صيدم: المعلمون سدنة مشروعنا الوطني

القدس عاصمة فلسطين/ رام الله - الحياة الجديدة-  أبرق وزير التربية والتعليم العالي صبري صيدم رسالة مباركة واعتزاز ومحبة لكافة المعلمين الفلسطينيين بمناسبة يوم المعلم الفلسطيني؛ أكد فيها على الدور العظيم والمحوري الذي يتولاه المعلم في إعداد النشء وبناء الثقافة الوطنية وحماية الموروث الثقافي؛ خاصةً في ظل عنجهية الاحتلال ومناصريه.

وقال صيدم مخاطباً المعلمين: "وسط تحديّات جمّة تأتي ذكرى يومكم لهذا العام حاملة معها دلالات تؤكّد أنكم أنتم سدنة مشروعنا الوطني، فأنتم حرّاس الحلم، وغارسو القيم، والباقون على عهدكم مع الوطن، الحريصون على تثبيت حضور القدس في وجدان أجيالنا وذاكرتهم، فبكم نزهو، ومعكم نمضي، وعليكم نعتمد في مواصلة البناء، ولكم نزجي التحية، فأنتم جديرون بالبقاء دوماً في طليعة المشهد".

وأضاف:"على هذه الأرضيّة الصلبة من القناعات الراسخة بأهمية دور المعلمين في صياغة معالم المشهد يواصل معلمونا عطاءهم، ونواصل في الوزارة بذل كل جهد ممكن للارتقاء بواقع المعلمين ومكانتهم مهنياً ووظيفياً، واجتماعياً، فقد طورّت الوزارة قانوناً عصرياً للتربية والتعليم في فلسطين تضمّن عديد المحاور التي تبرهن أن المعلمين هم حجر الزاوية في التطوير المنشود، وبالتوازي مع ذلك كان تضمين المناهج الفلسطينية عشرات النصوص عن المعلمين ودورهم ومكانتهم تتويجاً لقناعاتنا بأن المعلمين جديرون بكل تقدير، وأننا لن نألوا أي جهد لتوفير فرص التطوّر المهني لهم.

وقال صيدم: "يعلم الجميع أننا نعيش ظروفا استثنائية؛ لكننا أيضا في الوقت ذاته كنّا وما نزال على موعد مع عطاء استثنائي لمعلمينا، فهم الذين جعلوا من صمودهم وثباتهم صخرة تكسرّت عليها محاولات الاحتلال للنيل من صمود أجيالنا في القدس وفي البلدة القديمة من الخليل، وفي غزة، وفي مضارب البدو والمدارس الواقعة على تخوم المستوطنات، وفي كل شبر من فلسطين، ليجعلوا من قسوة الظروف وممارسات الاحتلال محطّات لتعزيز تحليق المعلّم الفلسطيني عالياً في سماء العطاء".

وتابع وزير التربية: "نحيي وإيّاكم يوم المعلم الفلسطيني الذي يصادف اليوم، 14 كانون أول؛ في ظل معطيات جديدة؛ آخرها ما يستوجبه الموقف الأميركي تجاه القدس من دور فاعل لمعلمينا لغرس القيم الوطنية في نفوس طلبتنا، وقد أثبت معلمونا أنهم جديرون بحمل الأمانة، فجمعوا بين الجانبين المعرفي والقيمي بأسلوب إبداعي، وجديدنا لهذا العام استعادة وحدة معلمينا بين الضفة وغزة بعد المصالحة الوطنية".

واستطرد قائلاً: "ولا ننسى أن هذا العام شهد أيضا استعادة عدد من معلماتنا ومعلمينا حضورهم في دائرة المشهد العربي وفي الكويت الشقيق تحديداً؛ وهو إنجاز جاء تقديراً وعرفاناً بتميّز المعلم الفلسطيني، وقدرته على حمل أمانة رعاية أجيال عربيّة واعدة، وبانتظار المزيد من الفرص التي تتيح لمعلمينا مزيداً من الانطلاق عربياً ودوليّاً".

وأعلن الوزير أن العام 2018 سيحمل معه المزيد من محطّات الاهتمام بإبداعات المعلمين، وأن هناك عهدا بتوطين إبداعات المعلمين في المنظومة التربوية، وتوفير كل الضمانات التي من شأنها جعل التعاطي مع هذه الإبداعات بمنهجية التقدير والاحتفاء محكوماً بالاستدامة.

وقال: إنه، وبإسناد من مؤسستي الرئاسة والحكومة وبالتعاون مع الاتحاد العام للمعلمين؛ ستتواصل الجهود لتحقيق المزيد من الإنجازات للمعلمين ولكافة العاملين في الحقل التربوي.

وأكد صيدم أن الوزارة حين ترنو للتطوير فهي تنطلق من ثقة مطلقة بما يحوزه المعلمون من إمكانيات تتيح لهم تسيّد المشهد، "فبوركت جهودكم، ودام عطاؤكم الركيزة الرئيسة من ركائز التطوير المنتظر، ودام معلمونا دوماً في طليعة معلمي العالم؛ انتماءً وعطاء؛ حضوراً وكبرياء".