الطبيب الغزي أبو العيش: لن اتنازل عن قضيتي ولن أنسى بناتي أبداً

القدس المحتلة- الحياة الجديدة- ديالا جويحان- قال الدكتور عز الدين أبو العيش، اليوم الثلاثاء، الذي فقد بناته الثلاثة وابنة شقيقه خلال العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة في العام 2008-2009، "إن الانسان الفلسطيني إنسان حضاري، استطاع ان يصنع الحياة وأن يعطى الأمل للدفاع عن الضحايا الابرياء والحصول على حقوقهم أمام المحاكم الاسرائيلية ودول العالم".

جاء ذلك خلال مؤتمر صحفي عقده أبو العيش في قاعة فندق "الامبسادور" في حي الشيخ جراح وسط القدس المحتلة، بحضور بناته الاثنتين وابنه عبد الله، بمشاركة وسائل الاعلام المختلفة ومؤسسات حقوق الانسان محلية ودولية.

وأضاف الدكتور أن غداً الاربعاء ستعقد جلسة قضائية في محكمة بئر السبع العسكرية لمطالبة سلطات الاحتلال بتعويض مالي قيمته ثلاثة ملايين شيكل إسرائيلي -ما يعادل 800 ألف دولار تقريبا، بعد رفضها تحمل مسؤولية مقتل بناته الثلاث اثناء مداولات جرت في محكمة اسرائيلية.

وأوضح الدكتور أبو العيش لـ"الحياة الجديدة"، "خلال الشهر الجاري سيعقد جلسة في محكمة بئر السبع بتاريخ 29-3، وبتاريخ 2-4 من الشهر القادم، مستغرباً تحويل سلطات الاحتلال مكان الجلسة من القدس لبئر السبع.

وأكد  ابو العيش، أن الهدف من انعقاد المؤتمر ليرى العالم ان الانسان الفلسطيني إستطاع أن يعطي الامل النابع من الالم والمعاناة، وليقول للعالم أن بيسان وميار وآيه ونور لازالوا أحياءً ولم ولن يموتوا وأن العدالة يجب أن تسود ليثبت للعالم أن استشهادهم لن يذهب هباءً، ويجب ان نعيد الحق لأصحابه لانهم أبرياء ويستحقون الحياة ويستحقوا منا كل تكريم.

وقال أبو العيش:"في أغلب الاوقات من يدفع الثمن فقط الابرياء والاطفال والامهات" مؤكداً أنه لن يتنازل عن قضيته، ولن ينسى بناته طالما بقي على قيد الحياة.

وأسس أبو العيش جمعية "فتيات من اجل الحياة "والتي تعمل على مساعدة الفتيات والبنات اللواتي يقبعن في ظروف اقتصادية صعبة في الشرق الاوسط.

وحول عمله في المؤسسة، قال: "انني أؤمن بأن تعليم المرأة له دور اساسي في التقدم والمشاركة بصنع القرار"، موضحاً ان المؤسسة استطاعت ان تقدم منح لـ 400 فتاة حول العالم من فلسطين وسوريا ولبنان في كندا.

وحول ما سيفعله في التعويضات المالية التي من الممكن أن يحصل عليها في حال كسبه القضية، أكد أبو العيش أنه سيخصصها لإنشاء مدارس تحمل أسماء بناته.

يذكر ان الدكتور عز الدين أبو العيش طبيب فلسطيني من قطاع غزة مختص بأمراض النساء والانجاب وكان يعمل في المستشفيات الإسرائيلية والفلسطينية بوصفة طبيبا مختصا في مجاله، وهو رب اسرة مكونة من 11 نفرا وفقد ثلاث من بناته وابنة شقيقه في واقعة هزت العالم خلال العدوان على غزة في الـ16 من كانون الثاني من العام 2009، إذ استهدفت دبابة اسرائيلية منزله في جباليا وقضت بناته الثلاث بيسان (20 عاماً) وميار (15 عاماً) وآية (14 عاماً) وابنة عمهن نور (14 عاماً) كما أصيبت أبنتاه شذا ورفا وجرح شقيقه عطا ورائدة ابنة شقيقه ناصر بجراح ما بين المتوسطة والخطيرة.