مركز الحوراني يحتفل بتوقيع كتاب فاجعة دير البلح عام 1981

غزة – الحياة الجديدة – نفوذ البكري - في صباح يوم الاثنين من شهر آب للعام 1981 استيقظت مدينة دير البلح ومخيمها على صرخة دوت في الاجواء بعد وقوع حادث سير مروع اصاب حافلة العمال عند مفترق اسدود داخل الخط الاخضر وراح ضحيته اكثر من 23 شهيدا واكثر من 30 جريحا ومنهم 20 شهيدا من عائلة البحيصي وفي حينها اعلن الرئيس ياسر عرفات بأنهم شهداء الوطن والواجب واقيم لهم بيت عزاء في العاصمة اللبنانية.

تلك المقتطفات جاءت في كتاب "فاجعة دير البلح-حادث عمال ريشون" من اعداد الكاتب بسام ابو دياب وهو نجل احد ضحايا الحادث وتم الاحتفال امس بتوقيع الكتاب من خلال اللقاء الذي نظمه مركز الحوراني للدراسات والتوثيق بحضور العديد من الفعاليات الثقافية والاكاديمية.

وقال ناهض زقوت مدير عام مركز الحوراني في كلمته ان المذابح تشكل جزءا من حياة الشعب الفلسطيني منذ عام 1984 حيث ارتكبت اسرائيل 50 مذبحة خلال عمليات التهجير وبعد الهجرة واللجوء واصلت اسرائيل عدوانها تجاه شعبنا حيث تعرض مخيم خان يونس للقصف عام 1949 وارتكاب مذبحة الثلاثاء في دير البلح في نفس العام مثلما جريمة عامي بوبر بحق العمال في يوم الاحد 20/2/1990 واطلاق النار في موقف عيون قارة وقتل سبعة من العمال واصيب العشرات وجميعهم من خان يونس.

وتابع بالقول : امتلأت الشوارع بالدموع والصراخ حيث ان المجتمع كان بمثابة الجسد الواحد وبعد ذلك تم تجهيز الترتيبات اللازمة لدفن الضحايا وان يكون ديوان عائلة البحيصي هو فقط لعزاء ال البحيصي وبقية العائلات لها العزاء الخاص وهم من عائلات اسماعيل وصباح والكرد وعفانة والمبحوح ومسمح والذبحي وبشير وعماد حيث ان اغلب الضحايا اعمارهم ما بين 17-25 سنة كما سجل الكاتب شهادات 21 جريحا اصيبوا في الحادث ومعظمهم فارق الحياة ولهذا استعان بأقاربهم لتوثيق الحادث.

وقال ان الحزن استمر الى فترة تزيد عن العام ونصف العام فلم تتم أي مناسبة للأفراح ثم عادت الحياة الى مجراها الطبيعي وعاد العمال الى عملهم داخل الخط الاخضر.

واكد الكاتب ان شعبنا يعيش حياة صعبة مليئة بالأحزان والالام ومجازر الاحتلال لذا يتطلب توثيقها لتعليم الاجيال ملامح البطولة والتضحيات والصمود التي جسدها شعبنا طوال مراحل النضال الطويلة والمتواصلة.