الملح.. القاتل الصامت

رام الله- استراحة الحياة- حنين خالد- لطالما اعتدنا على الطعام المملح، وعلى وجود المملحة فوق مائدة الطعام رغم التحذيرات المستمرة التي نسمعها من اخصائيي التغذية والأطباء لتناول الكميات الكبيرة من الملح وآثاره السلبية على الجسم.

أخصائية التغذية رشا شواورة تحدثت لـ "استراحة الحياة" عن ماهية ملح الطعام، وفوائده، والكميات المسموح بتناولها، ومصادره الغذائية ومخاطر الافراط في تناوله.

وتطرقت شواورة بداية الى التعريف بملح الطعام (ملح المائدة الأبيض)، حيث ذكرت انه يتكون بشكل رئيس من كلورايد الصوديوم، مشيرة الى ان الصوديوم يعتبر من المعادن التي تلعب دورا مهما في المحافظة على توازن السوائل في الجسم بالتعاون مع معادن أخرى مثل البوتاسيوم، بالاضافة الى دوره في تسهيل حركة العضلات الجسمية. وأكدت انه لا يجب نسيان أن الملح المستخدم في بلادنا مضاف اليه اليود الضروري للحماية من أمراض الغدة الدرقية.

الكمية المسموح بتناولها

وأوضحت شواورة أن جمعية القلب الأميركية حرصت على توضيح الكمية المناسبة من الصوديوم المسموح بادخالها في اليوم وهي 2300 ملغ كحد أقصى مع التشديد على محاولة الوصول الى 1500 ملغ فقط، لكن حين نعرف مكونات الأغذية من الصوديوم سندرك فعليا مدى تجاوزنا هذه الكميات بكثير (نصف ملعقة صغيرة من الملح تحتوي على 1200 ملغ).

مصادر الصوديوم الغذائية

واكدت أن الملح لا يقتصر على ملح الطعام بل نجده في أغلب منتجاتنا التغذوية التي نتناولها باستمرار وبشكل شبه يومي فنجده في: المخللات والزيتون، واللحوم المصنعة والمرتديلات بكافة أنواعها: الشبس، ومكعبات مرق الدجاج، والكاتشب، والصويا صوص، والمعلبات كافة حيث يستخدم الملح كمادة حافظة، والخبز والأجبان.

أضرار الملح والصوديوم على الصحة  

وبينت شواورة أن الدراسات العلمية الأخيرة تناولت دور الافراط في تناول ملح الطعام (أكثر من 2000 ملغ في اليوم) واحتمالية اصابة الانسان بمشاكل صحية مختلفة منها:

- ارتفاع ضغط الدم، وهي المشكلة الأولى والأشهر، وكما هو المعروف فان ارتفاع ضغط الدم يحفز الاصابة بأمراض القلب والسكتات والجلطات الدماغية والقلبية.

- زيادة كمية الملح والصوديوم المتناولة تزيد العبء على الكلى ما قد يؤدي مع الوقت لتشكل حصى الكلى، كما أن ضغط الدم المرتفع قد يؤدي الى ضرر شرايين الكلى الدقيقة ويشكل خطرا على كفاءتها.

وقالت شواورة: أثبتت الأبحاث ان زيادة تناول الصوديوم قد يؤثر سلبا على الجهاز الهضمي ويزيد من حدوث حرقة المعدة، ويرتبط بحدوث القرحة، بالإضافة الى أنه ثبت ارتباط تناول الكميات الكبيرة من الملح بالإصابة بسرطانات المعدة.

وتابعت شواورة: من المخاطر المحفوفة بزيادة استهلاك الصوديوم احداث تأثير على توازن المعادن خاصة الكالسيوم حيث يقل امتصاصه في الجسم ما يؤثر على كثافة العظام ونموها ما يزيد من احتمال الإصابة بهشاشة العظام وترققها.

سلوكيات للتقليل من استهلاك الملح

وأوصت الأخصائية شواورة في ختام حديثها بأخذ الحيطة والحذر عند استخدام كميات الملح، ونوهت إلى مراعاة العديد من السلوكيات للتقليل من استهلاكه، منها:

- عدم ادخال الملح لأغذية أطفالنا قبل عمر السنة.

- التخلص من وجود المملحة على طاولة الطعام.

- محاولة التقليل التدريجي للأشخاص المعتادين على إضافة كميات كبيرة من الملح.

- الحد من استهلاك المعلبات واللحوم المصنعة.

- غسل محتويات المعلبات، المخللات في حال تناولها للتقليل من الملح المستهلك.

- قراءة الملصق الغذائي لمعرفة كمية الصوديوم الموجودة في الحصة الغذائية حيث يعتبر المنتج:

* خاليا من الصوديوم (أقل من 5 ملغ في الحصة).

* قليل جدا بالصوديوم (35 ملغ في الحصة).

* قليل بالصوديوم (140 ملغ).