الزواج العنصري في مراسيم المكابية

هآرتس - بقلم: روغل ألفر

خلال مراسيم افتتاح المكابية التي جرت في 6 تموز في ستاد تيدي في القدس وتم بثها بشكل مباشر في ذروة المشاهدة للقناة الثانية، حدث التالي: مطربة تقوم بغناء أغنية عن "حائط المبكى"، وعروس تسير نحو نموذج مضاء لـ "حائط المبكى"، وفوقه توجد نجمة داود الحمراء الكبيرة، وتم سماع العريفة وهي تقول "يا الله، أعد إبني الذي في الجيش بسلام". وبعد ذلك سُمعت هذه الجملة مرات كثيرة وبلغات كثيرة، وقامت فرقة للراقصات بالرقص. وتناثرت في الهواء أوراق حقيقية من "حائط المبكى"، أو هكذا على الأقل زعمت العريفة نوعا تشفي.

استدعت تشفي الى المنصة آفي شتاينبرغ، لاعب في فريق "هوكي الثلج" في كندا. وقال "تحية" بنفس اللهجة الاحتفالية التي يحتفظ بها اليهود الانجلوسكسونيين من النوع الوطني. وقال إن صديقته ريتشل ديكسون، حب حياته، استكملت عملية تهودها كي تصبح يهودية. وقد استغرق هذا الامر سنة ونصف السنة، وهذه هي المرة الاولى لها في اسرائيل. وقد طلب من الجمهور التصفيق لديكسون على تهودها. واستدعت تشفي ديكسون الى المنصة، وقالت الاخيرة بأنه يشرفها أن تكون هنا. وآفي قال لريتشل إنه يريد يريد قضاء حياته معها، وركع على ركبتيه وأمسك بيدها وسألها: "هل تتزوجينني؟" وأجابت بنعم. وهكذا تزوجا. وتشفي باركت هذا الزواج. والجمهور قام بالتصفيق بشكل هستيري.

فتاة ظهرت من خلف الجمهور وهي تلبس فستان العروس. وأعلنت تشفي أن العرس سيتم هنا والآن. والحاخام الذي قام بتهويد ديكسون هو الذي سيجري المراسيم. وتم ارسال الزوجين الى ما وراء الكواليس من اجل ارتداء الثياب. وطلبت تشفي من اعضاء فريق "هوكي الثلج" الكندي ارسال اربعة متطوعين للامساك بالعريشة. بعد قليل سيكون هنا عرس يهودي ببث مباشر وفي ذروة المشاهدة للقناة الثانية.

الرسالة ليهود العالم كانت واضحة: من المهم أن يتزوج اليهود من بعضهم البعض. وحقيقة أن العروس تهودت تؤكد على أهمية أن يكون الزوجان يهوديان من اجل منع الاندماج. إن بث المراسيم بشكل مباشر وفي ذروة المشاهدة للقناة الثانية، هذه القناة التي تتصرف بكل شيء وكأنها قناة حكومية، أوجد شيئا يشبه الطقوس من اجل تعزيز الهوية اليهودية لجميع المشاهدين.

يجب علينا قول امور واضحة: التصميم على زواج اليهود من يهود هو أمر عنصري. والامر المفروغ منه هو أن زواج يهودي من صديقته غير اليهودية لا يمكن بثه في التلفاز الاسرائيلي على أنه حدث يجب الاحتفال به. ولأنه في الرسمية الاسرائيلية، وهذا يشمل المكابية، تتم محاكمة الاشخاص حسب انتمائهم الديني. لهذا حصلت ريتشل على التصفيق على تهودها، وكأن انضمامها الى صفوف الشعب اليهودي زاد درجة، وكأنها تحسنت أو شاهدت النور. النور للأغيار. اليهود سامون أكثر، ورفض من هم ليسوا يهودا كأزواج محتملين هو عنصرية.

ابراهام طال، قام بغناء أغنية العريشة. والعروس والعريس وقفا تحت العريشة قرب نجمة داود الكبيرة. وبارك الحاخام الزواج وشكر الله الذي يهتم بشعب اسرائيل. والجمهور صرخ "آمين". هكذا تظهر اعمال الجماعات الدينية في ستادات امريكا. وقال العريس "أنت مقدسة بالنسبة لي". وقال الحاخام إن العريشة هي بيت يهودي وأن "القدس تحيطهما بطيف الشعب اليهودي". سبع بركات. الكثير من "بوركت يا الله". "آمين". هكذا قام الحاخام باشعال الجمهور. وقام العريس بكسر الكأس. كتبت ما شاهدته، وليقم كل واحد باستخلاصاته. وحسب رأيي المكابية هي حدث عنصري.