الملبن البلدي.. حلوى الشتاء

سلفيت- الحياة الجديدة- محمد اشتية - في قرية خربة قيس يتحول عدد من منازلها في هذه الايام الى شعلة من النشاط، لتحضير الملبن البلدي، ذاك الموروث الشعبي الضارب في القدم تناقلته اجيال وبقي محافظا على طريقة تجهيزه في صناعة بيتية تبرز فيها اصالة تراثنا الفلسطيني العريق.

"الحياة الجديدة" زارت قرية خربة قيس وواكبت عملية تحضيره من بدايتها حيث تقوم الحاجة نعمة دواهقة بقطف العنب الذي غلفته بأكياس ورقية هي وأبناؤها حتى ينضج بشكل كامل وتغسله جيدا وتعصره وتصفيه.

بعد ذلك تبدأ المرحلة الاهم في تجهيزه -كما تقول الحاجة نعمة-، فهذه الحلوى تحتاج إلى وقت طويل خلال مراحل تجهيزها فبعد وضعه على النار يغلى لنصف ساعة مع تحرك المزيج بشكل مستمر ويضاف إليه النشا والقريش وحبة البركة واللوز، ثم يسكب على قطعة من البلاستك على سطح المنزل، حتى يجف، ثم يقطع الى قطع مربعة، ويطوى ويوضع ﻓﻲ ﺃﻛﻴﺎﺱ بلاستيكية، ﻭﻳﺼﺒﺢ جاهزا للتخزين وللأكل الفوري.

ويشير خضر دواهقة الابن الاكبر من العائلة الى انه تعلم هذه الطريقة من والده ويقول: ان الملبن البلدي كل مكوناته طبيعية وأهمها العنب والصنوبر البري "القريش" الموجود في جبال القرية بكثرة يجمع ويترك في أشعة الشمس لعدة ايام فتسقط الحبوب الصغيرة ذات الطعم الشهي التي تعطي للملبن نكهة خاصة.

إرث فلسطيني وتقليد سنوي ما زالت تحتفظ بتفاصيله عائلة دواهقة وغيرها من العائلات في سلفيت فتاريخها يعج بالكثير من الصناعات المنزلية وتوراثها الابناء عن الاجداد.

وتتحدث الحاجة نعمة عن فوائد الملبن قائلة: إنه يفيد في تقوية الجسم وتحسين وظائف الكبد، وإدرار البول ويساعد في شفاء المسالك البولية ويحتوي على سعرات حرارية عالية وهو من الحلوى المفضلة التي يتم تخزينها لفصل الشتاء.