مناصرة : أنا اكبر من دولة الاحتلال الصهيوني فانا ولدت قبل هذه الدولة بعامين

بسيسو يرعى توقيع ثلاثة إصدارات لوزارة الثقافة في معرض عمّان الدولي للكتاب

عمان- الحياة الثقافية- تحت رعاية وزير الثقافة د. إيهاب بسيسو وبمشاركته، وضمن البرنامج الثقافي الذي ينظمه معرض عمان الدولي للكتاب، وقع كل من الناقد د. فيصل الدراج، والشاعر عز الدين المناصرة، والكاتب والروائي والمسرحي مفلح العدوان، أعمالهم الادبية والنقدية الصادرة عن وزارة الثقافة الفلسطينية.

واقيم الحفل في ارض المعرض (قاعة الندوات)، بحضور رئيس اتحاد الناشرين الاردنيين، رئيس المعرض، الناشر والكاتب فتحي البس.

ورأى بسيسو ان هذه الاعمال الادبية تسهم في اثراء المشهد الثقافي الفلسطيني والأردني، كما تشكل إضافة الى المكتبة العربية.

وأشار إلى أن العام 2017 يحمل الكثير من الدلالات السياسية، فهذا العام يصادف مرور مائة عام على وعد بلفور المشؤوم، ويتزامن مع مرور خمسين عاما على حرب واحتلال حزيران 1967، وثلاثين عاماً على اندلاع الانتفاضة الأولى في العام 1987.

واضاف بسيسو ان للثقافة دوراً كبيراً في مواجهة سياسية التضليل والتجهيل التي يمارسها الاحتلال تجاه أبناء الشعب الفلسطيني، مشددا على ان الثقافة هي بالنسبة للشعب الفلسطيني بمثابة مد للجسور بيننا وبين الكتاب الفلسطينيين في الشتات ووبيينا وبين الكتاب العرب.

واوضح بسيسو ان فلسطين "دائما راسخة في الوعي العربي"، وأن "هذه المؤلفات تؤكد على الذاكرة الفلسطينية والعربية"، مشيرا إلى أن الثقافة جزء من التاريخ، وأن هذه المؤلفات تتحدث عن تاريخ فلسطيني.

وقال بسيسو ان طباعة كتاب د. فيصل دراج يجسد حالة من حالات العودة الى فلسطين، كما ان طباعة المجموعة الشعرية للشاعر عز الدين المناضرة تؤكد على اهمية الانتاج الشعري الفلسطيني عامة وللمناصرة هاصة الى جانب مؤلفاته النقدية، بينما يتناول كتاب مفلح العدوان العلاقة العميقة بين الاردن وفلسطين.

د. فيصل دراج بدوره شكر منظمي معرض عمان الدولي للكتاب ووزارة الثقافة الفلسطينية، معبرا عن فرحته بهذه الطبعة التي تصدر من فلسطين، عبر وزارة الثقافة، حيث كان يحلم ان يصل هذا الكتاب عندما باشر في كتابته الى القارئ الفلسطيني.

وأوضح دراج انه قام بتأليف هذه الكتاب بناء على سؤال كان يلح عليه وهو من "انا"، متحدثا عن عدد من المثقفين الفلسطينيين التنويريين من امثال روحي الخالدي والسكاكيني، وكذلك الصحافي نجيب نصار الذي يعد من رواد المناهضين للحركة الصهيونية، وقام بتأسيس صحيفة "الكرمل"، في العام 1908.

فيما قال الشاعر عز الدين المناصرة "أنا اكبر من دولة الاحتلال الصهيوني فانا ولدت قبل هذه الدولة بعامين"، مشدداً على اهتمام المبدع الفلسطينيين في الشتات.

وتحدث المناصرة عن دور مجلة الافق الجديدة التي كانت تصدر في الكشف عن المواهب الادبية والشعرية والقصصية ودعمها لجيل الشباب.

فيما رأى الكاتب والروائي والمسرحي مفلح العدوان، ان التجربة التي جسدها في كتابه "سماء الفينيق" تختلف عما سبق من كتابات، فهنا الذاكرة مختلفة في رحلتي الى فلسطين .. وقال: شعرت انه يحق لي ان اتحدث عن فلسطين مثل اي احد من ابناء فلسطين التي هي في داخلي جزء من ذلك النبض والذاكرة المشتركة.

واضاف العدوان: بعيدا عن كل ما يحدث حولنا من سياسات آنية، ومواقف لحظية.. حين زرت فلسطين، وطأت أرضها، ويممت وجهي شطر مهابتها، كانت فلسطيني أنا.. أنا الأردني الفلسطيني، صرت أرها بعيني الثالثة، وبمهجة قلبي، كأني الوحيد الفلسطيني بين كل من حولي، محبة لهم، وتعلقا بها، وانتصارا لتجربتي (مغامرتي) في زيارتي الأولى الى تلك الأرض الطيبة، كان كتاب "سماء الفينيق" الصادر عن وزارة الثقافة الفلسطينية.

وتابع:حين شددت الرحال، رحال خيالي، وعزمي، وخطواتي من عمان الى رام الله، كان أكثر ما يؤرقني، لحظة وقوفي على الجسر، ليقيني بأنني أنا النهر، فكيف تَكسر قساوة الجسر استمرارية وصلي وجرياني؟!.

وختم العدوان قائلا:كان إصراري في أن اعبر الجسر، لأنه بالنسبة لي هو جسر الوصل، لا فتنة الفصل.. وكان التحدي في أن أستثمر كل لحظات القُرب تلك، لأكون هناك، فلسطينيا، بكل تفاصيلي، نعم فلسطينيا يعي ما معنى فلسطين، وما تاريخها، وما هو مستوى التحدي الذي يواجهه في الواقع المهيض الآن.