احداث القدس.. هجمة احتلالية شرسة على زهرة المدائن

القدس المحتلة- الحياة الجديدة- ديالا جويحان- حولت قوات الاحتلال مدينة القدس وابواب  المسجد الاقصى المبارك لثكنات عسكرية مغلقة، عقب استشهاد 3 شبان من الداخل المحتل في باحات الأقصى صباح اليوم الجمعة في عملية اطلاق نار داخل المسجد، والشهداء هم: محمد أحمد جبارين (29 عاماُ)، حامد عبد اللطيف جبارين (19 عاماً)، أحمد مفضل جبارين (19 عاماً) ومصرع جنديين من قوات الاحتلال واصابة اخرين.

في غضون ذلك، أدى الاف المصلين صلاة الجمعة على الطرقات رغم ارتفاع درجات الحرارة، وتحديداً في شارع صلاح الدين، وشارع نابلس، والمصرارة، وباب الاسباط، ووادي الجوز، بعد أن منعهم قوات الاحتلال من اداء الصلاة في رحاب المسجد الاقصى بعد تنفيذ العملية. كما نصبت قوات الاحتلال الحواجز العسكرية والمتاريس الحديدية في شوارع القدس وداخل احياء البلدة القديمة ومنعت التجول فيها.

واعتدت قوات الاحتلال على العشرات من المواطنين من الشبان وكبار السن والنساء بالقرب من باب العامود قبل موعد اذان الظهر، حيث اصيب بعض المواطنين برضوض وجروح في انحاء الجسد، عرف من بين المصابين  الشاب ابراهيم رزق بحالة اغماء جراء الاعتداء عليه بالضرب اتجاه الراس وشاب اخر من الداخل الفلسطيني المحتل.

وأفادت دائرة العلاقات العامة والاعلام في اوقاف القدس، أن 58 حارساً وموظفاً من دائرة الاوقاف اعتقلوا منذ ساعات الصباح، وصادر الاحتلال اجهزة الهواتف النقالة الخاصة بهم، واجهزة الاتصال اللاسلكي، وأفرج عن بعضهم لاحقا بعد اكثر من 9 ساعات، فيما بقي البعض من أجل تحويلهم لمحكمة الاحتلال غدا السبت.

اعتقال مفتي القدس والديار المقدسة

واعتقلت قوات الاحتلال مفتي القدس والديار الاسلامية الشيخ محمد حسين بعد انتهاء صلاة الجمعة عند باب الاسباط، واقتادته لجهة غير معلومة، ومازالت حتى ساعات نهار اليوم تمنع موظفي الدائرة والمواطنين من دخول المسجد الاقصى المبارك، وأبقتهم بالقرب من شارع صلاح الدين حتى ساعات مابعد عصر اليوم الجمعة.

في نفس السياق قال المواطن علاء المصري احد سكان المطهرة في المسجد الاقصى المبارك، ان الاحتلال احتجز أكثر من 40 سيدة من كبار السن داخل المطهره، إلّا أنه افرج عنهن بعد اقتحاه المطهرة وتحطيم ابواب الحمامات.

وأضاف لـ "الحياة الجديدة": "افرجت سلطات الاحتلال قبل عصر اليوم عن السيدات اللواتي تم احتجازهم وتوزيعهم داخل منازل المواطنين القاطنين في المطهرة وعددهم سبع عائلات مقدسية حيث تم السماح لهن بالخروج بينما منعت العائلات من الخروج وطالبها الاحتلال باغلاق الابواب ومازالت قوات الاحتلال تنتشر داخل طريق المطهرة وعلى ابواب مداخل المنازل اضافة لانتشارها داخل ساحات وابواب المسجد الاقصى المبارك".

أحداث اطلاق النار داخل الأقصى

وأفاد أحد الشهود أنه في لحظة اطلاق النار في المسجد: "بعد الانتهاء من صلاة الفجر وقراءة القران، عند الساعة السابعة سمعنا أصوات اطلاق رصاص الاحتلال وتوجهنا مسرعين اتجاه صحن قبة الصخرة".

وتابع: "شاهدنا شاب ملقى على الارض، وجنود الاحتلال منتشرين اتجاهه، تم ابعادنا واحتجازنا داخل المسجد القبلي وفحص هويات المواطنين وعددهم أكثر من 60 مصلٍ، والتحقيق مع من تواجد كل واحد داخل المسجد القبلي، واستمر الاحتجاز لمدة 3 ساعات بعدها تم اخراجنا بالقوة لخارج ابواب المسجد الاقصى المبارك".

أوضح انه خلال فترة الاحتجاز شاهد المصلون قوات الاحتلال يقومون بتفتيش سلات القمامة ورميها على الارض، كما داهمت القوات المسجد القبلي والصخرة المشرفة وفتشته الكامل.

بدوره قال عضو المجلس الثوري لحركة فتح حاتم عبد القادر ان اجراءات الاحتلال غير مسبوقه في إغلاق كامل للمسجد الاقصى المبارك واعتقال حراسها ومفتي القدس محمد حسين، واقتحام المكاتب واغلاق محيط البلدة القديمة.

وأضاف لـ "الحياة الجديدة" أن الاجراءات مبيته من قبل الاحتلال، وانها استهداف واضح للمدينة المقدسة.

وقال الشيخ عمر الكسواني مدير المسجد الاقصى المبارك: "لأول مره منذ احتلال القدس يمنع الصلاة في رحاب المسجد الاقصى المبارك عقب اطلاق النار داخل باحاته واستشهاد 3 من الشبان من ابناء الداخل الفلسطيني المحتل عام 1948".

وأضاف لـ "الحياة الجديدة": عندما تلقينا نبأ إطلاق النار توجهنا لباب الاسباط حيث تم منعنا من الاقتراب والابتعاد عن المكان ليتم ابعادنا لاتجاه باب الساهرة ومن ثم لشارع صلاح الى جانب موظفي وحراس المسجد الاقصى المبارك".

وتابع: ننظر بعين الخطورة إتجاه المسجد الاقصى المبارك بعد اغلاقه ومنع الصلاة بداخله في هذا اليوم المبارك وتحويله لثكنة عسكرية مشددة".

من جهة أخرى اندلعت مواجهات في بلدة سلوان بين المواطنين وقوات الاحتلال، بعد القاء الشبان زجاجه حارقة اتجاه مركبه للمستوطنين.

كما أفرجت سلطات الاحتلال عن المواطنة عهود أبو ميزر وبناتها الاثنتين بعد اعتقالهما  داخل احياء البلدة القديمة عقب اطلاق النار داخل باحات المسجد الاقصى المبارك أثناء توجههما لرحلة عائلية.