وانخفاض أسعاره في زيادة بائعي اللوز الأخضر في الأسواق والساحات العامة  حيث وصل سعر الكيلو الواحد  إلى أقل من 8 شواقل بدلا من 20 شيقلا.

وينتشر في هذا الوقت العديد من بائعي اللوز الأخضر في أماكن مختلفة من القطاع وخاصة الأسواق المعروفة والساحات العامة حيث يزين البائعون اللوز على بسطاتهم بشكل جميل يجذب المارة .

ويقول الشاب محمد القهوجي انه بسبب البطالة وعدم توفر فرصة عمل وجد في هذا الوقت إن يستأجر عربه متحركة لبيع اللوز الأخضر، مشيرا إلى انه في كل عام كان هناك إقبال كبير من المواطنين. وأضاف" حاليا وبسبب الأزمة الاقتصادية واشتداد الحصار الإسرائيلي ، هناك إقبال ضعيف هذا العام".

وعلى الرغم من انخفاض أسعاره إلا إن الإقبال عليه ضعيف كونه لا يعد من الأساسيات التي يحتاجها المواطن، بالإضافة إلى الأوضاع الاقتصادية الصعبة والقاسية التي يعيشها سكان القطاع جراء الحصار الإسرائيلي المفروض علية لأكثر من 10سنوات.

واشتهر قطاع غزة في السنوات السابقة بزراعة اللوز الأخضر، خاصة في المنطقة الشرقية من محافظة خان يونس، لكن  تجريف الاحتلال للأراضي وزحف العمران، تسببا بتقليص الأراضي المزروعة باللوز.