فوارق في صندوق الرمل

هآرتس – أسرة التحرير

تبين الاختبارات الدولية أن جهاز التعليم في اسرائيل هو بين أجهزة التعليم المتصدرة من حيث الفوارق في انجازات التلاميذ من جماعات مختلفة في المجتمع. فمعدل الاستحقاق في شهادة الثانوية – البجروت يرسم صورة مشابهة. وأحد التفسيرات للفوارق بين الشبيبة يكمن في الاختلافات في حجم استثمار وزارة التعليم، والتي مضاف اليها أموال السلطة المحلية تخلق نقطة منطلق غير متساوية. والاذن الذي اصدرته الوزارة لروضات الاطفال في التعليم العام بان تجبي 3 الاف شيكل آخر سيثبت أكثر فأكثر وجود جهازي تعليم منفصلين: واحد غني بالمضامين للاهالي الميسورين، والاخر هزيل لكل الباقين.

وكان الاذن الذي اصدرته وزارة التعليم للجباية الاستثنائية في روضات الاطفال قد انكشف في بيان رفع الى محكمة العدل العليا في المداولات التي وحدت في عدة التماسات في موضوع دفعات الاهالي. فالنظام يطلب من الروضات التفصيل لوجهة استخدام الاموال: معاونة اضافية، برامج تربوية، رحلات وغيرها. وفيه موقف غامض من "الفكر التربوي الخاص"، والذي يفترض أن يبرر الجباية الزائدة، التي تتجاوز الـ 1.000 شيكل المسموح بها. وتفيد تجربة الماضي بان كل روضة تطلب الاذن ستحصل عليه.

لقد ولد الاذن بالجباية الاستثنائية في السنة التعليمية السابقة وصدر أساسا لروضات الاطفال في منطقة القدس التي تشغل جمعيات للتعليم الديمقراطي، مختلط وما شابه. وكان يفترض به أن يكون محدود الزمن، ولكن هذه السنة وسعت الرخصة لروضات أطفال عامة واجتازت "تبييضا" من خلال الادعاء بالخصوصية. وفي وزارة التعليم يقولون ان التمديد هو مرحلة انتقالية في الطريق الى ترتيب دفعات الاهالي ولكن المؤقت سيصبح على ما يبدو دائما: فالثغرة التي فتحتها وزارة التعليم لن تغلق بسهولة.

أي أب أو أم لا يريد قوة بشرية معززة في روضة الاطفال؟ من لن يفرح بأن يتمتع ابناؤه ببرامج تغني شريحة التعليم الرقيقة والعادلة التي توفرها وزارة التعليم؟ وبدلا من تحسين وضع التعليم في عموم روضات الاطفال، تسمح الوزارة للاهالي الميسورين بان يشتروا لابنائهم خدمات تعليم خاصة على ظهر المنظومة العامة.

ان الالية لتوسيع الفوارق في روضات الاطفال يجب أن تفهم على خلفية مسيرة مقلقة في كل جهاز التعليم. فحسب معطيات تظهر في البيان الى محكمة العدل العليا فان مدى دفعات الاهالي ضوعف في غضون سبع سنوات، من نحو 2.3 مليار شيكل في 2009 الى نحو 4.6 مليار شيكل في السنة السابقة. وتشهد المعطيات الجزئية التي لا تسارع وزارة التعليم الى نشرها على أن الرخصة لجباية مزيد من الاموال تستغلها اساسا المدارس القوية.

والمعنى هو مس جوهري بالمساواة. من يقسم على حماية التعليم العالي يجب أن يعززه كله، والا يسمح بمسارات منفصلة مشروطة بعمق جيب جمهور الاهالي. على وزارة التعليم أن تقلص الفوارق بين تلاميذ اسرائيل، لا أن توسعها.