اعتبارا من اليوم.. طولكرم على موعد مع إعادة الهيبة إلى الشوارع

البلدية: خصصنا عددا من الأماكن البديلة للبسطات

- الشرطة: نساند البلدية في ترتيب الأسواق وفقا للقانون

- الغرفة التجارية: ندافع عن التجار المسجلين شرط عدم التعدي على الأرصفة

- تجار: البلدية تتحمل مسؤولية "التراخي" في حماية الأماكن العامة

- أصحاب البسطات: ندعم خطوات البلدية في حال توفير البديل المناسب

طولكرم - الحياة الجديدة- مراد ياسين - يتنافس بعض التجار في طولكرم مع أصحاب المحلات التجارية في التعدي على الشوارع والأرصفة، وبينما تزحف البسطات الى مركز المدينة بحثا عن كثافة المرة، يقول أصحاب المحال إنهم مضطرون لحماية الأرصفة القريبة منهم بوضع البضائع عليها، والنتيجة صعوبة بالغة في الحركة للسيارات والمارة خصوصا في ساعات الذروة، وتراكم للنفايات، وانبعاث للروائح الكريهة بعد مغادرة أصحاب البسطات.

ودفع هذا الواقع بلدية طولكرم وشرطة المدينة والغرفة التجارية الى عقد سلسلة اجتماعات طارئة لوقف التعديات على الشوارع الرئيسة والفرعية.

 

البلدية

ويقول رئيس بلدية طولكرم فريد أبو عقل لـ "حياة وسوق" إن التعديات الواضحة من قبل اصحاب المحلات التجارية والبسطات على شوارع المدينة أصبحت تعرقل حركة مرور المواطنين والسيارات، وتعرض حياة المواطنين الأبرياء للخطر، مؤكدا ان المواطن العادي أصبح غير قادر على السير بسهولة في مركز المدينة، نتيجة انتشار البسطات بصورة عشوائية في مختلف أنحاء المدينة، لدرجة ان مركز طولكرم اصبح بمثابة حسبة كبيرة بكل ما تحمله الكلمة من معنى، كما ان بعض اصحاب المحلات التجارية استغلوا الارصفة بصورة غير حضارية لعرض منتجاتهم ما حرم المواطنين من السير على هذه الأرصفة التي خصصت لهم اصلا من اجل حمايتهم من اخطار المركبات التي تسير على الشوارع الرئيسية، ولفت أبو عقل الى ان هذه العوامل دفعت البلدية والغرفة التجارية والشرطة الى عقد سلسلة اجتماعات لبحث الخطوات اللازمة لإعادة تنظيم أسواق المدينة وفق ما تقتضيه المصلحة العامة وإعادة الوجه الحضاري المشرق للمدينة الكرمية.

وقال ابو عقل لجنة مشتركة من المحافظة والبلدية والشرطة والغرفة التجارية، تم تشكيلها مؤخرا لتنظيم الأسواق في المدينة، وتم الاتفاق على تنظيم حملة شعبية ورسمية لتنظيم أسواق المدينة ومنع مظاهر التعديات على الأرصفة او الشوارع، وعودة أصحاب البسطات الى التواجد في الأماكن التي خصصتها لهم بلدية طولكرم.

واكد ان حملة تنظيم الأسواق ستبدأ في الثاني عشر من الشهر الجاري بالتعاون مع محافظة وشرطة طولكرم والغرفة التجارية، وستكون غير محددة بسقف زمني.

ولفت ابو عقل إلى ان البلدية "سبق ان أمّنت مساحات كافية لأصحاب البسطات الأولى تقع في ساحة بلدية طولكرم الرئيسية، وتتسع لـ 120 بسطة، وحاليا يبلغ عدد البسطات المتواجدة داخلها 20 بسطة فقط، وهذا يعني ان غالبية البسطات متواجدة في شوارع وازقة المدينة، وهناك ساحة أخرى في الحي الشمالي تتسع لما بين 50 - 60 بسطة، وهناك ساحة أخرى تقع في مجمع البلدية القريب من الجامع الجديد يتسع من 50– 60 بسطة". وأضاف: هناك سوقان آخران للنثريات، وهذا يعني ان كافة الاماكن التي وفرتها بلدية طولكرم كافية لاستيعاب كافة البسطات من مدينة طولكرم.

 

الشرطة

بدوره قال المقدم نادر مهنا مدير مركز شرطة المدينة: "تلقينا تعليمات من العقيد عزام جبارة مدير شرطة محافظة طولكرم للعمل على مساندة البلدية في ترتيب الأسواق ومنع التعديات على الأرصفة والشوارع العامة، لأن أغلبية مواطني طولكرم بمن فيهم التجارـ يدعمون هذه الحملة كونها تساهم في عودة الوجه المشرق لمدينة طولكرم، وتخفف من ارتياد المواطنين للمشي في حرم الشوارع العامة، ما يؤدي الى حدوث أزمات سير خانقة في وسط المدينة"، مؤكدا ان الشرطة بالتعاون مع بلدية طولكرم ستقوم بتطبيق النظام والقانون فيما يتعلق أيضا بتسهيل حركة مرور السيارات والمشاة.

 

الغرفة التجارية

وعبر عضو الغرفة التجارية محمد عورتاني عن دعمه ومساندته لخطوات البلدية والشرطة في إعادة تنظيم أسواق المدينة بشكل حضاري، مؤكدا ان الغرفة التجارية تعمل باستمرار على تحسين ظروف التاجر وتحسين الوضع الاقتصادي.

ونبه عورتاني الى ضرورة مراعاة الاتفاقيات والتفاهمات السابقة بين بلدية طولكرم والغرفة التجارية بخصوص المساحة المخصصة لأصحاب المحلات التجارية لعرض منتوجاتهم، على ان تتراوح ما بين 60 – 70 سم فقط، ولا تتعارض مع حركة المشاة على الأرصفة. 

ولفت عورتاتي الى ان الكثير من أصحاب المحلات التجارية يلجأون الى عرض أمتعتهم على الأرصفة خوفا من قيام أصحاب البسطات باستغلالها وبيع نفس المنتوجات، مؤكدا ان الغرفة التجارية من حقها ان تدافع عن التجار لكن ليس باستغلال الأرصفة على حساب حركة المواطنين. داعيا البلدية الى توفير بديل ومكان مناسب لأصحاب البسطات بما يضمن تحصيل قوتهم اليومي وتحقيق المصلحة العامة للجميع.

 

تجار وأصحاب بسطات

من جهتهم عبر تجار وأصحاب بسطات عن دعمهم ومساندتهم لخطوات البلدية بعد توفير البديل والمكان المناسب لأصحاب البسطات، وقال ابو محمود الضميري صاحب بسطة للخضار في سوق الحسبة القديم: انه مع خطوات البلدية في تنظيم البسطات وترتيب البلد بشكل حضاري، بحيث تتيح للسيارات والمواطنين التحرك بحرية في أسواق المدينة.

وأكد ضميري ان الفوضى السائدة في السوق الكرمي تؤذي الجميع، والظلم عندما يقع على الجميع يصبح بمثابة عدل ومساواة على حد قوله، داعيا البلدية الى اعادة ترتيب الأسواق بصورة حضارية وعدم استثناء بعض البسطات كونة ذلك يعتبر غير عادل للجميع.

واعرب بائع الخضار عمر عارف عمر (ابو يزن) عن تفهمه لخطوات البلدية في إعادة تنظيم اسواق المدينة بشكل حضاري، مؤكدا على ضرورة قيام البلدية بتوفير البديل المناسب لأصحاب البسطات من اجل توفير لقمة العيش الكريمة لهم، وقال: ان بعض المناطق التي تقترحها بلدية طولكرم لا توفر دخلا جيدا لأصحاب البسطات، ما يدفعهم للتوجه الى مركز المدينة كون حركة الزبائن افضل بكثير من المناطق البعيدة عن مركز المدينة، مؤكدا ان حركة التسوق ضعيفة الى حد ما والكثير من باعة الخضار يبحثون عن لقمة العيش بكل الطرق المشروعة ، املا من الجهات المختصة في بلدية طولكرم توفير اماكن واكشاك خاصة للباعة بحيث تراعي حركة الزبائن والسيارات في ان واحد.

وعبر التاجر موفق انيس القطب صاحب محل للأحذية عن دعمه لخطوات البلدية في إعادة تنظيم أسواق المدينة بصورة حضارية، وعودة البسطات الى اماكن تواجدها في السابق، مؤكدا ان الكثير من أصحاب البسطات الذين يسيطرون ببساطتهم على مراكز المدن هم من مدن مجاورة يقومون بعرض منتجاتهم امام أصحاب المحلات التجارية ويبيعونها بأرخص الأسعار بغض النظر عن الجودة ما يلحق أصحاب المحلات التجارية خسائر تجارية كبيرة.

وتابع: خلال الأعياد يقوم تجار كبار من مدن اخرى بعرض كميات كبيرة من البضاعة في الأسواق التجارية الكبرى وامام أعين أصحاب المحلات التجارية من اجل المضاربة ما دفع أصحاب المحلات التجارية الى عرض بضاعتهم على الأرصفة خوفا من السيطرة عليها من قبل أصحاب البسطات، مؤكدا ان كافة تجار المدينة يأملون من الجهات المختصة في بلدية طولكرم باستمرار وديمومة الحملة ومنع البسطات من التواجد امام المحلات التجارية بشكل مطلق، سواء خلال شهر رمضان المبارك او خلال الاعياد.

وقال القطب ان التاجر الكرمي الذي يلتزم بدفع الضرائب المستحقة عليه لكافة الجهات المعنية يجب حمايته وتوفير كافة الخدمات اللازمة لتجارته في المدينة، وهذا يتطلب تعاون الغرفة التجارية والبلدية والشرطة في تنفيذ القانون على اكمل وجه مع توفير المساحة المتفق عليها لعرض منتجات المحلات التجارية من قبل الغرفة التجارية والبلدية.

ودعا القطب الى تشكيل شرطة بلدية أسوة بشرطة بلدية نابلس من اجل تطبيق القانون، وبشكل مستمر في كافة أسواق المدينة وملاحقة المخالفين وانزال العقوبات بحقهم، وقال: لا يعقل ان تقوم البلدية كل عام بإعادة تنظيم الأسواق لمدة شهر واحد فقط ثم تتسلل البسطات وبشكل تدريجي الى كافة أسواق المدينة وسط غياب القانون.

وعبر التاجر زياد ابو ليمون صاحب محل للملابس عن دعمه ومساندته لخطوات البلدية في إعادة وتنظيم أسواق المدينة بشكل حضاري، مؤكدا انه مع بقاء البسطات في أماكن محددة لكن بنظام وبترتيب بحيث لا تؤثر على حركة المتسوقين والسيارات في آن واحد، مشيرا الى أهمية وجود رقابة ومتابعة من قبل الجهات المختصة من اجل ملاحقة المخالفين وانزال المخالفات بحقهم.

وحول تجاوز عدد من أصحاب المحلات التجارية في استغلال واضح للأرصفة بصورة مبالغ فيها أكد ان البلدية هي من تتحمل المسؤولية في هذا المجال كونها تتراخى في تطبيق القانون مؤكدا ان كل من يتجاوز الـ 70 سم من امام محله التجاري هو مخالف حسب الاتفاق الذي تم بين البلدية والغرفة التجارية في السابق، وعبر عن اسفه لاقتصار خدمات الغرفة التجارية فقط على تراخيص المحلات التجارية والتصاريح فقط، مستائلا اين دور الغرفة التجارية في الاطلاع على مشاكل التجار الذين يتعرضون لنكسات متتالية نتيجة المضاربات المستمرة من قبل أصحاب البسطات المنتشرين في كافة انحاء المدينة.

وكانت بلدية طولكرم قد سبق وأن أعلنت في بيان لها وزعته على أصحاب المحلات التجارية وأصحاب البسطات دعتهم فيه الى العودة الى الأماكن المخصصة لهم  والى ازالة كافة مظاهر التعديات على الشارع العام والارصفة وعرض بضائع المحلات التجارية داخل المحلات، وذلك في خطوة من البلدية لإعادة تنظيم المدينة وترتيبها واظهارها بمظهر حضاري وجمالي وما يساعد في تنشيط الحركة التجارية  وافساح المجال للتسوق بحرية وسهولة.