هدم قرية العراقيب للمرة الـ115

النقب - هدمت الجرافات معززة بقوات من الشرطة الإسرائيلية، اليوم الأربعاء، قرية العراقيب بالنقب للمرة الـ115.

وحسب موقع "عرب 48"، اقتحمت قوات كبيرة من الشرطة، والوحدات الخاصة التابعة لوحدة "يوآب"، وممثلو ما يسمى "دائرة أراضي إسرائيل"، فجرا، قرية العراقيب، وهدمت منازلها، المكونة من ألواح الصفيح.

وقال أهالي العراقيب إن "الآليات والجرافات هدمت المعرشات، والخيام، التي تأوي العائلات وشردتهم، بحماية من الشرطة، ولم تراع الطقس الحار الذي تشهده المنطقة".

ويأتي هدم العراقيب، وسط تهديدات المؤسسة الإسرائيلية بهدم المنازل المتنقلة في قرية أم الحيران التي تتعرض منذ مطلع الأسبوع الجاري إلى إرهاب الشرطة باقتحام القرية، تمهيدا لهدمها مجددا، بحسب ما أكد الأهالي.

وأفاد رئيس اللجنة المحلية في أم الحيران رائد أبو القيعان، بأن "الشرطة تواصل استفزازاتها، ونحن في القرية نناشد القيادات، والمواطنين العرب بالحضور إلى القرية، والوقوف إلى جانبنا، للتصدي لمخططات اقتلاعنا، وتهجيرنا من بيوتنا".

وناشدت اللجنة المواطنين العرب بالتوافد إلى أم الحيران، وقالت إن "قيادة شرطة النقب أقدمت في الأيام الأخيرة على إبلاغ القيادة العربية، وقيادة القرية، بأنها تنوي اقتحام القرية، وهدم المباني المتنقلة".

ودعت لجنة التوجيه العليا لعرب النقب الأهالي للمشاركة في الاجتماع الموسع الذي سيعقد الأحد القادم، بقرية حورة، رفضا لسياسات الهدم، وتصديا لمخططات التشريد، مؤكدة أنها ستناقش في الاجتماع وضع الترتيبات الأخيرة للاعتصام الشعبي الكبير في مدينة بئر السبع، احتجاجا على سياسة هدم البيوت العنصرية، وتحديد موعد للمظاهرة الحاشدة قبالة مكاتب "سلطة توطين البدو" في بئر السبع.

كما ستتم مناقشة تداعيات قرار الوزيرة أييلت شاكيد تسجيل الأراضي العربية في النقب الغربي باسم "دائرة أراضي إسرائيل"، وإقرار خطوات عملية لمناهضة هذا القرار التعسفي والعنصري.

وتواصل السلطات الإسرائيلية منذ سنوات محاولات تحريش ما تبقى من أراضي العراقيب التي تقدر مساحتها بنحو 1300 دونم في محيط القرية شمال مدينة بئر السبع، رغم أن هذه الأراضي تخضع لإجراءات تسجيل الملكية ومسألة ملكيتها لم تُحسم بعد.

يذكر أن الحكومة الإسرائيلية لا تعترف بنحو 45 قرية عربية في النقب، وتستهدفها بشكل مستمر بالهدم وتشريد أهلها، بينما تشرع بشكل مستمر ببناء تجمعات استيطانية، لصالح اليهود في النقب.