هآرتس: انهيار البنية التحتية في قطاع غزة سيؤدي الى جولة قتال جديدة

 رام الله  - وفا- كتب المحلل العسكري في صحيفة 'هآرتس'، عاموس هرئيل، اليوم الجمعة، تقريرا جاء فيه أن الجيش الإسرائيلي، ممثلا بـ"منسق أعمال الحكومة في المناطق المحتلة" وشعبة الاستخبارات العسكرية (أمان)، استعرض توقعات قاتمة أكثر، مؤخرا، وبموجب هذه التوقعات الجديدة، التي استعرضت خلال الصيف الحالي، فإن وتيرة انهيار البنية التحتية المدنية في القطاع أسرع وأخطر من التوقعات السابقة، وأن التوقعات حيال العام 2020 تحققت الآن. ورأى الجيش الإسرائيلي أن هذا الانهيار في البنية التحتية هو الذي سيؤثر بشكل أساسي على اعتبارات حركة "حماس" وزعيمها في القطاع، يحيى السنوار، الأمر الذي من شأنه أن يُملي في نهاية الأمر القرار بالمبادرة إلى جولة قتال جديدة مع إسرائيل.

وذكر هرئيل، أنه قبل العدوان الإسرائيلي على غزة، في صيف العام 2014، وكانت الظروف الاقتصادية في القطاع أقل قسوة حينذاك، امتنعت حكومة نتنياهو عن إقرار خطوات من أجل تخفيف الضائقة في القطاع. وبعد العدوان، ازداد حجم حركة البضائع عبر معبر كرم أبو سالم خمس مرات، وبلغ عدد الشاحنات الداخل إلى القطاع والخارجة منه محملة بالبضائع قرابة ألف شاحنة يوميا أحيانا.

لكن إسرائيل ترفض الآن تنفيذ خطوات ترمي إلى تخفيف الأزمة الإنسانية المتفاقمة في القطاع. وبحسب هرئيل، فإنه يوجد خلاف حول ذلك بين موقف وزير الأمن الإسرائيلي، أفيغدور ليبرمان، وقيادة الجيش الإسرائيلي الخاضعة له.

والخلاف بين ليبرمان وقيادة الجيش يتعلق أيضا بالخطط العسكرية ضد القطاع.

وأكد هرئيل أن ليبرمان يحث طوال الوقت على إعداد خطوات شديدة ضد القطاع، 'وثمة شك في ما إذا كان مقتنعا بأفكار الجيش، الذي يعتقد أنه في حال مواجهة (مسلحة) بالإمكان توجيه ضربة أشد بكثير لذراع حماس العسكري في الوقت نفسه إبقاء الحكم المدني للحركة على حاله'.

وقال هرئيل "إن 'شهر العسل' بين ليبرمان وقيادة الجيش، ربما ينتهي قريبا بسبب الخلاف حول غزة وأيضا بسبب التوتر بين الجانبين حول طلب العفو الذي قدمه الجندي القاتل، إليئور أزاريا، إلى رئيس أركان الجيش الإسرائيلي، غادي آيزنكوت.

وفي إطار التطرف المتصاعد في إسرائيل، رأى هرئيل، أن 'تقدم التحقيقات ضد نتنياهو أدخل المؤسسة السياسية إلى هزة، يمكن أن تؤثر هي أيضا على ترجيح الرأي في اتخاذ القرارات الأمنية. وما هو صحيح بالنسبة لليبرمان، قد يكون صحيحا بالنسبة لنتنياهو أيضا، الذي اتخذ حتى الآن توجها محافظا وحذرا بكل ما يتعلق بتفعيل القوة العسكرية.