ينظّفون جيوب الأطباء والممرضين في مستشفى الخليل!

الخليل- الحياة الجديدة- محمد مسالمة- يلبس عمّال النظافة زيّاً خاصاً بهم، ولا أحد يمنعهم من الدخول إلى كافة مرافق مستشفى الخليل الحكومي، ومع توالي حوادث سرقة الأموال من غرف الموظفين في المستشفى، تزايدت الشكاوى إلى الإدارة، التي تواصلت مع مباحث المدينة، حتى انكشف سر تلك الخليّة.

بعض من طاقم النظافة، يتبعون شركة خاصة، ويتنقلون بين المؤسسات حسب أوامر ادارتهم، ومنذ أن قدموا الى مستشفى الخليل الحكومي، بدأ الموظفون يفقدون أموالاً من ملابسهم بشكل يومي، وكذلك مقتنيات لهم.

مباحث مدينة الخليل، تحرّت الأمر، إلى أن ألقت القبض على 3 من هؤلاء العمّال، الذين اعترفوا بسرقة مبالغٍ كبيرة، معظمها من غرف الأطباء والممرضين.

وقال الناطق باسم الشرطة المقدم لؤي ارزيقات إنّ لحظة القبض على المتهمين الثلاثة تبيّن ان بحوزتهم مبلغ مالي يقدّر بـ 3800 شيقلاً، بالاضافة الى جهاز خلوي.

وأوضح لـ"الحياة الجديدة" أنهم اعترفوا على سرقة أموالٍ تقدّر بـ 20000 شيقل منذ قدومهم للعمل في المستشفى، حيث عملوا سوياً على اتمام تنفيذ سرقاتهم من أقسام مختلفة في المستشفى.

وعبّر مدير المستشفى الطبيب وليد زلّوم عن أسفه لتلك الحادثة، إلا أنه شدد على أن ينال المتهمون جزائهم. وأكد في حديثه لـ "الحياة الجديدة" أنه قدّم الشكوى لمديرية شرطة المدينة بكتابٍ رسمي، منذ توالي شكاوى الأطباء والممرضين بفقدهم لأموالهم من غرفهم الخاصة، مشيراً إلى أن المبالغ التي فقدها الموظفين تتباين في قيمتها، لكنّه وصف أغلبها مئاتٍ الشواكل.

وأضاف زلّوم أنه كان من الصعب معرفة من يسرق الأموال، "هم لديهم أساليب خاصة، يصعب كشفها، وكذلك يدخلون إلى كافة المرافق، ولا يستطيع أحد أن يشكك في وجودهم في غرف الموظفين".

أن ادارة المستشفى تعكف على تكثيف أجهزة المراقبة في خططها القادمة من أجل المحافظة على ممتلكات الموظفين وكذلك المرضى ومرافقينهم.

يتجوّل طاقم النظافة بين المؤسسات على اختلافها، يجمعون القمامة من أروقتها، ويضعون بدلاً منها قذارة القيم بسرقتهم أموال الموظفين في مستشفى الخليل الحكومي.