الثالوث الخطر يعصف بالزراعة

حياة وسوق- ابراهيم ابو كامش- تؤكد المؤسسات العاملة في القطاع الزراعي وخبراء ومسؤولون من الحكومة والمؤسسات الاهلية والقطاع الخاص، على أهمية الاستثمارات الوطنية المسؤولة في الثروتين النباتية والحيوانية، خاصة في المناطق المصنفة (ج)، للحد من خطر الاستيطان وتغلغله، وعلى جانب آخر تشير الى ضرورة الوقوف الى جانب المزارع الصغير في وجه طغيان رأس المال، والاحتكارات.

وبينما يؤكد الخبير الاقتصادي د. نصر عبد الكريم، تراجع مساهمة الزراعة في الناتج المحلي الاجمالي، إلى أقل من 4%، فيما تبلغ حصتها في الموازنة أقل من 0,7%، في الوقت الذي كانت تشكل في السابق الى جانب الصناعات الغذائية العمود الفقري للاقتصاد.

ويرى ان سبب هذا التراجع "يعود لقلة الاهتمام من الحكومة والمانحين في سياساتهم وتدخلاتهم، وعدم جديتهم في التعاطي مع هذا القطاع وفي استغلال المتاح من الأرض والمياه كما يجب، وما زال المزارع يعاني من قلة الأرض القابلة للزراعة واستصلاحها وتهيئتها وتقديم الدعم الفني له، وفي مساعدته لامتلاكه تقنيات انتاج زراعية، وتوفير التمويل الميسر وتأمين قنوات التسويق والتوزيع، لا سيما ان القيمة المضافة في سلسلة التوزيع هي للتجار والموزعين والوسطاء والسماسرة وليس للمزارعين".

وطالب عبد الكريم، بتوفير برامج تمويلية تحمل مخاطر الاستثمار الزراعي عن كاهل اصحاب المزارع، وباعادة الاعتبار للزراعة بدءا من الموازنة وتصميم برامج لخدمة القطاع الزراعي.

ويتفق رئيس اتحاد الغرف التجارية الزراعية الصناعية خليل رزق، مع د. عبد الكريم حول تواضع حصة القطاع الزراعي من الموازنة، داعيا الى الاهتمام بها ضمن خطة شاملة لأهميتها في الصراع على الأرض، وما تشكله من حالة ايجابية في التنمية من خلال التشغيل ودعم الأسر المهمشة والفقيرة.

وقال: "من المعيب علينا ان نستورد من دولة الاحتلال فواكه وخضار بـ 450 مليون دولار سنويا، لذلك يجب تطوير استراتيجية الزراعة باتجاه الاستعاضة عن هذه البضائع المستوردة".

ولا يختلف وكيل وزارة الزراعة المهندس عبد الله لحلوح، مع الآخرين حول مساهمة القطاع الزراعي في الناتج المحلي الاجمالي مقرا بأنه يتراوح بين 4.5 – 5%، اذ انه يعمل فقط بما لا يزيد عن 25% من طاقته، أي أنه قادر على النمو بأربعة أو خمسة أضعافه اذا ما تم استغلاله استغلالا كاملا.

واستدرك قائلا: "تساهم الزراعة حسب التقارير الدولية بما لا يقل عن 40% في الاقتصاد الوطني، لأن الجهاز المركزي للاحصاء عندما يحتسب الناتج المحلي الاجمالي يتم تحويل العديد من المنتجات الزراعية الى قطاعات اخرى مثل الصناعة، وبالنتيجة يأخذ الناتج المحلي الاجمالي على النسبة التي تحققها القطاعات المختلفة من صافي الربح ولا يأخذ قيمة الانتاج من القطاعات المختلفة في الأصل، ما يتسبب في تخفيض مساهمة القطاع الزراعي في الاقتصاد، كما يعتمد الناتج المحلي الاجمالي على نسبة الربح التي يحققها كل قطاع منفردا، وبالتالي فان زيادة مساهمة القطاعات الاخرى أدت نسبيا الى انخفاض مساهمة الانتاج الزراعي".

ويرى لحلوح، ان اجراءات الاحتلال المدمرة أدت بمجملها الى تكبيد القطاع الزراعي خسائر جسيمة تقدر بحوالي 600 مليون دولار، مشيرا الى ان كل ذلك أدى الى انخفاض مساهمة القطاع الزراعي في الناتج المحلي الاجمالي.

وقال: "لو استغلت المناطق المصنفة (ج) التي تشكل 62% من اجمالي مساحة الضفة، لتمكن القطاع الزراعي وحده من توفير حوالي مليار دولار صافي دخل اضافي للاقتصاد المحلي". ويؤكد ان القطاع الزراعي بدأ يحظى باهتمام أكبر من الجهات الرسمية والأهلية العاملة فيه.

تحديات وآفاق

واذ يتطلع مدير عام اتحاد لجان العمل الزراعي المهندس فؤاد أبو سيف، لجملة من الحلول للتحديات التي يتعرض لها ويواجهها المزارعون والتي من شأنها ان تساعد في معيشتهم والذين توصف ظروفهم بالصعبة والقاسية، بضمنها ان يكون المزارع ممثلا في كافة المحافل كي يكون مدافعا قويا عن حقوقه التي "تنهب بشتى الطرق والوسائل" حسب قوله.

وقال: "المسبب الأول لمأساة مزارعينا هو الاحتلال، ولكن ايضا هناك سياسة رسمية تمارس وتفرض علينا وتسبب خسائر وألما اضافيا للمزارع، وهي السياسة الرسمية المتمثلة في سياسة الحكومة التي لا تولي أهمية بالقدر الكافي للقسم الأكبر 90% من اراضي الضفة الزراعية فيما يسمى بالمنطقة (ج)".

وبدوره يرى رئيس مجلس النخيل الفلسطيني وعضو مجلس ادارة اتحاد المزارعين ابراهيم ادعيق، أن مصادرة الاحتلال للأراضي لضرب القطاع الزراعي، الى جانب السيطرة الكاملة على المياه وحفر الآبار ومحاولة استنزافها لصالح المستوطنات تشكلان أكبر تحد امام المزارع الفلسطيني.

وقال: "نواجه يوميا عمليات المصادرة وردم الآبار الارتوازية وتهجير السكان خاصة مربي الثروة الحيوانية في مناطق(ج)، مع ان المشكلة ليست في تقليص المساحة الزراعية وانما في الامكانيات وطبيعة الهجمة الاسرائيلية، فهم يصادرون ارضا ونستصلح اخرى، ويقتلعون شجرا ونزرع غيره، ويطردون مربي الأغنام ونعود الى مكان آخر".

وشدد ادعيق، على تحسين دخل المزارع والا سيواجه القطاع الزراعي مشكلة التراجع المستمرة في مساهمته في الناتج المحلي الاجمالي الأمر الذي يترتب عليه" ازمة في الصمود".

ويؤكد ادعيق، ان جهد الحكومة غير كاف، مقابل العبء الكبير الذي يتحمله المزارعون والمنتجون والقطاع الخاص، ولشراسة الهجمة الاسرائيلية. وقال: "نحتاج الى خطة مواجهة بحيث تعزز الصمود وترفع من معنويات وامكانيات المزارعين حتى تمكنهم من خوض المعركة مع المحتلين، ما يحتاج الى مجموعة من الخطط الاستراتيجية للطوارئ الزراعية".

ويرى الرئيس التنفيذي لشركة فلسطين للتنمية والاستثمار "باديكو القابضة" د. سمير حليلة ان المشكلة تكمن في غياب رؤية وخطة حكومية لمجابهة هذا الواقع ولتوفير مقومات الصمود للمزارع، وعلى رأس هذه القضايا مياه الري حيث لا توجد خطة حكومية تتعلق بها.

ويؤكد، انه يمكن تأمين مياه الري باستخدام مياه المجاري المكررة أو بناء سدود مائية في مناطق مختلفة أو اعادة حفر للآبار في مناطق مختلفة. وقال: "الموافقات الاسرائيلية بالنسبة لنا كقطاع خاص ليست أساسا، ونحن جاهزون للمخاطرة بحفر آبار مياه في المنطقة (ج)، وما نريده من السلطة الوطنية وسلطة المياه ألا تتدخل، بما اننا نحن الذين نخالف علينا تحمل نتائج مخالفتنا، فلا يجوز ألا توفر الجهات الرسمية المياه لنا ولا تريد ان نحفر آبار مياه في منطقة (ج)".

في الوقت نفسه يقول عبد الكريم: "يعتقد المانحون الدوليون ان الزراعة قطاع خطر وغير مجد وتضعهم في مواجهة مباشرة مع الاحتلال لأنه يريد التعاطي مع الأرض التي تستولي على معظمها اسرائيل في مناطق (ج) والأغوار وأريحا وغيرها، وتتعاطى مع مشكلة كبيرة ايضا لها علاقة بالمياه وهي ايضا الاسرائيليين دائما في مواجهة وصدام مع الدول المانحة ولهم أجنداتهم وسياستهم المائية ضد الفلسطينيين".

وبالمقابل فانه يرى، انه "لا توجد ارادة جدية لدى السلطة" ويقول: "قد تفرض اولويات الدول المانحة على السلطة وهي التي تنفذ وبالتالي تريد تمويلا والتمويل ينفق على قضايا اخرى وليس للزراعة تتساوق السلطة معها، وبالتالي يوجد تجاهل لهذا القطاع لأن أجندات الدول المانحة للمشاريع التطويرية قد لا تذهب للزراعة وأعتقد انه يوجد استسهال في الموضوع من الحكومات المختلفة ولا يريدون التعرض للقضايا والتحديات الجدية التي تواجه الزراعة".

ويستدرك عبد الكريم قائلا: "ممكن ان يرتقي الاهتمام الحكومي بالقطاع الزراعي حينما تجد نفسها أمام ضغط جماهيري واسع ونخب ومثقفين ومسؤولية، بحيث تنصب كل برامج التطوير والتمويل على الزراعة الذي من شأنه ان يحدث فرقا".

لكن حليلة، يرى ان المسألة تتعلق بتغيير النمط الزراعي، وبتوجيهات وزارة الزراعة وبمساهمة وبمبادرة الفلاح لاستبدال المحاصيل التي يزرعها بمحاصيل ذات مردود عال، حاثا المزارعين على التأقلم مع المتغيرات المناخية والأنماط الزراعية.

وحول القرار الحكومي باعفاء المزارعين جزئيا من ضريبة الدخل، قال: "الادعاء بان الحكومة اوقفت جباية الضرائب عن المزارع هو غير صحيح، وعدم توقفها عن الشركات غير مبرر،  فاننا نشغل 400 عامل في زراعة النخيل في الأغوار ونواجه محاربة من السلطة في الماء وفي الضريبة وكل استثماراتنا في منطقة (ج) فما المبرر؟!". كما نفى وجود دعم للبنية التحتية للزراعة، وطالب الحكومة باتباع سياسات داعمة للمزارع، مثل الضرائب والرسوم والمستردات الضريبية، مؤكدا انه لغاية الآن لا توجد مستردات ضريبية وهذا الأمر يحتاج الى حل.

ويعلق ادعيق قائلا: "فرحنا بصدور قرار باعفاء المزارعين من ضريبة الدخل من وزارة المالية ومجلس الوزراء ولكن هذا ما زال غير كاف لأننا ما زلنا ندفع حوالي 126 مليون دولار ضريبة القيمة المضافة المفروضة على خدمات الانتاج الزراعي السنوي، لأن دوائرنا الضريبية للأسف لا تساعد مزارعينا في استرداد هذه الأموال من خلال فواتير المقاصة، وايضا ما زال لا يوجد هناك اعفاء على المصروفات الزراعية الأخرى، ويجب ان تتم اعادة النظر في ضريبة الأملاك على الأراضي الزراعية".

ويشدد م. أبو سيف، على ضرورة تصويب الضرائب والسياسات الزراعية وسن قوانين داعمة تتناسب مع الظروف الصعبة التي يعيشها المزارعون وهو ما وصفه بالمهمة الوطنية الأكبر.

ويؤكد رزق، ان الاهتمام الحكومي بالقطاع الزراعي لا يرتقي لمستوى التحديات التي تواجهه، لكنه يعتقد ان القطاع الخاص يهتم بالبعد الذي له علاقة بالاحتلال وخلافه، وقال: "يجب ان تعمل السلطة والفصائل التي بات دورها ضعيفا بالتواجد مع المزارعين واصحاب الأراضي لتمنع الاستيطان وعلى مؤسسات القطاع الخاص ان توفر أدوات وآليات خاصة بالتسويق وبتحسين وبتطوير المنتج الزراعي".

وردا على لجنة تنسيق المؤسسات الزراعية، قال لحلوح: "وعد الرئيس محمود عباس مؤخرا ان يتم في المستقبل القريب توفير ما يمكن توفيره من أموال لتعويض المزارعين عن خسائرهم، وبالتالي هناك اهتمام ابتداء من القيادة أو الحكومة وعلى سلم اولويات الوزارة التي تعمل ولا تألو جهدا في تعزيز صمود المزارعين".

وفيما يتعلق بصندوق درء المخاطر والتأمينات، قال لحلوح: "نعمل في الوزارة على توثيق كافة الأضرار ويتم تدقيقها ومناقشتها مع صندوق درء المخاطر ورفعها لمجلس الوزراء ووزارة المالية، وفي حال توفر الموازنات اللازمة لذلك لن نألو جهدا في دعم مزارعينا بالشكل المطلوب، وفيما يتعلق بالضرائب فان هناك اعفاء كاملا لكافة المزارعين الأفراد من ضريبة الدخل وكذلك الشركات التي تعمل في الانتاج الزراعي كالمشاتل وشركات تربية أبقار الحليب وغير ذلك من الشركات المنتجة المتأتي دخلها من النشاط الزراعي فهناك اعفاء لأول 300 ألف شيقل من صافي الأرباح السنوية المتأتي من النشاط الزراعي".

اما فيما يتعلق بالضرائب، قال لحلوح: "نهيب بكافة المزارعين فتح ملفات ضريبية حتى يستيطعون استرداد ضريبة القيمة المضافة (17%) على مدخلات الانتاج الحيواني خاصة الاعلاف، في حال فتح ملف ضريبي وتوفير فواتير المقاصة القانونية لوزارة المالية، ونعمل الآن مع وزارة المالية لاعادة الرديات الضريبية لمزارعي الانتاج ومربي الثروة الحيوانية".

وبالنتيجة يؤكد لحلوح، ان الوزارة والحكومة تقومان بدورهما بهذا الأمر، ونتطلع ونعمل مع كافة الشركاء والمجتمع الدولي في تحقيق اولويات القطاع الزراعي.

وبالرغم من اقرار لحلوح، بأن أهم وأكبر المعوقات التي يتعرض لها القطاع والمزارعون سببها الاحتلال، ومصادرته للأراضي، لكنه قال: "هناك مسؤوليات اخرى نحن نتحملها، حيث ان الاستثمارات في القطاع الزراعي محدودة، بالرغم انه ظهرت في السنوات الثلاث الأخيرة جملة من الاستثمارات الهامة خاصة في قطاع النخيل".

وجدد تأكيده بان الاحتلال واجراءاته التعسفية واستيطانه ما زالت تسيطر على 85% من حقوقنا المائية ومن الطاقة الانتاجية المتجددة للمياه الجوفية، ولو حصلنا عليها حسب تقارير البنك الدولي لزادت المساحة المروية 6 أضعاف (من 120 ألف دونم الى 600 ألف دونم)، ولنتج عن ذلك 200 ألف فرصة عمل دائمة، وبالتالي يتخلى المواطنون عن العمل في اسرائيل.

ويطمئن لحلوح، المزارعين بان الحكومة وضعت جملة من السياسات العامة لتطوير القطاع الزراعي والأخذ بها بحيث يصبح قطاعا واعدا، فأدخلت كثير من الزراعات الحديثة واصبحت رائدة وبانتاج عال، وزيادة اهتمامها بالتسويق.

وقال: "عملت الحكومة على اعداد اجندة السياسات الوطنية للأعوام 2017 – 2020 وفي ضوئها اعدت الوزارة مع الشركاء الاستراتيجية الوطنية للقطاع الزراعي لنفس الفترة 2017/2022 اولت فيها القطاعات الانتاجية كالصناعة والزراعة والسياحة اولوية، لا سيما انها تعتبر مولد لفرص العمل وللدخل وذلك للحد من نسبة البطالة والفقر، حيث تتطلع الوزارة خلال استراتيجيتها الى تحقيق تنمية زراعية حقيقية تسهم في تعزيز تمسك المزارع بأرضه وصموده، وذلك من خلال التركيز على زيادة مساحة الأراضي واستصلاح الأراضي وشق الطرق ووفرة المياه من خلال الحصاد المائي والسدود وتأهيل البرك والينابيع واستخدام المياه الهامشية في الزراعة مثل المياه المالحة والمعالجة للزراعة وكذلك زيادة تنافسية الانتاجات الزراعية الحيوانية والنباتية وتعزيز الخدمات الزراعية.

وأضاف: اضافة الى تنفيذ القوانين والتشريعات التي اقرتها الحكومة وصادق عليها الرئيس كاعفاء المزارعين من ضريبة الدخل، وانشاء صندوق درء المخاطر والتأمينات الزراعية، انشاء المؤسسة الفلسطينية للاقراض الزراعي، حماية المنتج الوطني من خلال تعديل مادة العقوبات في قانون الزراعة رقم 2 لعام 2003 وتعديلاته بحيث تتخذ عقوبات بالسجن الفعلي وغرامات مادية عالية، في حال قام كل من تسول له نفسه بادخال منتجات زراعية بطريقة غير قانونية أو يمنع ادخالها، فهناك عقوبات جذرية لها، كل ذلك سيسهم في زيادة الدخل والناتج  المحلي الاجمالي.

وحث لحلوح، على ضرورة توفير البنية التحتية للقطاع الزراعي لتمكين المزارع أو المستثمر من الاستثمار في هذا القطاع، وتطوير البنية الناظمة والبنية التحتية اللازمة لكفاءة السوق، والعمل على فتح أسواق خارجية.

واتفق الجميع على ضرورة مأسسة عمل العاملين في القطاع الزراعي من مؤسسات رسمية وقطاع خاص وأهلية، وعقد شراكة حقيقية وتحمل كل الأطراف مسؤولية تجاه هذا القطاع، وفي هذا المجال اقترح ترخيص المجالس الزراعية وبأسرع وقت ممكن، واصدار قانون بترخيصها.

وشددوا، على انه يجب التدخل فورا وبشكل جماعي ومشترك لوضع سيسات زراعية واضحة تحكمها مجموعة من التشريعات والأنظمة والاجراءات والخروج من حالة التخبط في القوانين الزراعية المقرة والقوانين التي لم تقر بعد، واعتبارها رزمة واحدة مع التعديل عليها واصدار انظمتها، والاسراع في اقرار قانون المجالس الزراعية وألا يبقى تشكيل المجالس الزراعية العشرة بقرار وزير الزراعة، واعفاء المزارعين والمنتجين الزراعيين من ضريبة الدخل، وان يصدر قرار مجلس الوزراء بان يشمل الاعفاء الفترة السابقة والتي كان يوجد قرار تجميد لها بهدف اعفاء المزارعين ونحن متفقين سابقا على هذه، وتسهيل الاجراءات وفتح ملفات ضريبة القيمة المضافة للانتاج النباتي والحيواني وتسريع عملية الاستبدال وان تتوقف الاجراءات المعقدة من قبل دوائر الضريبة، حيث يفقدون 126 مليون دولار سنويا ضريبة القيمة المضافة المفروضة على مستلزمات الانتاج الزراعي، وطالب القطاع الخاص اكثر من مرة بتشكيل لجنة تحقيق حول فقدان هذا المبلغ الكبير.

وطالبوا بمشاركة القطاع الخاص بوضع سياسات صندوق درء المخاطر والتأمينات الذي انشئ عام 2013 وصندوق الاقراض الزراعي الذي انشئ عام 2015 ومشاركة ممثلي القطاع الخاص في ادارة هذه الصناديق بجانب المؤسسات الرسمية ، اذا لا يعقل ان نسمع من الاعلام فقط مسألة تشكيل هذه الصناديق، فنحن شركاء حتى مسألة ايرادت هذه الصناديق نحن جزء منها ومن حقنا كقطاع خاص ان نشارك ايضا في اتخاذ السياسات والخطط المتعقلة بهذه القوانين.

واجمعوا على ان هناك مشكلة تتعلق بالتضارب في مجموعة القوانين التي صدرت رزمة واحدة، معربين عن مفاجأتهم بأنها لا تكمل بعضها، فضريبة القيمة المضافة معطلة وعطلت ايرادات لصندوق درء المخاطر 30%، ولأن المجالس الزراعية معطلة عطلت 19% من ايرادات المجالس، لذلك عمليا يعتبر وكأن هذا الصندوق غير فاعل، وصندوق الاقراض لا يحق للمزارع الحصول على قرض منه دون ان يكون لديه ملف ضريبي.