أريحا... أزمة مرورية خانقة مع نهاية كل أسبوع

 

حياة وسوق- عماد ابو سمبل-تشهد مدينة اريحا مع كل نهاية اسبوع ازمة مرورية خانقة  حيث يتحول المدخل الجنوبي الرئيس للمدينة الى كابوس مروري يحسب له الف حساب من المواطنين  والزائرين.

ولا ترتبط هذه الازمة المرورية بساعات معينة وإنما تستمر من مساء يوم الخميس وحتى يوم الاحد من كل أسبوع على الرغم من الجهود التي تحاول شرطة المحافظة بذلها إلا انه وحتى هذه اللحظة لم توضع الخطط اللازمة من الجهات ذات العلاقة لإنهاء هذه الازمة او حتى التخفيف منها.

مواطنو المدينة وما حولها من التجمعات السكانية يتفادون الوصول الى وسط المدنية خلال هذه الايام الا انه حتى الشوارع البديلة من داخل الاحياء السكنية بدأت تشهد ايضا ازمة على مفارق الطرق المؤدية الى وسط المدينة.

يوم امس وصلت الازمة المرورية وعلى مدار ساعات الصباح وحتى ساعات المساء الى طوابير من السيارات تتكدس على المدخل الجنوبي للمدينة، فيما امتلأت المدينة عن بكرة ابيها بالسيارات، التي لا تجد اماكن للوقوف او حتى (كراجات) مدفوعة الاجر لعدم توفرها مما ادى الى الوقوف المزدوج لأغراض الشراء وغيرها من الامور.

الجهات ذات العلاقة تكيل الاتهامات لبعضها البعض، والمنظرون في هذا الامر كثر من كافة شرائح المجتمع والمؤسسات، ولكن على الارض ضاق المواطنون ذرعا، على الرغم من ان عدد الزوار الكبير ينعش الحركة الاقتصادية في المدينة، الا ان دخول المدينة في هذه الايام بات ضربا من الخيال ويحتاج الزوار او السكان للوصول الى وسط المدينة اكثر من نصف ساعة في احسن الاحول، وهو الامر غير المعهود لا لسكان المدينة او للزوار.

هذه الازمة المرورية باتت حديث الشارع، يجمل فيه المواطن في المدينة وما حولها الجهات ذات العلاقة وعلى رأسها بلدية اريحا والشرطة المسؤولية، مطالبين اياهم ايجاد الحلول المناسبة للقضاء على هذه الازمة او على الاقل التخفيف منها.

رئيس بلدية اريحا محمد جلايطة قال لـ"حياة وسوق" "تعكف بلدية اريحا على الانتهاء من المخطط الهيكلي، من اجل الانتهاء منه وتحويله الى الجهات ذات العلاقة وعلى رأسها وزارة الحكم المحلي ، حيث يتضمن هذا المخطط عمل (موقف للسيارات) على مساحة تزيد عن الخمسة دونمات وسط المدينة".

وأضاف جلايطة "انتهينا من دراسة اكثر من ثلثي الاعتراضات المقدمة على المخطط الهيكلي، ونتوقع الانتهاء منه قبل نهاية شهر يونيو من العام الجاري، حيث سيتم لاحقا تقديمه الى وزارة الحكم المحلي للمصادقة عليه مع الوزارات ذات العلاقة بالأمر".

ودعا جلايطة "وزارة الزراعة وسلطة الاراضي للموافقة على وهب قطعة الارض والواقعة وسط المدينة لتخصيصها كموقف للسيارات من اجل حل الازمة المرورية التي تشهدها المدينة".

وتوقع جلايطة "انه وفي حال اقر المخطط الهيكلي حسبما نتوقع فانه سيصار الى طرح عطاء انشاء هذا الموقف الذي نتوقع ونأمل الانتهاء منه قبل نهاية العام الحالي 2017".

وقال عدد من المواطنين لـ"حياة وسوق" وهم يجلسون على احد المقاهي وسط المدينة "انظر حولك الى دوار المدينة والطرق المؤدية إليه السيارات كالأصنام لا تتحرك".

وأضافوا وأصوات ابواق السيارات تأتي من كل حدب وصوب "حتى الجلوس وشرب الشاي وسط المدينة لم يعد ممتعا كما تعودنا جراء هذا الازعاج الذي اصبح شبه يومي".

وقال المواطن سعيد حسن وهو يقف في طابور سيارات يصل الى كيلومتر "انوي الاستدارة والعودة ادراجي الى البيت في القدس، فالأزمة المرورية التي اصبحت تحدث مع كل نهاية اسبوع مزعجة ولا تترك للسرور مكان".

وقال المواطن اسماعيل رضوان "اقوم بشراء اغراضي منتصف الاسبوع لتفادي الاضطرار الى دخول المدينة نهاية الاسبوع، فنحن لم نتعود الوقوف في طابور لنصف ساعة في هذه المدنية".

وأضاف "المدينة لم تعد تطاق منذ اكثر من عام، نعم تعودنا عليها هكذا فقط خلال الأعياد اما أن تصبح على هذا الحال يوميا، فهذا امر غير مقبول ويجب على الجهات ذات العلاقة ايجاد الحلول اللازمة".

من جانبه قال المقدم اياد ضراغمة مدير العلاقات العامة والإعلام في شرطة المحافظة للحياة الجديدة "نعم المدينة تشهد ازمة مرورية، وأعداد الزوار والسياح للمدينة في ازدياد وعلى سبيل المثال زار المدينة خلال ال24 ساعة الماضية 3500 زائر محلي و780 اجنبيا و4100 من اهلنا في القدس وعرب الداخل، وهذه الاحصائيات فقط تشمل زوار المواقع السياحية المتوسطة والكبرى، دون الحديث عن الزوار الذين يزورون المدينة لأغراض التبضع ودون دخول المواقع السياحية".

وأضاف ضراغمة "الشرطة هي جزء من لجنة السير في المحافظة، ونحن باستمرار نقدم اقتراحاتنا لحل الازمة المرورية الخانقة خاصة (يومي الجمعة والسبت من كل اسبوع) اخذين بعين الاعتبار ضرورة ايجاد وإنشاء مواقف للسيارات بما يشمل سائقي السيارات الخاصة والعمومية والحافلات".

وأوضح ضراغمة "هناك ايضا ضرورة ملحة لإيجاد وفتح طرق بديلة للتخفيف من هذه الازمة الخانقة، كذلك العمل على انشاء الجسور التي من شانها حل هذه الازمة ايضا فهناك العشرات من المركبات التي تضطر الى الدخول الى وسط المدين للوصول الى الاحياء الاخرى لعدم وجود طرق بديلة او انفاق او جسور من شانها ان تجنب هذا السائق الوصول الى وسط المدينة".

وأوضح ضراغمة "الشوارع في المدينة قديمة وتصميمها قديم، ولم تعد تتسع لهذا الكم الهائل من السيارات، حيث لاحظنا كشرطة انه تم تسجيل عدد كبير من السيارات المرخصة حديثا، حيث تضاعفت اعداد السيارات في المدينة عشرات المرات".

وأكد ضراغمة "هناك ايضا ثقافة خاطئة من المواطن، وعلى الرغم من تحرير الشرطة لما يقارب ال 1000 مخالفة شهريا إلا ان سائقي المركبات يتعمدون الاصطفاف بشكل مزدوج او اغلاق الشارع لشراء شيء معين من المحلات التجارية".

ويبقى المواطن والزائر رهينة الازمة المرورية الى حين ايجاد الحلول اللازمة لحل هذه الازمة او حتى التخفيف منها، علما بان لا حلول تلوح بالافق قبل عام من اليوم.