رسالة من أسير مضرب عن الطعام

بيت لحم-الحياة الجديدة- اسامة العيسة- وجه الأسير أحمد الزغاري (البزياني)، الذي يخوض الإضراب المفتوح عن الطعام، رسالة من خلف القضبان، أوضح فيها جزءا من الأوضاع الصعبة التي يعيشها الأسرى.

وأشار الزغاري، انه خط رسالته في اليوم الثالث للإضراب، مشيرا إلى انه تعلم خلال هذه الأيام: "أن أشرب الكبرياء كل صباح و أدرّب المخيلة على نفض ضيق المكان باستنشاق ألوان ومساحات لم توجد بعد و لكن بدعمك و وقوفكم سنجدها بإذن الله" .

ووجه الزغاري حديث إلى أمه: "في كل لحظة ألم أمل عشناها على أمل اللقاء بك إليكِ وأنتِ من عدّ الأيام والأشهر والسنين وأنتِ تنتظريني لحظة بلحظة، ولكن أقول الحمد لله على ما أختاره الله كيف أن الله أكثر حرصاً على مصلحة العبد من العبد نفسه وما وجدت أشد الأمور راحة وأكثرها خيرا و رخاء غير الذي أختاره الله".

ووصف الزغاري اوضاع الأسرى خلف القضبان: "أكمل لكم رسالتي رسالة كل الأسرى في مكان بلا شبابيك بلا القدرة على رفع سماعة الهاتف لمعانقة صوت من اشتاق لهم، لا أريكة لدي لا نافذة سوى نافذة باب الزنزانة يطلّ منها السجان الصهيوني المناوب كلمّا ملّ"

وأضاف: "أكتب لكم من مكان يلتقي فيه المناضلون الفتحاويون، والجبهاويون العمالقه الفلسطينيون، وهم يكبرون و يمرضون ويموتون أحيانا ليمنحوا من الروح ما سما وعلا، وجذّر فينا الصمود بكرامه".

وأنهى رسالته: "نعاهدكم إننا ماضون في معركتنا معركة الحق والصمود والتحدي والكبرياء، معركة البنادق والرصاص معركة الكرامة، ونعاهدكم إننا لن نركع ولن ننحني ونموت شهداء ولن نستسلم وسلام لكم من بستيلات الاحتلال".

وأمضى الزغاري 14 عاما في سجون الإحتلال، وهو من مدينة الدوحة قرب بيت جالا، من عائلة هجرت عام 1948، من قرية جراش المدمرة، غرب القدس.