لماذا ظلت حملات مقاطعة البضائع الإسرائيلية مبنية على ردات الفعل؟

حياة وسوق- طوال سنوات، تعالت الأصوات المطالبة بضرورة مقاطعة البضائع الاسرائيلية، لكن تلك المطالبات ظلت مجرد ردات فعل على أحداث معينة تمادى فيها الاحتلال في عدوانه، مثل الحرب على غزة، لتتجدد مؤخرا مع دخول الأسرى في إضراب مفتوح عن الطعام للمطالبة بجملة حقوق إنسانية، والسؤال الذي يطرح نفسه لماذا ظلت حملات مقاطعة البضائع الاسرائيلية دوما مبنية على ردات الفعل ولم تستطع بناء استراتيجية واضحة لتحقيق أهدافها؟

"حياة وسوق" يستطلع آراء المواطنين حول هذا الموضوع، الذين تبيانت اجاباتهم بين وجود تقاطع بين مصلحة بعض التجار والاحتلال لترويج البضائع الاسرائيلية، وبين من يرى بأن هناك غيابا حقيقيا لقيادة شعبية توجه العامة نحو استراتيجية فعالة لتحقيق أهداف المقاطعة ضمن خطوات محددة ومعروفة.

ناصر جمهور- معلم:

كل حياتنا هيك، هبات وردات فعل.

أشرف زلوم - صحفي:

فشلت حملات المقاطعة لوجود تقاطع في المصالح ما بين فئة من الشعب والاحتلال .

محمود  البرغوثي- مصمم جرافيكي في "الحياة الجديدة":

هناك مقاطعة من المواطنين، ولكن التجار لم يلتزموا بمقاطعة البضائع الاسرائيلية، وبعض المواطنين لا ينتبهون لمصدر المنتج ولا حتى لتاريخ صلاحيته،  وبعض المواطنين يفضلون المنتجات الاسرائيلية لاعتقادهم بأنها أكثر جودة من المنتج المحلي.

بركات شلاتوة- صحفي:

ليس هناك قرار سياسي في الامر. فالحملات لا تستطيع ملاحقة جميع محلات السوبرماركت طالما كبار الموردين يتعاملون مع منتجات الاحتلال، الامر يتطلب قرارا من القيادة السياسية وتجريم حقيقي وقضائي لكل من يتعامل مع منتجات الاحتلال.

سجى عبد الهادي:

ببساطة في ناس كثير مش مقتنعين بضرورة مقاطعتها، لهيك صار الموضوع يعتمد على حملات، بتدخل لمحل ممتلئ ببضائع اسرائيلية بتسأل ليش عندك بضائع؟ بحكيلك لأنه الاسرائيلي أنظف حتى من البديل العربي، لهيك صارت المقاطعة حملات وقتية مش لمدى بعيد.

خالد سكر- تلفزيون فلسطين:

لأنه ثمة غياب واضح لثقافة المقاطعة وردة الفعل لا تؤسس لنتائج او فعل منتج.

عبد الله دغلس- شركة جوال:

لانه يجب وضع استراتيجية واضحة لادارة موضوع المقاطعة بكل اشكالها وتوحيد الجهود جميعها للوصول للهدف وعدم السماح لاي صوت يقف في وجه اي منتج وطني، لأن هذا يعمل على تشتيت البوصلة عن هدفها الرئيسي.

ريم العمري- صحفية:

لأن المسؤولين ما دعموها ولم يصدر قرار رسمي بخصوصها مثل قرار منع تداول الشرائح الاسرائيلية، والسبب اتفاقية باريس الاقتصادية.

أدهم عبد المجيد- موظف في شركة تأمين:

لعدم وجود قيادة فعالة للمقاطعة تشجع عليها وعدم وجود البديل الجيد الذي إذا توفر في بعض البضائع يتسابق التاجر الفلسطيني بجشع لرفع الأسعار.

توفيق المصري- صحفي:

عدم تبني حملات المقاطعة للبضائع الإسرائيلية من قبل الحكومة السبب الرئيس لعدم بناء استراتيجية وطنية واضحة ليسير عليها كل الشعب الفلسطيني، وغياب الدور التحليلي لما تسعى له إسرائيل في المنطقة، في إبقاء الاقتصاد الفلسطيني تحت رحمتها. وعدم دعم المنتج الوطني، أدى إلى عدم بناء استراتيجية واضحة.

أمجد أبو عايشة- موظف:

أظن أننا نفتقر لثقافة العمل الجماعي وثقافة المقاطعة بشكل أساس.

نبهان زهير:

نحن لم نوقف حملة حراس البيدر وما زلنا فى الميدان، اذا بدك شاهد عيان.

غضنفر كمنجي:

لان بناء الاستراتيجيات تحتاج الى قيادة صاحبة إرادة، ولما افتقدنا  لذلك في السابق فمن المستحيل بناء استراتيجية، أما على الصعيد الفردي فهي تعود لقناعات كل فرد وفِي الغالب تكون موسمية حسب درجة الاعتداء الواقع علينا نفتقد التوعية والتسويق لأفكارنا.

سنابل نبهان:

يجب أن تكون مقاطعة البضائع الاسرائيلية مسألة اخلاقية لدى المواطن الغني والفقير وغير مرتبط ذلك بأسعار المنتجات ومنافستها للبضائع الوطنية او حتى بناء على احداث ومواقف محددة.

نداء يونس- وزارة الإعلام:

لأن من معه مال بقدر يشتريها يعني الأغنياء مش الفقراء، لو حصرت الحملات على الفقراء فأعتقد أنها ناجحة من الأصل.

نائلة خليل- صحفية :

لا يوجد قرار سياسي حقيقي بالمقاطعة، والسلطة عبر السنوات الماضية اضعفت القيادات الميدانية، أيضا الفصائل السياسية لم تعتبر الأمر مهمة حقيقية ولم تعط اهتماما لهذه القضية المهمة.

صلاح هنية - رئيس جمعية حماية المستهلك:

المشكلة الأساسية انها عبارة عن حملات شعبية تختل مكوناتها بيىن كل مرحلة فالحملات التي انطلقت اثناء العدوان عل غزة، ولاقت اقبالا شعبيا واسعا الأمر الذي طورها لكونها جزءا من رؤى حكومية بمدخل اخر لسبل دعم وتشجيع المنتجات الفلسطينية وسبل الانحياز بالمواصفة للمنتجات الفلسطينية.

اليوم هذه الحملات باتت بمكون في ضوء اضراب الاسرى، وغالبا تحاول إعادة اختراع العجلة وكأن شيئا لم يحدث سابقا لا اثناء العدوان عل غزة ولا اثناء انتفاضة الاقصى ولا تراكمات الانتفاضة، هذا التكرار وتلك الموسمية خفضت فاعلية التفاعل الشعبي حتى ان الاتحادات الصناعية والغرفة التجارية باتت في حال "حيص بيص" كيف تبني لدعم المنتجات الفلسطينية، وفي لحظة يغرق السوق الفلسطيني بالمنتجات الاسرائيلية وبأصناف لا تسوق في سوقهم وبالمنتجات التي تستورد لمرة واحدة، والوحيد المحاكم الذي يتحمل العبء الأكبر المنتج الفلسطيني.

هناك قصور رسمي واضح من خلال انفاذ قرار منح الافضلية للمنتجات الفلسطينية في العطاءات والمشتريات الحكومية، هناك قصور من قبل وزارات الاختصاص خصوصا الزراعة والاقتصاد الوطني بمنح المنتجات الفلسطينية حماية ولو مؤقتة بمنع المنتجات الزراعية من التسويق في سوقنا حماية لموسمنا الزراعي، وضمان عدم اغراق السوق بعصائر وحليب مثلا حماية للمنتج الفلسطيني لمدة مؤقتة هذا ما تفعله دول العالم اجمع.

البعد الشعبي يجب ان يكف عن التكرار، يجب ان يتوقف فورا عن التبشير عبر الفيسبوك يجب ان يتجه بجدية لخطة استراتيجية قصيرة الامد وطويلة الامد لمقاطعة المنتجات الاسرائيلية ودعم المنتجات الفلسطينية، يجب الخروج من دائرة التنافس عبر مواقع التواصل الاجتماعي دون اي قاعدة جماهيرية، دون ذلك سنظل  موسمين نكرر ولا نبدع ونسبب ارباكا غير مبرر للقطاع التجاري والصناعي.