ابعاد في ظل التحقيقات

هآرتس – أسرة التحرير

برعاية جلبة قضايا نتنياهو، في هامش الاهتمام العام، يتواصل فعل الظلم الوطني: ابعاد طالبي اللجوء من اسرائيل. لم تجد نفعا المقاومة المدنية للابعاد والتي عبرت عنها جملة العرائض – بدءا بالفنانين والمفكرين، عبر أصحاب المطاعم الذين يشغلون طالبي اللجوء، وانتهاء بالطيارين الذين يفترض بهم ان ينقلوهم بخلاف ارادتهم. كما أن الشهادات عن المصير الذي يُعد للمبعدين الى دولة ثالثة لم توقف قاطرة الابعاد التي تواصل تجاهل القيم الاخلاقية الاساس، من ميثاق لاجئين، من المقاييس الدولية، من المنطق الاقتصادي – والآن أيضا من قرار جديد لمحكمة في اسرائيل.
في الاسبوع الماضي حكمت محكمة الاستئناف ضد موقف الدولة، وقضت بانه لا ينبغي الرد الجارف في طلبات اللجوء المسنودة الى الفرار من الجيش الارتيري. في الخدمة في هذا الجيش معروفة في العالم كعبودية (تتضمن ضمن امور اخرى حبسا بلا محاكمة، تعذيبات واضطهاد ديني). واعترفت المحكمة بذلك بان الفرار كفيل بان يعتبر أحيانا ايضا كمقاومة للنظام، ويجر اضطهادا سياسيا، وهو سبب يبرر، حسب ميثاق الأمم المتحدة، منح مكانة لاجئ. في ضوء القرار، على اسرائيل ان تتوقف فورا عن الابعاد وتعيد النظر لالاف طلبات اللجوء التي ردت على هذا الاساس. رغم قرار المحكمة، فان 16 من طالبي اللجوء من ارتيريا، ممن طلب منهم قبل شهر مغادرة البلاد الى رواندا او العودة الى وطنهم،  ارسلوا هذا الاسبوع (الماضي) من منشأة حولوت الى سجن سهرونيم، دون قيد زمني. نحو 700 شخص، يتواجدون في حولوت، شرعوا في اضراب احتجاجي عن الطعام. ولكن الاحتجاجات محكومة بان تقع على آذان صماء. فعلى اي حال يحتل صراع البقاء الذي يخوضه رئيس الوزراء معظم الاهتمام العام والحكومة على اي حال تعرض الابعاد بشكل ديماغوجي وشعبوي – ليس فقط كعمل شرعي، موجه ضد مشاغبي قانون خطيرين لا يستحقون حمايات خاصة بل وايضا كخطوة تستهدف التخفيف من مشاكل فقراء اسرائيل.
هذه كذبة فظة من المهم دحضها. فمن أجل التخفيف من مصاعب سكان جنوب تل أبيب لا حاجة لأزمة للابعاد. فمع قليل من النية الطيبة وفي ظل توفير ملايين الشواقل، يمكن لاسرائيل ان تحرص على توزيعهم في البلاد وتسمح لهم بالعمل والعيش بكرامة حتى يتمكنوا من العودة الآمنة الى ديارهم.