نابلس عطشى

سكان الأحياء الجبلية والبعيدة اعربوا عن تذمرهم من عدم وصول المياه إليهم بشكل كاف
"أرشيفية"

نابلس – الحياة الجديدة – بشار دراغمة -يعاني عدد كبير من سكان مدينة نابلس من نقص حاد في المياه، وعبر سكان الأحياء الجبلية والبعيدة عن تذمرهم من عدم وصول المياه إليهم بشكل كاف، بينما يكون ضخها ضعيفا وبالكاد تصل إلى خزانات بيوتهم، فيما تؤكد البلدية أنها تسعى جاهدة لتوفير المياه للجميع لفترات مناسبة وكافية مقرة بذات الوقت بوجود أزمة حقيقية في قطاع المياه.

وانتقد المواطن ماهر عرفات وضع المياه في نابلس مؤكدا أن وضع توزيع المياه من سيئ الى أسوأ. وما هو إلا مثال لوضع الخدمات البلدية الصعب والمتراجع بإستمرار" مضيفا "سرد المبررات لا تسوغ إهمال تطوير توزيع المياه على مدار السنين السابقة لتواكب زيادة سكان ومتطلبات المدينة وأيضا لا تسهم بحل جذري للمشكلة. من المفترض استحداث آلية للتطوير المستمر في جميع خدمات البلدية".

وقالت المواطن خلود "كيف يُطلب منا ترشيد استهلاك المياه ونحن نغسل مرة بالاسبوع وأولادنا يستحمون مرة بالاسبوع ونعزل البيت مرة بالاسبوع" مضيفة "شو رايكم بلاش نشرب مي وبلاش نتوضى للصلاة".

وقال مواطنون إن جدول المياه المعتمد حاليا يوفر المياه مرة كل 7 ايام فيما يشتكي سكان المناطق المرتفعة من عدم وصول المياه إليه بالشكل الكافي ما يحرمهم من توفير المياه في خزاناتهم حتى خلال وقت دورة المياه لديهم.

من جهته قال رئيس بلدية نابلس المهندس عدلي يعيش، أن سبب أزمة المياه التي تعاني منها بعض مناطق المدينة هذه الأيام، يعود لانخفاض مستوى الأمطار موسم الشتاء الماضي، بالإضافة لتراكم الديون على المواطنين والتي زادت عن 200 مليون شيقل، مشيرا إلى أن موجة الحر الشديد أدت إلى الاستخدام الزائد للمياه، حيث زاد الاستهلاك اليومي للمياه للضعف مقارنة بالأيام غير الحارة

وأشار إلى أن هناك مشكلة إضافية أيضا تعاني منها نابلس بسبب جغرافيتها، وتتمثل بأن كثيرا من المنازل متواجدة على سفوح الجبال، أو في مناطق بعيدة عالية، وضخ الماء يصلها متأخرا؛ لأن المياه ستملأ الصهاريج المنخفضة جميعا قبل أن تصل إلى هذه المنازل، وبذلك يعاني سكان هذه المناطق من ضعف المياه وقلة وجودها أكثر من غيرهم وبين أن في نابلس وخلال ستة أعوام لم يحفر أي بئر أو خزان للمياه ولم يتم أي تطوير بما يتعلق بتوزيعها أو الحصول عليها، واستهلاك المواطنين ارتفع وهذا شكل عبئا أكبر، لاسيما مع زيادة البنايات والمستخدمين للمياه.

وأعلنت بلدية نابلس حالة استنفار في البلدية وعملت على توفير ما يلزم من موظفين من دوائر وقسام أخرى للمساعدة في خدمة المواطن بالإضافة لتوفير صهاريج اضافية لتوزيع المياه في حال انقطاع المياه عن البعض بشكل كامل، والعمل على توزيع هذه الصهاريج في مناطق جغرافية مختلفة لضمان وصولها للمواطنين بأسرع وقت، والاعتماد على جدول محدد للتوزيع والالتزام بالجدول في ظل الظروف العادية، وبحسب البلدية فإن عملية التوزيع تدار في بلدية نابلس وفق جدول زمني مدروس علميا وموزع وفق نظام "سكادا" المطبق في بلدية نابلس منذ عدة سنوات والذي يأخذ بعين الاعتبار الطبيعة الجغرافية وعدد السكان في كل منطقة.

وقررت البلدية زيادة اعداد الموظفين العاملين على تلقي شكاوى وملاحظات المواطنين المتعلقة بجدول توزيع المياه وتوجيههم بضرورة استيعاب المواطن والاستجابة لطلبه بالسرعة الممكنة.

اما على المدى البعيد فقد وجه المهندس يعيش تعليماته للعاملين والمتخصصين في دائرة المياه والصرف بضرورة البدء بتنفيذ المشاريع التي أقرها المجلس البلدي في جلساته الأخيره والمتعلقة بتوفير مصادر مياه جديده سواء عن طريق شراء المياه من آبار قريبة وعمل التمديدات اللازمة من بنى تحتية لذلك او من خلال تفعيل اتفاقية التبادلية المبرمه مع سلطة المياه والتي بموجبها تقوم بلدية نابلس بتزويد المناطق المحيطة بالمدينة من قرى وتجمعات سكنية على ان تقوم سلطة المياه بتوفير نفس الكميات للبلدية وهو ما لا يتم بشكل دقيق حاليا، كما طلب المهندس عدلي يعيش من الطواقم التفكير بمشاريع وحلول إبداعيه ووضع آليات للبحث عن مصادر جديدة للمياه تعمل على انهاء الازمة المتكررة سنويا.