"عزيز شاهين" تحيي مع "ذوي الهمم" يومهم العالمي

رام الله– الحياة الجديدة- نائل موسى- توجت مدرسة عزيز شاهين الثانوية للبنات برام الله  احتفالاتها باليوم العالمي لذوي الإعاقة الذي صادف الثالث من كانون الأول من كل عام بيوم عمل تطوعي نظمته على ميدان المنارة وسط رام الله.

وكانت اسرة المدرسة أطلقت احتفالاتها بهذه المناسبة مطلع الشهر تحت شعار "حق المعاق حماية وضرورة" بسلسة بشرية نظمت بالتعاون مع مؤسسات مجتمعية محلية شريكة وبمشاركة  مواطنين يعانون من الإعاقة.

واشتمل اليوم التطوعي على أعمال تنظيف لعدد من الشوارع الرئيسية شارك فيه 14 طفلا من ذوي الإعاقة، الى جانب طالبات المدرسة وأسرتها التدريسية وممثلين عن الإغاثة الزراعية  وطلاب كلية العلاج الطبيعي في جامعة القدس وسط إعجاب المارة.

واعتبر الاطفال المشاركون تلبية احتياجتهم حقا على الدولة والمجتمع، يقابله القيام بواجباتهم تجاهه، وليس منه او شفقة من أي جهة او احد.

وقالت المرشدة التربوية سهير عبده التي قادت الفعالية: ان الأطفال أرادوا من خلال المشاركة في أعمال التنظيف هذه، إيصال رسالة واضحة للمجتمع المحلي مفادها انهم موجودون وفاعلون وقادرون على العطاء، والقيام بواجباتهم ولهم حقوق ينبغي تلبيتها وفق القانون.

وهدفت الفعالية إلى زيادة الوعي لدى المجتمع بحقوق ذوي الإعاقة، وضرورة تمتعهم بحقوق الإنسان والمشاركة في المجتمع بصورة كاملة على قدم المساواة، ولفت الأنظار إلى المكاسب التي يمكن جنيها من إدماجهم في كل جانب من جوانب الحياة اليومية.

وكانت اسرة المدرسة استقبلت المشاركين، باحتفال وزعت فيه الهدايا والتكريم عليهم.

وتخلل الاحتفال كلمات القتها مديرة المدرسة سوسن جابر، وممثلة الاغاثة الزراعية ماجدة ابو غوش، والمرشدة التربوية عريب عبده وجهت المتحدثات فيه رسالة لأصحاب القرار بضرورة تفعيل قانون المعاق الصادر عن المجلس التشريعي  عام 1999 الذي صادق عليه الرئيس الشهيد ياسر عرفات في حينه.

وشددت المتحدثات على ضرورة حماية المعاقين والحفاظ على كامل حقوقهم وبما في ذلك مواءمة البنى التحتية لاحتياجاتهم الخاصة وادماجهم في المجتمع وتوفير المؤسسات الخاصة بهم لضمان رعايتهم، وتمكينهم في المجتمع على قدم المساواة.

وشددت المتحدثات على ضرورة ان ينطلق الاهتمام الوطني بذوي الاعاقة من ايمان بدورهم وقدراتهم، حيث إن اهتمام المجتمعات بحقوق ذوي الاعاقة احد المعايير الاساسية لقياس المستوى الحضاري للدولة، من خلال توفير كافة الخدمات التأهيلية والتدريبية والتعليمية لمختلف فئات الإعاقة لتتمكن من الاندماج في المجتمع.

وشددت مديرة مدرسة عزيز شاهين، على وقوف  المدرسة واسرتها وفي اطار مسؤوليتها الاجتماعية تجاه المجتمع المحلي الى جانب هذه الشريحة وحقوقها بحدودها التي كفلها القانون.

واعتبرت تمكين هذه الشريحة وإدماجها في المجتمع ومؤسساته وفعالياته الى جانب كونه حقًّا مشروعا، هو ايضا مكسبًا للوطن ولاقتصاده وسلامته وأمنه المجتمعي.

ودعت المرشدة التربوية اصحاب القرار على المستويين الرسمي والاهلي لتوفير المؤسسات والمدارس والمراكز للمعاقين بالتوزاي مع تفعيل الجهود لادماجهم في المؤسسات الاخرى.

وطالبت الجهات المعنية بتنفيذ قانون المعاق الفلسطيني بنصه وروحه، وبما يكفل تمكين هذه الشريحة من حقها في الرعاية الصحية والاجتماعية وفي التعليم والعمل والرفاه، محذرة من مخاطر تعطيل قدرات وجهود هذه الفئة على الاقتصاد والمجتمع.

 سلسلة بشرية

وكانت المدرسة استهلت احتفالاتها بهذا اليوم العالمي بالمشاركة في سلسلة بشرية حاشدة نهاية تشرين الثاني الماضي امتدت من مدخل حي الطيرة إلى ميدان مانديلا في قلبه إسنادا لحقوق ومطالب المعاقين.

 وشاركت طالبات وإدارة ومدرسات المدرسة في السلسلة إلى جانب  نظرائهن من مدارس سان جورج والوكالة في المدينة وطلبة قسم العلاج الطبيعي في جامعة القدس.

 وشددت عبده على رمزية تنظيم الفعالية على ميدان مانديلا الزعيم الجنوب إفريقي والقائد الاممي الذي أفنى عمره مناضلا عنيدا ضد التمييز والاضطهاد والعبودية، ومن اجل حرية وحقوق شعبه وشعوب العالم، في مسعى لإيصال رسالة مفادها ان للمعاق حقوقًا يجب على المجتمع وصانع القرار ان يصونها ويلبيها.

وشددت المرشدة التربوية على ضرورة ترجمة الاهتمام بهذه الفئة ضمن منظومة المسؤولية الاجتماعية بين المؤسسات الحكومية والأهلية والخاصة واستناداً إلى المنهج المبني على حقوق الإنسان الذي يرتكز على المبادئ الواردة في ميثاق الأمم المتحدة والعهدين الدوليين والاتفاقيات المتخصصة لا سيما الاتفاقية الدولية لحقوق ذوي الإعاقة.