يلعبون بالنار

معاريف - بقلم: ران أدلست

هل نريد نحن الحرب؟ بالتأكيد لا. هل حكومة اسرائيل تريد الحرب؟ هي تقول لا. هل حدث الهجوم على الوسائل القتالية السورية في طريقها الى حزب الله يقرب الحرب؟ بالتأكيد. هل الحكومة تعرف ان الهجوم في سوريا يقرب الحرب؟ بالتأكيد. ما تبقى استيضاحه هو لماذا تهاجم اهداف حزب الله في سوريا، كيف يقرب الهجوم الحرب التالية وهل الحكومة تريد جولة حربية اخرى (الجواب اغلب الظن، نعم).

سطحيا، الوسائل القتالية– لا سيما الصواريخ لحزب الله – هي تهديد على دولة اسرائيل وتدمير الصواريخ هو مصلحة اسرائيلية أمنية صرفة. شريطة بالطبع أن تكون لحزب الله مصلحة في مهاجمة إسرائيل وتدمير الصواريخ يضرب قوته أو دافعيته.

باستثناء الامكانية للانضمام الى النار التي ستشتعل من الضفة والقطاع، فإن تسلح حزب الله بالصواريخ ينبع بقدر أكبر من الخوف من ان تهاجمه اسرائيل مما من ان يكون جزءً من خطة هجوم على اسرائيل (على ماذا؟ على مزارع شبعا؟). ليس لحزب الله و/او لسوريا أي نية لمهاجمة اسرائيل وفي واقع الامر ليس لهما قدرة أيضا. وهما كفيلان بان يطلقا خلية أو يزرعا عبوة ولكن الثمن الذي سيدفعه نصرالله، اذا ما سار نحو الامر الكبير، يفترض أن يردعه، وهذا بالضبط هو الوضع اليوم: ميزان الرعب الذي يحافظ على الهدوء.

من يخترق اليوم ميزان الرعب، هو الهجوم العميق من جانب حكومة اليمين. هكذا هي تكرر احد الاخطاء التي جرتنا الى حرب يوم الغفران، حين أقرت حكومة اليسار القصف العميق في مصر. ميزان الرعب يتضمن ايضا خوفنا من قدرة صواريخهم – 100 الف صاروخ، أتتذكرون؟ وليس صدفة أن قال نصرالله بعد جولة لبنان 2 في 2006 انه لو كان يفهم نتائج الحرب لامتنع عن التصعيد. وبشكل عام لا يوجد في المحيط شخص عاقل يعتقد أن ضرب قافلة أو مخزن سيوقف حملة مشتريات حزب الله.

ان الهجوم في يوم الجمعة يخدم بالاساس مصلحة سعودية واميركية في الصراع الذي يخسرونه ضد ايران والاسد. ونتنياهو يبيع الجيش الاسرائيلي كحراب للتأجير لترامب والسعوديين، ضد الايرانيين. وهو يعول على تحالف اقليمي يسمح له بمواصلة الاحتفاظ بالضفة وبالهضبة. هذه الاوهام يجب قتلها قبل أن تقتلنا.