مستحضرات التجميل.. سيف ذو حدين

د. غالب برهم: أغلب منتجات التجميل تحتوي على مواد ضارة بالبشرة بسبب تصنيعها الكيميائي

- ضرر الأنواع المقلدة على البشرة قد يكون بعيد المدى

 رام الله – الحياة الجديدة- حنين خالد - أثبتت أبحاث ودراسات علمية، وبعض الفحوصات المثبتة علميًّا، أن عددًا من المركبات المتواجدة في مستحضرات التجميل والعناية بالبشرة والشعر، ضارة ومسببة للعديد من المشاكل الصحية، ولكن بالمقابل هناك بعض المستحضرات التي يمكن اعتبارها جيدة ومرافقة للإنسان على الدوام.

يقول د. غالب برهم اختصاصي الأمراض الجلدية والتجميل الطبي والليزر ان "الجمال والجاذبية هما احد أسرار المرأة والتي يسعى الرجل دائما وأبدا لاكتشافها، ويكمن السر في كيفية استخدامها لمستحضرات التجميل وعن مدى إتقان المرأة لوضعها، وإذا كانت مستحضرات التجميل أو المكياج تزيد المرأة جمالا وسحرا إلا أنها من الممكن أن تأتي بعكس ذلك تماما وتشوه جمالها".

جاءت اقوال الدكتور برهم في لقاء مع "الحياة الجديدة" تحدث فيها عن العناية بالبشرة والوجه، حتى نتمكن قدر المستطاع من الحفاظ على وجه مثالي وبشرة نضرة مشرقة وخالية من أية عيوب من خلال استخدام مستحضرات التجميل ووضع المكياج بطرق صحيحة وسليمة.

وبشأن اختيار الكريم الأساس المناسب لنوع البشرة قال برهم: إذا كانت البشرة دهنية يفضل استخدام كريم الأساس الخالي من الزيوت، حيث يساعد على تجفيف البشرة جيدا، كما يفضل استخدام كريم الأساس الخالي اللمعة حتى يحد من لمعان البشرة بشكل فعال وإعطائها مظهرا طبيعيا ومميزا.

أما إذا كانت البشرة جافة فيفضل استخدام كريم الأساس الذي يحتوي على مرطبات طبيعية، حيث يساعد على إعطاء البشرة نضارة وترطيبا، ويفضل استخدام الكريمات اللامعة حتى تعطي لمعانا للبشرة، كما يفضل تجنب كريم الأساس البودرة لأنها تسبب جفاف البشرة.

وفي حال كانت البشرة مختلطة يفضل استخدام كريم الأساس الخالي من الزيوت، الذي يكون على هيئة بودرة مدمجة، ويجب أن تكون البودرة ذات لون قوي وظاهر، أما في حال استخدام كريم الأساس السائل فيفضل وضع بودرة التثبيت على الوجه بعد الانتهاء من استخدامه.

وعن تأثير وضع الماكياج المتكرر على البشرة أكد برهم ان أغلب منتجات التجميل الآن تحتوي على مواد ضارة جدا بالبشرة بسبب تصنيعها الكيميائي من مشتقات البترول حيث تحتوي على عدد من المعادن الثقيلة والزئبق والرصاص بالإضافة إلى مزجها بالمواد الدهنية كمواد الكاكاو ومواد الأكسدة التي تؤثر بطبيعة الحال على نضارة البشرة والجلد على المدى البعيد من الاستخدام، حيث يمتص الجلد تلك المواد لتتراكم بالمسامات الجلدية محدثة الالتهابات والحساسية.

وعند الاستمرار في استعمال تلك المنتجات فإنها تؤثر على الخلايا الداخلية للجلد وتنتقل إلى الدم عن طريق الأوعية الدموية لتتركز بالكبد محدثة الضرر لكل من خلايا الكبد والكلى.

واعتبر برهم ان اختيار المكياج مهم جدا. وقال: احرصي على أن يكون معروف المصدر والنوع وأن يكون من المواد الطبيعية الى حد ما، حتى لو كتب عليه فلا بد من تدخيل المواد المصنعة أثناء التصنيع وإضافة هذه المواد الحافظة والمثبتة ليكون مناسبا للاستعمال والمحافظة على جودة المنتج لفترة طويلة.

وحذر من ان ضرر الأنواع المقلدة من المكياج قد لا يظهر في نفس اللحظة على البشرة، حيث ان الكثير من الماركات الطبية أو الطبيعية قد تسبب حساسية لبشرة شخص مع أنها تناسب آخرين.

وقال: "إن ما تمر به هذه المستحضرات من اختبارات عديدة للتأكد من صحتها بشهادات معامل ومختبرات وصيادلة لم يحمنا من أضرار متوقعة على المدى البعيد. فحتى الماركات المعتمدة عالميا تضطر لتغيير تركيبتها أحيانا لاكتشاف مواد أكثر أمنا وسلامة، أو لاكتشاف ضرر معين لمادة تحتويها لم يكن معروفا سابقا، فتقوم بسحبها من الأسواق وإتلافها، فالدراسات مستمرة وليس غريبا أن يكتشف العلماء أضرارا لمواد كانت تعتبر بالسابق آمنة".

وتابع برهم: "كثرت مستحضرات التجميل في الأسواق التجارية، وهناك الكثير من العلامات التجارية المعروفة والشهيرة، إلا أن بعض أنواع البشرات لا تتحمل مستحضرات التجميل بسبب احتوائها على المواد الكيميائية التي تضر بالبشرة الحساسة بصفة خاصة، وتؤدي إلى نتائج سلبية على البشرة وتتلفها، لذلك هناك بعض مستحضرات التجميل التي صنعت خصيصا بمواد طبية للبشرة الحساسة والتالفة، ولها فائدة مزدوجة حيث انها تُستخدم كمستحضر تجميلي لمظهر أنيق وفي نفس الوقت تُستخدم كمعالجة بفضل تركيباتها الطبية التي تعمل على إصلاح البشرة التالفة وتحميها من المواد المسببة للحساسية. ومن أجل ذلك على كل فتاة معرفة طبيعة ونوع جلدها والمستحضر المناسب له قبل شراء المنتج".

 

الأغذية المحافظة على صحة وجمال البشرة

وقال: إن اتباع نظام غذائي صحي يستند بشكل كبير على الفواكه والخضار الغنية بالمواد المضادة للتأكسد يعتبر أمرا جيدا ومفيدا لكامل أعضاء الجسم بما في ذلك الجلد والبشرة.

واضاف ان المواد المضادة للتأكسد مثل الفيتامينات (أ) و (ج أو C) و (هـ أو E) وبيتا- كاروتين والليكوبين ممكن أن تساعد على التقليل من الأضرار التي تسببها الجزيئات غير المستقرة والمعروفة باسم الجذور الحرة، حيث يمكن لهذه الجزيئات أن تقوم بإلحاق الضرر بخلايا الجلد والتسبب في ظهور علامات التقدم في العمر.

 وتساعد الأطعمة الغنية بالفيتامينات C وE، كالأسماك والخضار والفاكهة على ترميم البشرة وترطيبها والحفاظ على نشاط خلاياها. كما تعتبر البروتينات والزنك الموجودة في اللحوم والحبوب الكاملة مصدرا في تغذية البشرة. ودعا برهم الفتيات للابتعاد عن الأملاح والحلويات والسكاكر والدهنيات لأنها تسبب التجاعيد.

وأكد ان إحدى أفضل الطرق لزيادة كمية مضادات التأكسد المتناولة تتمثل بتناول تشكيلة واسعة ومتنوعة من الفواكه والخضراوات الطازجة، وكذلك اختيار الأطعمة التي تحتوي على نسبة عالية من أحماض "اوميغا "3 الدهنية، بما في ذلك سمك السلمون والسردين والبيض والجوز.

وحول كيفية العناية اليومية بالوجه أوضح برهم أن أول خطوة يجب فعلها بعد الاستيقاظ من النوم هي غسل الوجه والرقبة بالصابون المناسب، ومن ثم لا بد من وضع المرطب المناسب للوجه وبعد ذلك ضعي واقي الشمس المناسب للبشرة، وبذلك تكونين جاهزة للخروج.

ويضيف: بعد العودة قومي بغسل وجهك بالصابون لتنظفيه من الغبار والدخان الموجود في الخارج، وفي المساء اغسلي وجهك وضعي الكريم المرطب.

وشدد برهم على ضرورة الانتباه لمدة صلاحية مستحضرات التجميل، مشيرا الى ان لكل منتج من هذه المستحضرات مدة حياة افتراضية قصوى ينصح باستخدام المنتج خلالها وعدم استخدامه بعدها لاحتمالية أن يكون قد أصبح ضارا للبشرة. وقال: قومي بتدوين تاريخ بداية الاستخدام على كل مستحضر لتستطيعي بسهولة تحديد الموعد المناسب للتخلص منها وفقا للصلاحيات التالية:

- كريم الأساس: سنة كاملة.

- الكونسيلر: من 6 أشهر حتى سنة.

- البودرة المضغوطة: من سنة إلى سنتين.

- ظلال العيون البودرة: من سنة إلى سنتين.

- ظلال العيون الكريمي: سنة كاملة.

- البلاشر البودرة: سنة كاملة.

- البلاشر الكريمي: سنة كاملة.

- أقلام الكحل وتحديد الشفاه: من سنة إلى سنتين.

- الآي لاينر السائل: من 3 إلى 6 أشهر.

- الماسكارا: 3 أشهر.

- أحمر الشفاه "الروج": من سنة إلى سنتين.

- ملمع الشفاه: سنة واحدة.

- طلاء الأظافر: من سنة إلى سنتين.

 

* ماذا نعني، بالبوتوكس والفيلر، وبحقن البلازما وما الفرق بينهما؟ وما هي الفترة الزمنية لكل منهما؟ وهل هناك أضرار أو مخاطر تذكر أثناء عملية الحقن أو بعدها؟ وما هي النصائح والارشادات التي تقدمها للعناية بالبشرة  ولتفادي التجاعيد مبكرا؟

- البوتوكس: عبارة عن سموم مستخلصة من جراثيم خاصه تدعى الـ Clostridium Toxin يتم حقنها في الجلد بكميات محدودة ومعروفة تعمل على إضعاف وارتخاء العضلة في ذلك المكان، وتؤدي إلى عدم ظهور التجاعيد وإضفاء المظهر الشبابي للوجه بحيث يتم ذلك باشراف طبي، ومدتها من 4 - 6 شهور.

- الفلرز Fillers : هي مادة تحقن في الجلد وتحته لملء خطوط التجاعيد، وتعويض نقص مخازن الدهن في الوجه لنفخها، وكذلك الشفة. وهناك أنواع مختلفة من الحشوات المستخدمة وأكثرها شيوعا الـ Hyaluronic Acid . ويستمر تأثيرها من 6 - 12 شهرا.

- حقن الصفائح الدموية الغنية بالبلازما(PRP) وتستخلص من دم الشخص نفسه وتأثيرها يستمر عادة إلى سنتين وأكثر، لإعادة نضارة البشرة وإزالة التجاعيد.

وقال برهم: لم يثبت حتى الآن وجود ضرر خطير لحقن البلازما للوجه، وإنما توجد آثار طفيفة ومحتملة تختفي سريعا مع بعض الاحتياطات الهامة.

وأكد برهم ان حقن البوتوكس لا تسبب عادة سوى ألم طفيف، وقد يظهر احمرار خفيف في مواقع الحقن الذي يتلاشى سريعا حتى قبل مغادرة عيادة الطبيب.

وعن الأضرار الصحية التي قد يسببها البوتوكس قال برهم انها تتمثل في حدوث تهدب الحاجبين وسقوط الجفن المتحرك عند استخدام جرعة زائدة أو الخطأ في اختيار المكان المناسب، وحدوث خيبة أمل لدى الشخص المعني من عدم نجاح الحقنة في المكان المناسب، وظهور ابتسامة غير متماثلة، وقد يعاني المريض تسرب بعض اللعاب عند الحقن بالطريقة الخطأ في الفم، وحدوث مشكلات في النظام التنفسي في حال حقن الرقبة بكميات كبيرة من المادة.

وفيما يتعلق بالفلرز قال برهم: الأخطار الناجمة عن مادة الهيالورونيك يكون أغلبها في حالات استثنائية، حيث يسبب موتا موضعيا في النسيج الحي ينتج عادة عن خطأ تقني أو التهاب استثنائي وخطر، ويظهر هذا الالتهاب على شكل كيس أو حبيبات خاصة لدى الأشخاص الذين يعانون أمراضا في مناعتهم الذاتية، أو الذين لديهم أنواع حساسية خطرة.

وتابع: في حال استعمال كمية كبيرة من المنتج أو حقن المناطق السطحية يؤدي إلى حساسية في بعض المناطق، كالشفاه حيث يسبب الحقن ورما يدوم من 12 إلى 24 ساعة بعد عملية إجرائه، وبالإجمال فإنه يختفي بعد انقضاء 48 ساعة وقد يدوم أسبوعا في بعض الأحيان، وحدوث زرقة في الجيوب السوداء خاصة على البشرة الرقيقة، وقد يخلق الورم جيوبا تحت العينين في حال الإفراط بعملية التصحيح أو في استعمال منتج كثيف جدا.

وبشأن انتهاء مادة الحقن وكيفية خروجها من الجسم قال برهم: "هذه المادة عبارة عن سكريات موجودة في الجسم، وخلال السنة يبدأ الجسم في إذابتها وهضمها تدريجيا وتنتهي من الجسم".

وقدم برهم في ختام حديثه العديد من النصائح والإرشادات الضرورية لتفادي التجاعيد مبكرا :

* استخدام بعض الكريمات الموضعية الغنية بالفيتامينات التي تحتوى على فيتامين سي وإي (C,E).

*- شرب الماء بصورة وافية.

* استخدام كريمات حماية لأشعة الشمس .

* التغذية السليمة والمتوازنة خاصة الخضراوات والفواكه.

* الابتعاد عن التدخين.

* النوم والراحة والابتعاد عن التوتر والاجهاد.

* عدم وضع المكياج لفترات طويلة وإزالته قبل النوم.