سؤال عالماشي - استراحة على ضفاف السياسة

موفق مطر

- نحن كسمك السلمون نسبح عكس التيار، للوصول الى حيث موطن بداية انطلاقتنا للحياة .. أما الدببة المفترسة فتقف لنا بالمرصاد مستقوية علينا بأنيابها ومخالبها وقوة الشلالات.

- الاسود، النمور، الفهود، والضباع والكلاب البرية والذئاب والنسور وغيرها من المفترسات والوحوش الضارية والطيور الجارحة، قد تتحول الى حيوانات نباتية، ان تحررت فرائسها ذوات الدماء، الدابة منها او الطائرة من الخوف المسيطر والمسير للقطيع.

- عندما تتصارع ذكور الأيائل للاستحواذ على الاناث والمرعى فيما الوحوش الغزاة على مرمى عشر خطوات، فإن فناء قطعانها قاب زمن او ادنى.

- الطيور لا تشدو ولا تغني وانما تشكو دائما لخالقها ذلك الذي يتصيد حريتها، ولا يحب قراءة الحكمة من عناقها السماء، فهذا العبد للملذات والرغبات، وغريزة سفك الدماء لم يعرف بعد معنى أن يكون للمخلوق جناحين يسافر بهما في فضاء الدنيا الى حيثما شاء.

لا تتوقف .. لا تفكر

- دعك من الأساطير فبعضها من تأليف اناس حولك ارادوا لك الدوران حول نفسك بسبب ودون سبب، فأنت بالنسبة لست اكثر من محور (دينامو) يولد لهم الطاقة، يستبدلونك ان احترقت، وهم مطمئون انك وذريتك لا تملك القدرة على التوقف والتفكير والسؤال لماذا ومن اجل ماذا، فقد ثبتوا فيك انك مسير وشان لك بالاختيار.

- السؤال مفتاح المعرفة والعلم، وتجربتك العقلانية هي الاجابة الصحيحة عليه، لكن تأكد  انها ليست المطلقة، فلقطار الزمن محطات لكنه لا يتوقف ابدا، ذلك انه يستمد وقوده من آيات الكون المعجزة.

- اياك وتصديق اولئك الذين يتقدمون اليك كوسطاء بينك وبين رب السماء، فهولاء قد انكروا عليك عقلك واعظم ما قد وهبك الخالق (فكرك) ويسعون الى مصادرة حواسك والسيطرة عليها حتى تهبط الى ما دون منزلة (المسخوط).

- كن صخرة تتكسر عليها اسنان عجلات الظلم، تتفكك على صلابتها مكائد وشراك الظالمين، ولا تكن كسيقان القمح المدروس الجافة، تنثرك وتتطيرك ريحهم، فهؤلاء في احسن الأحول سيلقونك اكواما في زرايب بهائمهم، او سيشعلونك في افرانهم.