السفير الصيني: هناك ضغوطات على إسرائيل لتنفيذ مشروع محطة بني نعيم للطاقة الشمسية

رام الله- الحياة الجديدة- أيهم أبوغوش وهاني بياتنة- أكد السفير الصيني لدى فلسطين شينغ تشونغ تشن أن هناك تقدما قد حدث في الضغوطات الممارسة على الجانب الإسرائيلي  لبدء تنفيذ محطة بني نعيم للطاقة الشمسية والمولة من الحكومة الصينية.

جاء ذلك خلال لقاء السفير الصيني في مقر السفارة الصينية برام الله الوزير أحمد عساف المشرف على الإعلام الرسمي وعدد من الإعلاميين العاملين في هيئة الإذاعة والتلفزيون الفلسطيني ووكالة الأنباء والمعلومات الفلسطينية (وفا) وصحيفة الحياة الجديدة والذين سيبدؤون قريبا زيارة إلى الصين بهدف الاطلاع على التجربة الصينية.

ولم يكشف السفير الصيني عن طبيعة التقدم الذي حصل لبدء تنفيذ محطة بني نعيم للطاقة الشمسية وموعد بدء تنفيذ المشروع.

وكانت سلطة الطاقة والموارد الطبيعية، وسفارة جمهورية الصين الشعبية، وقعتا في شهر تموز من العام الماضي اتفاقية بخصوص خطة العمل المتعلقة ببناء محطة لتوليد الكهرباء تعمل بالطاقة الشمسية بقدرة 30 ميغا واط في مسافر بني نعيم شرق محافظة الخليل، وذلك بمنحة من جمهورية الصين الشعبية.

ويشمل المشروع بناء محطة تصل قدرتها الى 30 ميغاواط، وتشغل المرحلة الأولى من المشروع الذي ستصل قدرته خلال السنوات الأربع الأول إلى أكثر من (100 ميغاواط)، لتكون قادرة على تزويد جزء كبير من احتياجات محافظتي الخليل وبيت لحم، وذلك ضمن اطار استراتيجية سلطة الطاقة باستغلال مصادر الطاقة البديلة المتوفرة لانتاج الكهرباء، لتوفير احتياجات القطاعات الاستهلاكية المختلفة من الطاقة، وتقليل الاعتماد على مصادر الاستيراد لتصل نسبة الطاقة الكهربائية المنتجة من هذه المصادر 10% كحد أدنى من مجمل الطاقة المستهلكة محلياَ.

في سياق آخر، أعلن السفير الصيني أن وزيرة الاقتصاد الوطني عبير عودة ستزور الصين قريبا للقاء عدد من المسؤولين الصينيين بهدف دراسة إمكانية توقيع اتفاقية حول التجارة الحرة بين البلدين.

وأعلن شينغ تشونغ تشن تن خلال اللقاء عن موافقة الحكومة الصينية لتمويل تعبيد شارع يربط الحي الدبلوماسي بحي الطيرة في مدينة رام الله، مشيرا في الوقت ذاته إلى موافقة صينية لتمويل تعشيب (25) ملعبا رياضيا في الضفة وغزة، بالإضافة إلى دعم نحو (20) مدرسة فلسطينية بأجهزة لتوليد الطاقة الشمسية.

كما تحدث عن توجه صيني لتمويل منطقة ترقوميا الصناعية التي ستوفر فرص عمل كثيرة للشباب الفلسطيني؟

يذكر أن مدينة ترقوميا الصناعية مزمع اقامتها على مساحة 1100 دونم وهي الأولى التي ستقام في محافظة الخليل جنوب الضفة.

وكانت عودة كشفت الشهر الماضي عن توجه صيني لدعم إنشاء المدينة الصناعية انطلاقا من رؤيتهم في بناء اقتصاد فلسطيني قوي قادر على تلبية متطلبات إقامة دولة فلسطينية مستقلة.

وأشارت إلى أن مدينة ترقوميا الصناعية ستكون على رأس الأجندة المراد مناقشتها خلال اجتماع اللجنة العليا الفلسطينية الصينية الاقتصادية المزمع عقدها في بكين قريبا.

وأكد شينغ تشونغ تشن خلال لقائه عساف والإعلاميين الفلسطينيين على عمق العلاقة الصينية الفلسطينية، مشيرا إلى الحكومة الصينية ستبقى تدعم الشعب الفلسطيني في حقوقه وفي مقدمتها إقامة دولته المستقلة.

ونوه إلى أن الحكومة الصينية ابتعثت (60) طالب وطالبة فلسطينية خلال العام الجاري إلى الصين للمشاركة في مخيم صيفي، بالإضافة إلى ابتعاث (447) كادرا فلسطينيا في مجالات مختلفة للمشاركة في دورات متخصصة.

وعرج  شينغ تشونغ تشن إلى التجربة الصينية الحديثة، قائلا إن الحزب الشيوعي الحاكم تمكن من ضخ دماء جديدة في المراكز القيادية من خلال انتخاب قيادة جديدة لتواصل الصين نهضتها ومسيرتها التطويرية، مشيرا إلى أن الصين تنتهج حاليا الاشتراكية بخصائص عصرية جديدة.

ونوه إلى أن الصين تبنت خطة طويلة المدى حتى عام 2050، ستنفذ على مرحلتين الأولى من عام 2020 إلى عام 2035 تهدف من خلالها إلى عصرنة الاشتراكية، والثانية من عام 2035 حتى عام 2050 ترمي من ورائها إلى بناء دولة اشتراكية عظيمة تشارك من خلالها البشرية في إرساء مفاهيم الحق والعدالة وتبادل المنافع والسلام الدائم والأمن الشامل والازدهار والانفتاح المتسامح وفي إفشاء النظافة والجمال.

وقال إن الحزب الشيوعي الحاكم يعمل من أجل قيادة الحركة التقدمية في العالم وتقديم مساهمات جديدة وأكبر من أجل خدمة الإنسانية.

وفي الذكرى الثالثة عشر لوفاة القائد الراحل ياسر عرفات قال شينغ تشونغ تشن إن الشعب الصيني لم يكن يعرف فلسطين إلا من خلال كوفية "أبو عمار" الذي حمل قضية شعبه إلى العالم.

ولفت إلى أن السياسية الصينية تقوم دوما على دفع العلاقة الصينية الفلسطينية إلى عصر جديد.

بدوره، شكر الوزير احمد عساف المشرف على الإعلام الرسمي حكومة الصين لاستضافتها وفدا إعلاميا من مؤسسات الإعلام الرسمي بهدف الاطلاع على التجربة الصينية الحديثة، قائلا إن التجربة الصينية تستحق أن تُدرس وتُدرّس.

ودعا الإعلاميين الفلسطينيين الذين سيشاركون في جولة تشمل عدة مدن صينية إلى الاستفادة من هذه التجربة على الصعيدين المهني والشخصي واطلاع شعبنا على مشاهداتهم.

وأكد عساف على عمق العلاقة بين فلسطين والصين، مشيرا إلى أن الصين كانت من أوائل الدول التي اعترفت في فلسطين، بل أنها تعمل في المحافل الدولية لتجنيد كل دعم لصالح القضية الفلسطينية.

ولفت إلى أن الدعم الصيني لشعبنا ولسلطته الوطنية متواصلة وعلى كافة المستويات وليس فقط على الصعيد المادي، مشيرا إلى أهمية الدعم الصيني لشعبنا في مجالات حيوية وبخاصة في مجال الطاقة البديلة عن طريق توفير التمويل لإقامة محطة بني نعيم للطاقة الشمسية والتي ستسهم في تحرر شعبنا في مجال الطاقة لا سيما أن ربع نفقات موازنة السلطة الوطنية تذهب لصالح شراء الطاقة من إسرائيل.

وأكد أن تجربة الاشتراكية الصينية رائدة وتبنت سياسة الإصلاح والإنتاج وقادت الصين إلى مكانة رفيعة خلال الأربعين سنة الأخيرة.

ونوه عساف إلى أن الرئيس محمود عباس حريص على إقامة علاقات رفيعة مع الصين وقد تجلى ذلك من خلال زيارته الأخيرة لبكين ولقائه الرئيس الصيني شي جين بينغ، والتي أكدت على متانة العلاقة بين البلدين.