هكذا تكون مقاطعة المنتجات الأميركية سلاحا فعّالا

يتطلب استخدام سلاح المقاطعة بفاعلية التشبيك بين الدول العربية والإسلامية

- أثبتت تجارب الماضي أن المقاطعة الاقتصادية ذات جدوى في حال أُحسن استخدامها

غزة - الحياة الجديدة- نفوذ البكري - يرى أكاديميون وخبراء أن مقاطعة المنتجات الأميركية من شأنها أن تكون سلاحا فعالا في حال تم التشبيك بين الدول العربية والإسلامية للقيام بسلسلة من الاجراءات السلمية لاحباط الخطوة العدائية الأميركية تجاه مدينة القدس. وإن كان الخبراء يختلفون حول مدى جدوى وفعالية هذا السلاح في حال استخدامه على مستويات محلية، إلا أنهم يتفقون أن التوافق العربي والإسلامي على هذه الخطوة من شأنه أن يكون مؤثرا.

ويرى الخبير الاقتصادي مازن العجلة ان المقاطعة الاقتصادية لأميركا غير ذات جدوى لأن حجم الواردات الفلسطينية، من الولايات المتحدة محدود جدا كما انه في حال المقاطعة فإن واشطن ستقوم بخفض حجم المساعدات المقدمة للسلطة الوطنية، واقترح اجراءات سياسية بدلا من المقاطعة الاقتصادية التي لن تؤثر على حجم الصادرات الأميركية.

الباحث الاقتصادي رائد حلس قال انه يوافق ايضا على ان المقاطعة غير مؤثرة لان الاقتصاد الأميركي له قوة كبيرة الا انه استدرك بالقول: "المقاطعة سلاح هام ولكن ان تكون عربية واسلامية وأوروبية من خلال حملات التضامن الدولي، ولكن هذا يحتاج للتشبيك مع حملة المقاطعة الدولية واطلاق حملة دبلوماسية والعمل مع النشطاء لتفعيل سلاح المقاطعة الاقتصادية ضد اميركا".

واعتقد الباحث الاقتصادي محمود عيسى ان المقاطعة تحتاج لإجراءات عربية واسلامية للتأثير على القرار الأميركي بحق القدس، وهذا يتطلب شجاعة من قادة الدول العربية والاسلامية من خلال مقاطعة الاقتصاد الأميركي لدعم صمود اهل القدس وتوجيه الاستثمارات نحو الدول الداعمة للقضية الفلسطينية.

الباحث السياسي خالد شعبان اكد ان المقاطعة الاقتصادية لها جدوى كبيرة في حال تفعيلها على المستوى العربي والاسلامي خاصة بعد اعلان ترامب بحق القدس، مشيرا الى دور المقاطعة في حرب اكتوبر عام 73 والمقاطعة الاقتصادية التي تم فرضها على العراق.

واضاف ان الاقتصاد سلاح فعال من خلال تحقيق اهدافه بدون الادوات العسكرية واراقة الدماء ولكن ذلك يتطلب تعزيز الوحدة العربية والاسلامية وان يكون الاعلان من جامعة الدول العربية والمؤتمر الاسلامي لإعلان المقاطعة مع اميركيا وعدم التعامل مع الدولار.

اما الاكاديمي وجيه ابو ظريفة المختص بالشأن الأميركي فاكد جدوى المقاطعة الاقتصادية للتأثير في القرار السياسي واستعان بدور حركة المقاطعة الدولية وما حدث في تجربة جنوب افريقيا كما ان المقاطعة هي سلاح سلمي، وتحقيق نتائج سياسية هامة وهذا يتطلب الموقف الفلسطيني العربي الموحد لمناصرة حقوق شعبنا والدفاع عن القدس على ان يبدأ هذا بمقاطعة اسرائيل ويليها مقاطعة اميركيا وكافة حلفائها من اجل الدفاع عن القدس.

الناشط السياسي خالد البطش اكد ضرورة بدء تنفيذ اجراءات عقابية من المنظومة العربية والاسلامية على ان تبدأ وبقف الصفقات التجارية والسلاح والتعاون الأمني مع اميركيا وسحب الودائع من البنوك في الولايات المتحدة، معتبرا ان كل هذه الرسائل لا تحتاج للطائرات والجيوش وانما الى قرار سياسي ان كانت الدول صاحبة السيادة وترغب في الدفاع عن القدس عاصمة الدولة الفلسطينية وحمايتها من الاعتداءات الاسرائيلية والأميركية.