الفرح بالعموم

المبنى الذي ظل لسنوات مكانا لأحزان وويلات شعبنا احتضن العرس السنوي تحت رعاية الرئيس عباس

طوباس- وفا- المبنى الذي ظل لسنوات مكانا لأحزان وويلات شعبنا، أيام نضاله ضد الانتداب البريطاني بداية، والاحتلال الإسرائيلي لاحقا، هو ذاته الذي احتضن العرس السنوي، تحت رعاية الرئيس محمود عباس.

ذلك البناء هو الذي كان يعد سجنا في زمني الانتداب البريطاني والاحتلال، ثم صار اليوم مركزا لتدريب الشباب ويعرف بمركز صلاح خلف، المركز الذي شهد مساء أمس الخميس، عرسا جماعيا ضم أكثر من 50 عريسا، في مهرجان حضره آلاف من أبناء محافظة طوباس والأغوار الشمالية، ومخيم الفارعة، الذي يعد واحدا من مخيمات الضفة، ويبعد عن طوباس جنوبا بين 2-3 كيلو مترات.

وجاء العرس الجماعي ضمن حملة أطلقها الرئيس عباس تحت اسم "المخيم صمود وعودة"، تشمل كافة المخيمات، على أن يختار كل مخيم المشروع الذي يناسبه.

وحضر الحفل نائب رئيس حركة فتح محمود العالول، وعضو اللجنة المركزية للحركة جمال محيسن، وممثلو فصائل العمل الوطني، والمؤسسات والدوائر الحكومية في طوباس، وأفراد من الأجهزة الأمنية.

وقال العريس سمير دقة: "تاريخ زفافي هو شهر نيسان المقبل، كان من المقرر هذا العام لكن حالت بعض الظروف من إتمامه".

بينما قال العريس أيسر صبح: "للمصادفة يوم زفافي حسبما أقررته شخصيا هو يوم غد (اليوم)، الفرح فرحتين".

وحسب رئيس اللجنة الشعبية لخدمات مخيم الفارعة عبد المنعم مهداوي، "فإن هذا المكان الذي كان رمزا لحزن الشعب الفلسطيني قديما، أصبح اليوم مكان التقاء الأفراح". واضاف: "هذا المكان ذو التاريخ الأسود، صار اليوم مركزا لتدريب القادة، وملتقى لأفراحنا".

وكان تفاعل الحضور قويا ولافتا، في ظل تأكيد كثيرين على ضرورة وجود مثل هذه الفعاليات التي تزرع الفرح في قلوب الصغار والكبار. وظلت جموع الوافدين تتوافد على الحفل على مدار أكثر من ساعة ونصف الساعة.