كيف تأثر دخلك الشهري بعد تراجع قيمة الدولار والدينار أمام الشيقل؟

رام الله - الحياة الجديدة-  في فلسطين ثلاث عملات متداولة: الشيقل والدينار والدولار، ومع تغير سعر صرف العملات يكون هناك مستفيدون بينما يتضرر آخرون وذلك حسب العملة التي تمثل دخلهم وحسب العملة التي يكون عليها التزاماتهم، فالقاعدة الأساسية تقول إنه مع انخفاض قيمة صرف الدولار والدينار فإن كل من كان دخله بالشيقل والتزاماته بالدولار ينتفع، بينما كل من كان دخله بالدولار والتزاماته بالشيقل فإنه سيتضرر حتما من خلال تآكل قيمة دخله.

"الحياة الجديدة" توجهت بالسؤال لعدد من المواطنين حول تأثير انخفاض قيمة صرف الدولار والدينار على دخلهم، وكانت اجاباتهم كالتالي:

مرام ياسين- طالبة:

بشكل عام أسرتي استفادت من انخفاض قيمة صرف الدولار والدينار، فأنا طالبة جامعية وأدفع أقساطا بالدينار، بينما يتقاضى أبي أجرة بالشيقل، وبالتالي فإن قيمة قسطي تراجع، وهذا وفر على أسرتي مقارنة مع دفعي أقساطا يكون فيه الدينار مرتفع القيمة.

 أيمن قبها- موظف في شركة المشرق للتأمين:

أنا أتقاضى راتبا بالشيقل، وقد استفدت من ذلك كوني أولا أدفع أجرة البيت بالدولار، كما أنني حاصل على قرض من البنك بالدولار وهذا من شأنه أن يخفض قيمة التسديد الشهرية، ويحد من اقتطاع راتبي الشهري.

براء العوري- إعلامية:

شخصيا لم اتأثر بهبوط قيمة الدولار أمام الشيقل، فأنا اتقاضى راتبي بالشيقل، واشتري بالشيقل وليس لدي التزامات بالدولار أو الدينار. اما بشكل عام فأرى أن الطلبة مثلا الذين يدفعون أقساطهم بالدينار مستفيدين كون أن قيمته قد تراجعت، أيضا التجار استفادوا كونهم يستوردون بالدولار ويبيعون بالشيقل.

توفيق إبراهيم- تاجر:

كلما انخفض سعر الدولار فذلك من مصلحة التاجر لأن ربحه يزيد،وعلى سبيل المثال انخفاض سعر الدولار من شأنه تخفيض سعر السلع الأساس مثل السكر والأرز والزيت.

آلاء مرار- مذيعة:

انا أتقاضى راتبا بالدولار، وفرق سعر الصرف من شهر لشهر اثر بشكل سلبي على قيمة الراتب خاصة مع عدم وجود سعر صرف محدد بالمؤسسة التي اعمل بها، فبدل ما يزيد الراتب من عام لآخر  او شهر لآخر الراتب يتراجع مع غلاء المعيشة للأسف.

نهاد حجازي- إعلامية:

كوني اتقاضى راتبي بالدولار والمعيشة لدينا بعملة الشيقل فإن ذلك أدى إلى اتساع الفارق ما بين الداخل والخارج لاتساع الهوة ما بين العملتين الامر الذي ادى الى عدم القدرة على تسديد الالتزامات الشهرية والتي كانت مترتبة بناء على القيمة السابقة لعملة الدولار مقابل الشيقل.

نحن نرتب التزاماتنا بناء على ما كان يصرف به الدولار مقابل الشيقل لذلك فإن فارق الصرف راكم بعض الالتزامات.

جبريل حجة- رئيس قسم الاعلام والمطبوعات في جامعة فلسطين التقنية  "خضوري":

ان انخفاض سعر صرف الدولار مقابل الشيقل واقتران العملة الاردنية بها ساهم بشكل غير مباشر في التأثير على قدرتي الشرائية لانخفاض سعر الدولار، خاصة وأن جزءا من راتبي اتقاضاه بالدينار الأردني، وكذلك لاحظت ارتفاع أسعار الوقود ووقود التدفئة في الفترة الأخيرة التي تزامنت مع انخفاض الدولار، ولكن وبالعموم اعتقد أن انخفاض سعر الدولار لم يكن له الأثر الكبير على الوضع المادي خاصة وأن راتبي الأساسي ومدفوعاتي مقترنة بشكل اساس بالشيقل.

عادل غيث- خبير اقتصادي:

يقول الخبير الاقتصادي عادل غيث الذي يعمل في جامعة بيرزيت، إنه على المستوى الشخصي لم يتضرر رغم أنه يتقاضى راتبا بالدينار، لأن قيمة صرف الدينار مقابل الشيقل مثبتة، فالعاملون في الجامعات عموما لم يتضرروا، ولكن إدارات الجامعة سيلحق بها ضرر حتمي، كونها تصرف قيمة رواتب العاملين على قيمة ثابتة، بينما تتقاضى من الطلبة أقساطا بالدينار وفق سعر صرفه في السوق، ولهذا سيلحق ضررا بالجامعات وبعض المؤسسات التي ثبتت سعر صرف الدينار والدولار لموظفيها.

بشكل عام كل من يتقاضى راتبا أو دخلا بالدولار أو الدينار سيتضرر نتيجة انخفاض قيمة الصرف، وكل من يتقاضى دخلا بالشيقل وعليه التزامات بالدولار والدينار سيستفيد، فمثلا المستأجر الذي يتقاضى بالشيقل ويدفع اجرة شقته بالدينار أو الدولار سيستفيد، وكذلك التجار غالبا كونهم يستوردون بضاعتهم بالدولار ويبيعونها في السوق بالشيقل. من المفترض مثلا أن تنزل أسعار البترول ومشتقاته في السوق كونه يستورد بالدولار، ولكن ذلك لن يحدث في الحالة الفلسطينية.