!مقدسيّات على خطوط الانتاج

القدس المحتلة- الحياة الجديدة- ديالا جويحان- في ظل الأوضاع المعيشية والاقتصادية الصعبة في القدس المحتلة، تقف المراة في بازار عيد الأم الخيري لعرض منتوجات يدوية صنعت بايادي مقدسيّة.

وافتتح مركز الحياة للثقافة والفنون اليوم الاثنين البازار، الذي يستمر حتى يوم غد الثلاثاء، بمشاركة 18 سيدة مقدسية، ويحتوي على منتجات عديدة من الحلويات والاكسسوارات والمطرزات، والصابون، والكورشيه (ملابس مصنوعة من الصوف).

وقال صلاح زحيكة مدير مركز الحياة للثقافة والفنون ان القدس تفتقر للمعارض التي تهتم بالمرأة وجهودها، وأن المركز يعمل للنهوض بالمرأة الفلسطينية في مدينة القدس ودعمها، من خلال إبراز مواهبها وانتاجها.

وأضاف زحيكة لـ "لحياة الجديدة" ان الهدف من المعرض السابع الذي يقام في المركز تمكين المراة في مواجهة ظروف الحياة الاقتصادية الصعبة، حتى تشارك في اعالة اسرتها ومجتمعها.

وأشار إلى أن يوم غد الثلاثاء سيكون احتفال مركزي لمناسبة بيوم الأم العالمي، ويتخلله سحب العديد من الجوائز القيمة والفقرات والزوايا المتنوعة، حيث هنأ امهات الشهداء والجرحى والاسرى.

بدورها قالت الحاجة أم أمجد احدى المشاركات في زاوية الصوف والكورشيه انها تعلمت مهنة الصوف والكورشيه منذ صغرها، فيما توقفت عن العمل لانشغالها بأمور أسرتها وأبنائها، وعندما بقيت وحدها في منزلها عادت تتعلم عمل الصوف من خلال دورات تعليمية.

وأضافت لـ "الحياة الجديدة": "شاركت اليوم الى جانب سيدات القدس لابراز موهبتي في مهنة الصوف التي اندثرت مع تنوع الاقشمة في الوقت الحاضر، ومع الابتعاد عن الصوف خاصة ان في الماضي كان العمل في الصوف من اهم المواسم في فصل الشتاء".

وأوضحت أنه في الماضي كانت ملابس الصوف من اساسيات تجهيز ملابس المولود الجديد، غير أنه في حاضرنا لم تبقَ سوى قلة قليلة من العائلات مستمره في هذه العادات.

أما السيدة لبنى الشعراوي التي شاركت في زاوية تصميم المناسبات تقول أنها منذ 27 عاماً بدأت تعمل في تنسيق الزهور، كموهبة وطوّرت عملها في انتاج هدايا المناسبات والكتابة على الزجاج.

وأضافت لـ "الحياة الجديدة" أن مواقع التواصل الاجتماعي ساعدتها في تسويق منتجاتها اليدوية، ففي السابق كانت تقتصر على معارفها واقاربها.

أوضحت أن المعارض فرصة تضاف للزبائن وتساهم في ابراز المنتج حسب المناسبات، "مثلا اليوم نحتفل بعيد الام، عملت على تخصيص المنتجات بالرسم على الزجاج لعيد الأم، بعد ان عملت عدّة تصاميم منوعة خاصة بهذه المناسبة".

بدورها قالت السيدة لبنى القواسمة أحدى المشاركات في التطريز الفلسطيني أن المعرض يؤكد قدرة المرأة الفلسطينية في مدينة القدس على ابراز مواهبها بالاشغال اليدوية والتطريز الفلسطيني، وأن تتميز في الانتاج في ظل الظروف الاقتصادية الصعبة التي تمر بها مدينة القدس، في الوقت التي تقف إلى جانب الرجل في ظل الظروف الاقتصادية الصعبة وكذلك الضرائب العالية التي تفرضها سلطات الاحتلال الاسرائيلي.

أما السيدة رغدة دويك شاركت في زاوية الحلويات وتقدّم منتجات متنوعة لكافة المناسبات للاهتمام بدور المراة وعملها وإبراز مواهبتها.

وقالت ان الكثير يلجأ لشراء الحلويات الجاهزة، ولكن مع اتقان اعداد الحلويات وهي داخل منزلها تعمل على بيع اطباق عديدة لزبائها.