الخدمات المصرفية الالكترونية.. الواقع والتطبيق

الحياة الجديدة- وسام الشويكي- تتنامى الحاجة إلى استخدام خدمات مصرفية، تسهل عمليات الدفع في البيع والشراء، وتوفر قدرا من الأمان، واجتهدت البنوك والمصارف خال السنوات الأخيرة في تقديم هذه الخدمات لعملائها من خلال أحدث الوسائل والأساليب؛ بما في ذلك الخدمات المصرفية الالكترونية الحديثة، ما قادها إلى إصدار البطاقات المصرفية المتعددة؛ مثل بطاقات الائتمان و"الفيزا كارد" و"الماستر كارد" وبطاقات الصراف الآلي. ومع التطورات الحاصلة على صعيد الخدمات المالية المقدمة عبر الانترنت طفا ما يعرف الشراء عبر الانترنت. هنا من يشجع مثل هذه الخدمات والتعاملات ويجد فيها "السرية والأمان" وربما من يخفي مخاوفه الحقيقية منها. للتعرف أكثر عن ذلك نعرض مجموعة من الآراء لأبرز من يتعاطون أو يتحفظون، مع هذه الخدمات المصرفية، من الخليل:

فضل عابدين:

"أنا لست من حملة البطاقات الائتمانية، والبطاقات جاءت للتسهيل على المتسوق والمسافر والتخفيف من عبء المخاطرة بحمل السيولة النقدية، ولمن أراد الشراء عبر الانترنت بالوصول الى الشيء الذي يريد من مكانه دون عناء التنقل والبحث فإن البنوك توفرها بغرض جني الأرباح وترى ذلك في فرق سعرها من بنك لآخر، وبالنسبة لحكم التعامل بها فقد ذهب العلماء الى تحليل استخدامها وتحريمها في البعض الآخر؛ فمن حللها رأى بالتسديد خلال فترة السماح -المدة المتفق عليها بين العميل والبنك- دون أي غرامات في حال التأخير، أما الآخر فيرى أنه في حال السحب النقدي فإن البنك يأخذ أجور عالية على السحب وهي أكثر من أجور التكلفة وحيث ان التسديد لأجل يمكن أن تتحول العمولة الى فائدة ربوية".

سعد الجرادات:

"أنا شخصيا اعتمد الى حد كبير على آلية الدفع الالكترونية, واقصد المتاجر التي تعتمد هذه الآلية أو البطاقات الائتمانية وذلك نظرا لما توفره من سهولة وتساعدك في التخلص من عمليات البحث المرهقة عن الفئات النقدية وخاصة تلك المعدنية، وتوفر مرجعية موثقة لإدارة مصروفاتك بسهولة من خلال طلب كشف حسابك البنكي ومراجعته. وأرى أن المستقبل القريب سيشهد تطورا مضاعفا على هذا الصعيد, ووضع هذه الخدمات في السوق الفلسطيني, ولأنها مرهونة الى حد كبير بالخدمات المصرفية, وبلا شك فإن هذه الخدمة تشهد تطورا كبيرا, وهي لا تبعد كثيرا عما يقدمه العالم في هذا المجال, بل وتتقدم على كثير من دول المنطقة. وعن السلامة الأمنية لآلية الدفع الالكتروني فأعتقد ان الأمر سيتطور انسجاما مع تطورها"

عدنان حرباوي:

"أنا أتعامل بشكل مستمر مع خدمات الدفع الالكتروني وبطاقات الائتمان خصوصا عند السفر أو عند شراء البضائع عبر الانترنت، هذه الشركات تقدم تأمين كامل في حال سرقة او فقدان البطاقة وبعض المصارف يقدم تأمين على السفر والتعويض عن الحقائب المفقودة، اليوم العديد من بطاقات الائتمان تقدم خدمة استرجاع نقدي على البضائع المشتراة، وقد تصل بطاقات الائتمان أن تقدم خدمة استرجاع نقدي على البضائع المشتراة قد تبلغ 15٪"

د. نائل حلايقة:

"أتعامل مع المنتجات المصرفية وخصوصا عندما أكون مسافرا خارج البلاد، حيث اعتمد على الماستر كارد على سبيل المثال واحجز الفندق والسيارة، وأحاول أيضا أن اشتري جميع المأكولات والهدايا عن طريقها وأسددها فيما بعد، وهي طريقة آمنة".

ماجد شيوخي:

"باعتقادي الخدمات المصرفية الالكترونية جزء من التطور الحاصل من حولنا والتجارة الالكترونية هي احدى الأدوات التي يتم من خلالها التعاملات في العالم. هذه التجارة ما زالت جديدة على بلادنا وهي عبارة عن نظام متكامل يبدأ من المصنع بوضع الكود إلى المحل التجاري الذي يبيع ويشتري مع زبائنه الكترونيا مع نظام توصيل باليد أو شركات الخدمة والبريد السريع. لكي يسير هذا النظام بشكل صحيح وسليم فهو بحاجة إلى وسائل لحمايته قانونية وواقعية يتم تنفيذها من خلال برامج الكترونية ومجموعة أنظمة وتشريعات وأدوات مازالت غائبة أو غير مكتملة في فلسطين".

د. ابراهيم عابدين:

"استخدم هذه الخدمة بشكل محدود. الخدمات المصرفية الالكترونية وجدت كي تسهل علينا حياتنا؛ بحيث ان كل شخص يستطيع الاستفادة منها على مدار الساعة وفي أي مكان، وبالاستطاعة سحب النقود ليلا ونهارا والتسوق في أي وقت كان. واستخدام الفيزا يسهل التسوق في أي مكان في العالم وسحب النقود وعدم الحاجة لتحويل المال من بلده. البطاقات والخدمات المصرفية الالكترونية وفرت الأمان على المال الى حد كبير".

خالد قواسمي:

"رغم أهمية هذه الخدمات التي باتت من المتطلبات الضرورية في حياتنا وتسهل عملية الحصول على السلع ولها دور في التقليل من الوقت والتكلفة وتسريع الحصول على العروض الترويجية لمختلف المنتجات والسلع والبضائع، إلا أنها في الوقت نفسه قد تجلب الخسارة نتيجة عدم المعرفة بطريقة الاستخدام الآمن، إضافة الى شيوع عمليات النصب والاحتيال".

صخر سلطان:

"الشراء من خلال الانترنت جاء للاستغناء عن حمل النقود، ويتنوع هذا الشراء الالكتروني بين التسديد المباشر من حساب العميل بغرض الأمان الذي تفرضه تلك البطاقات بالإضافة الى السرعة في انجاز عملية الشراء، علما ان هناك العديد من أنواع البطاقات الموجودة في المصارف الفلسطينية التي تم تقسيمها حسب السقف الخاص بعملية الشراء فهناك بطاقات خاصة بالموظفين وبطاقات خاصة بالتجار ورجال الأعمال وغيره، ومعظم الصرافات الموجودة بالأراضي الفلسطينية تدعم السحب من خلال البطاقات العالمية. هناك بنوك قامت بفتح حساب وسيط قبل تنفيذ عملية التسديد من حساب العميل لإضفاء الأمان بحيث يستطيع العميل الدخول الى حسابه البنكي والتحويل من حساباته وتحويل المبلغ للحساب الوسيط ومن ثم القيام بعملية الشراء. ولكنني اعتقد ان هذه الثقافة بحاجة لإيصالها وتوضيحها للجمهور بشكل أفضل، وهناك ناس كثر يحجمون عن حمل هذه البطاقات لعدم ثقتهم بها او بمصادرها أو خوفا من تعرضهم للاحتيال".

موسى جرادات:

"الخدمات المصرفية الالكترونية قد تناسب البعض مثل رجال الأعمال والتجار والعاملين في السياحة، إذ إن تعاملهم بالبطاقة الإلكترونية يسهل معاملاتهم ويوفر عليهم الجهد والزمن. لا اعتقد ان الموظفين وذوي الدخل المحدود بحاجة الى التعامل بمثل هكذا وسيلة ومع ذلك فقد يأتي الوقت الذي يتجه فيه الجميع إلى التعامل بالبطاقة المصرفية الالكترونية وهذا مرهون بالاستقرار السياسي والازدهار أو الانتعاش الاقتصادي. لكن سرعة دوران عجلة الحياة والغزو التكنولوجي قد يجعلني احد مستعملي البطاقة المصرفية وأنا في العقد السابع من عمري.. من يدري"؟.

اسماعيل الشريف:

"هناك محاذير على مثل هذه الخدمات الالكترونية خاصة فيما يتعلق بالشراء الالكتروني أو عبر الانترنت، فليست كل الشركات أو المواقع التي تبيع موثوقة، ويمكن في بعض الأحيان ان تكون السلع المشتراة غير مطابقة تماما للصور، وهذا يدعو الكثيرين للعزوف عن التعامل بالشراء الالكتروني. بشكل عام هي وسيلة جيدة إذا أُحسن استخدامها واعتقد أنها لا تصلح في بعض منتجات مثل الأدوية، ويجب اتخاذ الحيطة والحذر بخصوص تأمين كلمة مرور البطاقة الالكترونية والتعامل قدر الإمكان بالبطاقات مسبقة الدفع التي لا تسمح بمديونية للمستخدم".