علامات على الطريق - ارتباك إسرائيلي باتجاه العنف

يحيى رباح

يوما بعد يوم، يثبت ان محاولات نتنياهو للبقاء على رأس الحكومة الاسرائيلية هي محاولات مكلفة جدا، وقد تدفع باتجاه حلقات جديدة من العنف في هذه المنطقة المبتلاة باضراب كبير، وتصريحات وزير الجيش الاسرائيلي افيغدور ليبرمان بوضع الصندوق القومي الفلسطيني على قائمة الإرهاب والزعم بان الصندوق القومي متورط في نشاطات إرهابية هي بالطبع تصريحات كاذبة تماما، لأن الصندوق القومي الذي أنشئ منذ العام 1964، وهو يقوم بالنشاطات المالية لمنظمة التحرير الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني، هو مؤسسة معروفة للجميع، وليس بعيدا عن الرقابة المالية في العالم، كما ان النشاط المالي للمنظمة عموما يحظى بقدر كبير من الإشادة من اطراف دولية مثل الأمم المتحدة والبنك الدولي، ومجموعات المانحين، وبالتالي فإن هذا الاتهام من إسرائيل كاذب بالمطلق، ويدل على حجم الارتباك الاسرائيلي السياسي نتيجة النشاط المهم الذي تقوم به إدارة الرئيس الأميركي ترامب لاحياء جهود السلام في المنطقة وجاهزية القيادة الفلسطينية للتعامل بإيجابية مع هذه الجهود التي اعلن عنها ترامب خلال اتصال مع الرئيس أبو مازن ودعوته له باللقاء في البيت الأبيض، وكأن إسرائيل صدمت من جراء هذه المكالمة ودعوة اللقاء والنشاط الأميركي الملحوظ باتجاه فلسطين، فسارعت حكومة نتنياهو الى تصعيد نشاطها السلبي، فجاء تصريح ليبرمان رجاء التهديد الاسرائيلي بالعدوان على قطاع غزة، وقصف مواقع سورية في تدمر، بالإضافة الى استمرار الانتهاكات اليومية بحق شعبنا في الضفة والقدس الشرقية، بل ان تشجيع حماس على التشبث بالانقسام وحديثها عن مجلس لإدارة قطاع غزة، ومأسسة الانقسام هو في السياق نفسه.

العالم اصبح اكثر انتباها للممارسات الاسرائيلية التي تشير بوضوح الى ان حكومة نتنياهو تعيش على فكرة واحدة، وهي فكرة فرض الامر الواقع من جانب واحد، وعندما يثبت ان هذا الامر الواقع الاسرائيلي، غير شرعي ويتعارض مع مصالح العالم نرى هذا الارتباك في المشهد الاسرائيلي الذي يتجه دائما الى العنف، وخلط الأوراق بلا منطق، وكأن نتنياهو يقول انا او الطوفان، ويتضح ان فرض نظرية الزعيم الأوحد في إسرائيل لا تقل خطورة في استمرارها على الشرق الأوسط بما فيه إسرائيل نفسها.

موال – توفيق عمارنة

الف تحية الى ريما خلف

ريما خلف: هي اشجع فارسةْ مِضْمارْ !

رفضت تضاريس الدُّولارْ في ظِلّ لِسْتِعْمارْ

هذي مواقف تُعطينا عبر ونفسْ ودروس

قول الحقّ اعلى، مِنْ قول الاستكبار!