أبو غالي: بلدية جنين ماضية في تنظيم المدينة متسلحة بالدعم الشعبي

- لا تهاون مع أي جهة تستأثر بمال البلدية لأنها حق للمواطنين

- لن نتوانى عن هدم أي تعد يصادر حق المواطن في التحرك والتسوق الآمن

- أخذنا قرارا بالتزام الموظفين أو الإقالة أو التقاعد المبكر بموجب القانون

جنين- حياة وسوق- عاطف أبو الرب- قال رئيس لجنة بلدية جنين الدكتور محمد أبو غالي: إن الحاضنة الشعبية والدعم المنقطع النظير من قبل مختلف فئات المدينة وزائريها، والمستوى الرسمي أساس نجاح البلدية في حملتها المستمرة لحماية حق  المواطن، وإزالة التعديات، وإعادة تنظيم المدينة بما يليق بها.

واضاف في مقابلة مع "حياة وسوق" أن البلدية مستمرة في برامجها على مختلف الصعد، وتعمل بتناغم كبير بين الموظفين ولجنة البلدية، وفق ما يسمح به القانون، باعتباره سيد الموقف في كل تصرف تأخذه البلدية.

وعن مرتكزات لجنة البلدية فيما تقوم به أكد أبو غالي أن المرتكز الأول هو جيش الموظفين، الذي كان البعض يعتبره عبئا على البلدية، حيث تم تفعيل هذا الجيش وتحفيزه، ودفعه للعمل، مع تشديد الرقابة على بعض العناصر وتوجيهها للالتزام بالقواعد العامة.

وأشار إلى أن لجنة البلدية تحسست المشاكل الداخلية، وتم استنفار الموظفين كافة، وتشجيع الجميع على العمل، لكن هناك عناصر لا تريد العمل، وهي اعتادت على التعدي على القانون، والاستئثار بالوظيفة دون العمل.

وقال: "أخذنا قرارا.. إما الالتزام، أو الإقالة، أو التقاعد المبكر بموجب القانون. وابدى غالبية الموظفين حماسا لما نقوم به، لكن كما قلت هناك من لا يريد القانون، وتقدم عدد من الموظفين بطلبات تقاعد، كما أن لجنة البلدية أخذت قرارات بإحالة عدد آخر للتقاعد المبكر، وذلك بموجب القانون، لأن القانون يعطي البلدية الحق في إحالة أي موظف لا يخدم المصلحة العامة للتقاعد".

وأضاف: أما المرتكز الثاني الذي اعتمدت عليه لجنة البلدية فهو العدالة في تطبيق القانون، ومعاملة الجميع وفق القانون. وعندما بدأنا العمل على الأرض، راهن البعض على فشلنا، بالاعتماد على تجارب سابقة، لكن التزام الموظفين أولا والرقابة الحثيثة على الأداء من قبل لجنة البلدية، والإدارة أحبط رهاناتهم. وأشار أبو غالي إلى أن العدالة على الجميع، وعدم استثناء أية مخالفة عززت الدعم الشعبي لما تقوم به البلدية، ولم نعد نسمع عن تجاوزات في تطبيق القوانين، مع العلم أن البلدية ما زالت في مراحل أولى، وتعمل في المربع التجاري، باعتباره أولوية قصوى، وتتحرك طواقم البلدية بمختلف الاتجاهات، حيث تم إخطار مئات المخالفين في جميع مداخل المدينة بإزالة التعديات، واستجاب البعض وازال هذه التعديات.

وأكد أن البلدية لن تتوانى عن هدم أي تعد يصادر حق المواطن في التحرك والتسوق الآمن في حدود المدينة. وقال: هناك تعديات يجب أن تزال، وهناك مخالفات يجب أن يدفع المخالف غرامات بسببها، وكل ذلك بموجب القانون.

واعتبر أبو غالي الدعم الشعبي والأهلي المرتكز الثالث والرئيس في نجاح ما تقوم به البلدية من إجراءات لإعادة تنظيم المدينة، وحيا أهالي جنين على هذا الدعم الذي لم يعد مقتصرا على فئة، وغير المرتبط بمصالح، ووعد بالاستمرار في تطبيق القانون، ولا شيء غير القانون، للوصول لمدينة جميلة آمنة تليق بكل مواطن يعيش فيها، وتحترم كل زائر يدخلها.

وفيما يتعلق بموضوع البسطات، وعد أبو غالي ببذل كل ما هو ممكن لتوفير مكان وآمن لأصحاب البسطات، ووفق شروط تحافظ على المدينة، وتمنع حالة الفوضى التي سادت لسنوات. وأشار إلى أن مشروع بسطات النثريات أصبح حقيقة، وخلال فترة قصيرة سيتم تشغيله، لمن لهم حق الانتفاع بهذا المجمع الذي يقام في منطقة تجارية مهمة، وبمواصفات تحافظ على حقوق الجميع دون اعتداء أو استهتار.

وقال ابو غالي انه في حال تم نقل بسطات النثريات للمجمع الخاص بها، ستكون البلدية اقتربت من حسم موضوع البسطات خاصة أن هناك مجمع لخدمة باعة الخضار والفواكه. وأضاف: إلى جانب إزالة البسطات قامت فرق البلدية بضبط عملية عرض البضاعة من قبل التجار، فلا تسمح لأحد بإعاقة المرور، ويتم مصادرة كل بضاعة تخالف القواعد المعمول بها في البلدية، وهذا الأمر مكننا من استرجاع الأرصفة وتخصيصها للمشاة.

واعتبر أن ما تقوم به فرق البلدية من مصادرة مواد يتم وفق القانون، مشيرا الى ان المصادرات تكون بسبب إعاقة المرور، ويتم اعادة البضاعة المصادرة بعد دفع غرامات من قبل أصحابها، وبعد إحضار براءة ذمة من التاجر، ما يعني إلزامه بدفع ما عليه من مبالغ لصالح البلدية. وقال ان ما يتم مصادرته من قبل لجنة السوق، يكون لأسباب تتعلق بالصلاحية للاستخدام، والمواصفات، وهذه المصادرات يتم إتلافها بموجب محاضر رسمية مع شركاء من مختلف المؤسسات.

وقال إن البلدية بدأت بتركيب حماية للأرصفة، بحيث يسير المواطن آمنا داخل الرصيف بعيداً عن خطر السيارات، ودون إعاقة حركة المرور، والبلدية ماضية في مشروعها.

وأشار أبو غالي إلى تعاون البلدية مع لجنة السير، وما تقوم به من إعادة تنظيم المرور، وإغلاق الفتحات في الجزر الوسطية في شوارع المدينة، ومنع أي تعد على الشوارع والجزر، وهذا ما اعتاد عليه البعض في الفترة السابقة. ونوه إلى أن البلدية تعمل على إقامة دوار جديد باسم الشهيد ياسر عرفات فيما كان يعرف باسم دوار السينما، وهو ليس دوارا. وقال: "من المقرر أن تعمل البلدية على إقامة دوار في هذه المنطقة التي تشهد أزمات مرورية، يصعب ضبطها، بهدف ضبط حركة المواصلات في المنطقة، وذلك حسب قرارات لجنة السير العليا في المحافظة".

وحول موارد البلدية ومستحقاتها لدى المواطنين أشار أبو غالي إلى أن البلدية عملت وتعمل على تطوير آليات الجباية لمستحقاتها المترتبة على المواطنين، وفق القانون. واعتبر أن جزءا كبيرا من هذه المستحقات تراكم لأسباب مختلفة, وأكد أن البلدية بدأت بالفعل بتفعيل أدوات العمل، بما يعزز قدراتها المالية، ويمكنها من القيام بمهامها بالطريقة المناسبة، ووعد بعدم التهاون مع أي جهة تستأثر بمال البلدية، لأن هذه الأموال هي حق لكل مواطن في المدينة، ولا يجوز أن تبقى لدى أية جهة. وعبر عن ارتياحه للأداء في هذا الجانب، دون الخوض في تفاصيل وأرقام.

ووعد أبو غالي بمواصلة مسيرته مع زملائه في لجنة البلدية حتى يتم إجراء الانتخابات، وذلك صونا للأمانة التي أنيطت به من قبل وزارة الحكم المحلي، وتمنى على أبناء جنين مساندة مساعي البلدية في مشاريعها للنهوض بواقع المدينة، لما فيه الخير للجميع، وأن تبقى جنين فوق أية مصلحة خاصة.

وقدم أبو غالي اعتذاره لأي مواطن تعرض لأي سوء من قبل موظفي البلدية خلال ما تقوم به من أعمال، وأكد أن أبواب البلدية مفتوحة للتظلم، والاستماع لشكاوي المواطنين. وأشار إلى أن البلدية اتخذت عددا من الإجراءات الإدارية بحق عدد من الموظفين، لكن لا يجوز أن يتم تداول هذه الإجراءات في الشارع حفاظا على كرامة الموظف من جهة، واحتراما لقوانين العمل في البلدية.