جنين.. صيف حار وشح في المياه

أبو غالي: ماضون في خططنا لإزالة التعديات

جنين- الحياة الجديدة- عاطف أبو الرب- حذر رئيس بلدية جنين الدكتور محمد أبو غالي من خطورة الوضع المائي في جنين، خلال المرحلة المقبلة، وذلك بسبب نقص الكميات الواردة للبلدية من مختلف المصادر، ودعا المواطنين لترشيد الاستهلاك حتى تتمكن البلدية من إيصال المياه لأكبر عدد ممكن من المواطنين، مع مراعاة أن بعض المناطق المرتفعة لن تصلها المياه، في المرحلة الحالية.

وأشار أبو غالي في حديث مع "الحياة الجديدة" إلى أن سبب النقص الحالي تخفيض شركة ميكروت الإسرائيلية كميات المياه لمدينة جنين، فيما تسعى البلدية مع سلطة المياه الفلسطينية لإيجاد حل مع المورد الإسرائيلي للمياه، ولكن بسبب الوضع الأمني الحالي، ووقف التواصل مع الجانب الإسرائيلي فإن الأمر يحتاج مزيد من الوقت. وأكد أبو غالي أن الأمر لا يتوقف على تفيض الكميات الواردة من الجانب الإسرائيلي، فقد تراجعت إنتاجية مختلف المصادر الذاتية بسبب الصيف، وزيادة الاستهلاك اليومي للمياه.

ودعا أبو غالي المواطنين للتعاون مع البلدية، تخفيف معدل الاستهلاك بما يمكن البلدية من إدارة الكميات المتوفرة من المياه لتصل غالبية السكان، واعتبر تعاون المواطنين من أسباب نجاح البلدية في إدارة هذه الأزمة.

وفيما يتعلق بالإجراءات التي اتخذتها البلدية في موضوع تنظيم الشوارع وإزالة الاعتداءات أكد أبو غالي أن البلدية ماضية في موضوع إزالة التعديات في شارع الناصرة، وذلك ضمن رؤية وضعتها البلدية لتنظيم المدينة، وتركز جهدها على شارع الناصرة لعدة اعتبارات، أهمها الانتهاء بشكل جذري من موضوع الكهرباء، بربط المدينة بخط ثالث مع محطة تحويل الكهرباء في منطقة الجلمة، وذلك بما يكفل عدم قطع التيار عن أحياء في المدينة في مراحل قادمة. وشدد على أن الوضع القائم، وما شهدته الأراضي الفلسطيني في الأسابيع الماضية استدعى أن توقف البلدية تنفيذ المشروع، وذلك لا يعني بأية حال إلغاء المشروع. ونوه أبو غالي إلى أن البلدية ستعاود نشاطها في شارع الناصرة بأقرب فرصة، في وقت هناك من تعاون واستجاب مع مساعي البلدية، فيما لجأ البعض الآخر للقانون، واعترض لدى المحاكم على إجراءات البلدية. وأكد أن

البلدية تقبل بالقضاء، وتسعى لتطبيق القانون، ولن تسمح باستمرار انتهاك البعض لحق المواطنين. ووعد بأن يكون شارع الناصر نموذجي، وأنه سيكون نموذج جميل للشوارع ومداخل المدينة. ووعد بأن تعمل البلدية خلال الفترة القادمة وبروح الفريق لوضع حد للتعديات التي تتم من قبل البعض. ونفى رئيس البلدية أن يكون سبب توقف العمل في المرحلة الحالية لوجود عراقيل من قبل البعض، وأن البلدية رضخت لضغوط من قبل البعض، واعتبر أن من يثير هذه الإشاعات إنما يستهدف النيل من البلدية، ويحاول التحريض عليها.

وتطرق أبو غالي في حديثه لموضوع البسطات، واعتبر أن ما قامت به البلدية لصالح أصحاب البسطات يعتبر نموذجاً، وأن البعض لا يروق لها النظام، ويسعى لتخريب مساعي البلدية. وحول عودة بعض البسطات وتعديات المواطنين على الشوارع والأرصفة أكد رئيس البلدية أن مهمة الحفاظ على الشوارع مسؤولية الشرطة، ومسؤولية الحفاظ على الرصيف مسؤولية البلدية، وأشار إلى أن البلدية على تواصل دائم مع الشرطة للحفاظ على النظام العام في السوق. أما بخصوص مخالفة بعض أصحاب البسطات لشروط الحصول على كشك في مجمع الأمل الشعبي، فأشار أبو غالي إلى أن البلدية عممت أسماءهم على الشرطة، وتتابع الموضوع قانونياً، لاتخاذ المقتضى القانوني بحقهم.

وتطرق رئيس البلدية في حديث لموضوع النفايات، والمخلفات، واعتبر موضوع النفايات من الملفات الشائكة، الذي يعاني من تدني مستوى التحصيل، ما يلحق خسائر كبيرة في البلدية، وعجز البلدية عن الوفاء بالتزاماتها، وأشار إلى أن ديون مجلس خدمات النفايات على بلدية جنين تجاوزت 3 مليون شيقل، لعدة أسباب أهمها أن ما تحصله البلدية من رسوم النفايات لا يغطي قيمة الفاتورة التي تدفعها البلدية لصالح مجلس الخدمات. وأكد أن البلدية أجرت دراسة لتعديل الرسوم على بعض الحرف والمنشآت في المدينة بما يساهم بخص العجز بين العائد والمصروفات على مرفق النفايات.

وعن مستوى النظافة أشار أبو غالي إلى أن مجلس الخدمات يعاني بشكل كبير من تقادم المعدات، وأن سيارات ترحيل النفايات قديمة ولم تعد قادرة على العمل بكفاءة، ما دفع المجلس لاتخاذ قرار بشراء عدة سيارات على أمل التخفيف من أزمة النفايات. وأكد رئيس البلدية ضرورة تعديل الرسوم التي تجبيها البلدية من المواطنين والمحال التجارية لتحسين جودة خدمة النفايات.

وتمنى أبو غالي على المواطنين التعاون مع مساعي البلدية الهادفة لتطوير الخدمات في المدينة، وعدم الانجرار وراء من يحاولون عرقلة مساعي البلدية لأغراض شخصية. ووعد ببذل كل جهد لتوفير أفضل خدمة للمواطنين.