أميرة الكباريتي.. أول فلسطينية ترسم الماندالا

تقطن في حي الدرج شرق مدينة غزة وتبلغ من العمر 23 عاما

غزة - الحياة الجديدة- إيمان البحيصي  - الكثير منا لا يعلم أن بعض الخربشات التي يقوم بها تعتبر فنا، وفرصة لتحقيق العديد من الأهداف، ففي احدى المحاضرات "المملة" قامت أميرة محمد الكباريتي برسم خربشات عادية من زخارف وتفاصيل صغيرة تحمل رونقا خاصا ومعاني جميلة.

"الكباريتي" تقطن في حي الدرج شرق مدينة غزة وتبلغ من العمر 23 عاما، درست اللغة الإنجليزية بجامعة الأزهر بمدينة غزة، لجأت للبحث في مواقع الانترنت عن الزخارف التي كانت تقوم برسمها، الى أن عرفت أنها فن يسمى "الماندالا" وهو عبارة عن رسومات تحتوي على النقوش الدقيقة المتوازنة بنظام محدد، من دوائر وأشكال صغيرة، وتعود أصوله للثقافة الهندية.

وأشارت الكباريتي الى أنها كانت ترسم في البداية بقلم الحبر الأسود، ثم بدأت باستخدام أقلام "اللباد" على الورق العادي، وبعد ذلك قررت تطوير نفسها والابداع في هذا الفن الى أن وصلت لأول امرأة بفلسطين ترسم على الآلات الموسيقية "الماندالا"، وأيضا على الجدران واليدين.

تمكنت أميرة في فترة لا تتجاوز الشهرين من اتقان فن "الماندالا"، ورسم مجموعة من اللوحات لاقت اعجاب الكثيرين، كما أنها شاركت في العديد من المعارض بالجامعات المحلية، وتلقت اعجابا من الكثير وأسئلة كثيرة، وبالرغم من جمال لوحاتها الا أنها لم تبع أي لوحة، فسعرها يتراوح ما بين 80 - 100 دولار، والوضع الاقتصادي سيئ لدى أهالي غزة، لذلك تسعى لبيعها خارج القطاع.

وتقول لـ "حياة وسوق": أرسم على كل ما يقع عيني عليه، فرسمت على أجهزة اللابتوب، الجيتار، الفواكه، الأحذية، الجدار وغيرها، وأضع لوحات فنية وكاسات زجاجية مغرية، وقوارير بأشكال مختلفة في محلي الذي افتتحته مع شريكتي.

وأضافت الكباريتي ان أصدقاءها وأهلها قاموا بتقديم الدعم المعنوي والمادي، وكل المساندة والتشجيع أيضا لها، حيث إنها تعيش وسط عائلة تمتلك موهبة الرسم، فأغلب من فيها موهوبون بالفطرة، مشيرة الى أنها بدأت بموهبة الرسم منذ العاشرة من عمرها، وتعلمت رسم الأشخاص داخل المدرسة، فلاقت تشجيعا كبيرا.

وعبرت عن فخرها بأهلها على ما يبذلونه لها من التشجيع والدعم تجاه فنها، وتوفير كل ما تحتاجه لها، وتهيئة الأجواء المناسبة لها.

وأكدت ان فن "الماندالا" يشعرها بحالة من التأمل والهدوء النفسي حيث يساعد في التخلص من التوتر العصبي والطاقة السلبية وأيضا يسمى بفن "التأمل والاسترخاء"، مضيفة أنها كلما شعرت بالغضب أو التوتر تلجأ للرسم فتتحسن.

وفي النهاية حديثها اوضحت أنها تتمنى أن تكون نجمة من نجوم الفن الهندي، وتنشهر بمجال الرسم، لتوصل رسالة شعبها الغزي المحاصر للعالم الخارجي من خلال رسوماتها المميزة.