الاحتلال يواجه كاميرات الصحفيين وأقلامهم بالرصاص والقنابل والهراوات

القدس المحتلة- الحياة الجديدة- ديالا جويحان- تعمدت قوات الاحتلال استهداف الصحفيين في القدس ما أدى إلى إصابة عدد منهم سواء بالضرب بالرصاص المطاطي أو بقنابل الغاز وقنابل الصوت.

واستنكرت نقابة الصحفيين ووزارة الإعلام اعتداءات قوات الاحتلال على الصحفيين واستهدافهم بشكل متعمد، ما يعكس عنصرية الاحتلال ومحاولاته التغطية على إرهابه وقمعه لأبناء شعبنا، الذين لبوا نداء الدفاع عن المسجد الأقصى والمقدسات.

أبو ميزر مصور "رويترز": أصبت بجروح في الرأس ورضوض

وقال المصور الصحفي سنان أبو ميزر الذي يعمل لصالح وكالة "رويترز" انه تعرض للاصابة في الرأس جراء الاعتداء بشكل مباشر وعن مسافة صفر بالقرب من شارع باب الاسباط خلال ملاحقة احد الشبان مساء الخميس الماضي. حيث هاجم عناصر من قوات الاحتلال شابا كان قريبا منه، ثم هاجموه بالهراوات وضربه احدهم على رأسه.

ويقول ابو ميزر لـ"الحياة الجديدة"، انه نزف بشدة وشعر بألم شديد وقام طاقم اسعاف ميداني بمعاينة الاصابة حيث تبين أنها جرح غائر، فتوجه إلى المستشفى حيث احتاج الجرح إلى سبع غرز ووصفت الاصابة بالمتوسطة.

وأشار ابو ميزر ان الاعتداء وثق عبر كاميرته وظهر الشرطي الذي اعتدي عليه بالضرب حيث ستكون جلسة في الايام القريبة بعد ان يتماثل للشفاء مع ادارة العمل لمحاولة خذ الاجراءات القانونية، علماً ان القانون ليس الى جانب الصحفي الفلسطيني.

عفيف عميرة مصور "وفا": اصيب بحروق بمنطقة الصدر

وقال المصور الصحفي عفيف عميرة مصور وكالة الانباء الفلسطينية "وفا"، بعد انتهاء صلاة الجمعة في منطقة حي راس العامود بالقدس المحتلة قمعت قوات الاحتلال المصلين باطلاق وابل من قنابل الصوت والرصاص المطاطي والغاز المسيل للدموع بصورة مفاجئة، كنت ارتدي الخوذة فقط دون السترة الواقية فلم اتوقع وجود حدث بهذا الشكل.

ويروي لـ"الحياة الجديدة" ما حدث معه حين القيت قنبلة صوت باتجاهه فسقطت الخوذة وشعر بألم شديد في صدره حيث تبين انه أصيب برصاصة مطاطية في اللحظة ذاتها التي القيت عليه قنبلة الصوت. ويقلو عميرة "شعرتُ بحروق وألم شديد حيث تم نقلى لمستشفى المقاصد لتلقى العلاج. في المستشفى كانت الوضع صعبا اثر اقتحام قوات الاحتلال له فتم نقلي إلى العيادة الخاصة حيث تبين أن وجود جرح و(شَعر) في منطقة الصدر.

طاقم سكاي نيوز العربية: اعتداء بالضرب داخل المستشفى

وخاض طاقم سكاي نيوز العربية تجربة مريرة كما تقول مراسلة القناة شيرين يونس: "بعد مداهمة قوات الاحتلال يوم الجمعة مستشفى المقاصد توجهنا برفقة المصور محمد أبو هدوان وتقني البث المباشر معمر ياسين للمستشفى لتوثيق الانتهاك بحق المصابين والأطباء والمستشفى لنتفاجأ باعتداء جنود الاحتلال على الطاقم بالكامل. أصبنا برضوض وجروح وتم ابعادنا عن بوابة المستشفى بالقوة لمنعنا من تغطية الأحداث.

"فلسطين" و"الحياة الجديدة": تهديد بالسلاح

وتعرض طاقم تلفزيون فلسطين ومراسلة "الحياة الجديدة" في القدس في مواجهات اندلعت عقب تشييع جثمان الشهيد محمد أبو غنام في بلدة الطور. فقام الجنود بالتهديد باطلاق النار وتوجيه السلاح تجاههم خلال البث المباشر وابعدوهم عن الموقع. كذلك تعمد جنود الاحتلال بمنع مراسلة "الحياة الجديدة" من تغطية احداث صلاة الجمعة في شارع صلاح الدين، لمنعها من التصوير المباشر عبر صفحة الصحيفة على فيسبوك.

المصور رالمي الخطيب: رضوض في انحاء جسده

وروى المصور الصحفي رامي الخطيب، لـ"الحياة الجديدة" تفاصيل الاعتداء عليه  بعد عصر امس خلال توثيقه الاحداث قرب الاسباط. فقد تعرض للضرب على يد أحد الجنود, فأصيب برضوض في جسده وأطرافه والصدر بعد محاولتهم إبعاده عن المكان بالقوة.

مخالفات وغرامات مالية

كما تعرضت الطواقم الاعلامية خلال تغطية الاحداث على مدار الاسبوع لمخالفات سير مالية فرضت على سيارات البث المباشر بسبب تواجدها في منطقة باب الاسباط. وهي محاولة أخرى لإبعاد الصحفيين عن موقع الحدث.

النقابة تستنكر

واستنكرت نقابة الصحفيين اعتداءات قوات الاحتلال على الطواقم الصحفية واستهدافهم بشكل متعمد، في تعبير عنصري عن ازمة الاحتلال وفشل سياساته وهزيمته على بوابات القدس العتيقة، وأشارت النقابة إلى أنها أحصت عددا من الاعتداءات التي شملت طاقم البث المباشر لتلفزيون فلسطين في القدس، وطاقم مركز اعلام القدس خلال تغطية اقتحام مستشفى المقاصد، وابو ميزر، وعميرة، ومحمد اللحام مسؤؤل لجنة الحريات في النقابة، حيث اصيب بالاختناق خلال تغطيته المواجهات على مدخل بيت لحم الشمالي، وميرنا الاطرش، مراسلة وكالة معا، التي اصيبت بحروق في الوجه جراء استهدافها بشكل متعمد قنبلة غاز  خلال تغطيتها المواجهات على مدخل بيت لحم. ومشهور الوحواح، مصور وكالة وفا في الخليل، الذي اصيب بقنبلة صوت في قدمه خلال تغطيته احداث الخليل وفوزي الشوبكي، عميد صحفيي الخليل ومراسل صحيفة الحياة الجديدة، الذي اصيب برصاصة مطاطية اثناء تغطيته الاحداث في مدينة الخليل.

كما تم احتجاز طاقم تلفزيون فلسطين ومنعه من التصوير في اعقاب عملية مستوطنة حلميش قرب قرية النبي صالح؟

وطالبت النقابة الاتحاد الدولي للصحفيين، وكافة الجهات المعنية بحماية الصحفيين وحرية عملهم بالضغط على سلطات الاحتلال لوقف اعتداءاتها وجرائمها بحق الصحفيين ووسائل الاعلام الفلسطينية.

وحيت النقابة وسائل الاعلام الفلسطينية، وبعض وسائل الاعلام العربية والاجنبية على تغطيتها ومواكبتها للاحداث في فلسطين المحتلة.

"الإعلام": الاحتلال يستهدف الصحفيين للتغطية على إرهابه

واعتبرت وزارة الإعلام، استهداف قوات الاحتلال للصحفيين محاولة للتغطية على إرهابه وقمعه لأبناء شعبنا، الذين لبوا نداء الدفاع عن المسجد الأقصى والمقدسات. واكدت الوزارة في بيان امس أن الجرائم بحق الصحفيين تثبت حاجة الإعلاميين الفلسطينيين للحماية الدولية من احتلال ينتهك كل المواثيق. وحثت الوزارة الاتحاد الدولي للصحفيين، وسائر الأطر النقابية على التدخل لحماية إعلامينا من بطش إسرائيل، ومحاسبتها على جرائمها التي لا تسقط بالتقادم، وسجلها الحافل بالعنصرية والوحشية.