قريباً.. منتجات نسوية فلسطينية في الأسواق العربية

- جودة المنتج النسوي ساهم في تثبيت أقدامه في السوق المحلية

- إقبال متزايد عن المنتج العضوي الخالي من أي إضافات كيماوية

رام الله- حياة سوق- ملكي سليمان- يبذل العديد من مراكز المنتجات الغذائية وبالتحديد التعاونيات النسوية الجهود بهدف ايجاد اسواق دائمة لهذه المنتجات التي أصبحت مطلوبة من قبل عشاق التذوق والزبائن سيما وان تلك المواد الغذائية وغيرها اصبحت الآن تنتج وفقا لشروط ومواصفات تتلاءم مع رغبات الزبائن من ناحية,  وللمواصفات العالمية المطلوبة من ناحية اخرى، بالتالي فان ضمان استمرارية تسويق هذه المنتجات من قبل مراكز ونقاط البيع الدائمة تساهم في توفير مصدر دخل  شهري  لمئات العائلات وبخاصة النساء معيلات الاسر والعاملات  في جمعيات تعاونية او بمفردهن.

وتعتبر تعاونية "بس بلدي"  في مدينة البيرة احدى مراكز ونقاط البيع الدائمة والناجحة منذ اكثر من ثلاث سنوات، وبالتالي ساهمت هذه التعاونية في الحد من مشكلة تسويق منتجات التعاونيات النسائية خاصة في الضفة الغربية, ولكن ذلك لا يعني عدم وجود عقبات وتحديات امام هذه التعاونية سيما فيما يتعلق بمدى التزام النساء والتعاونيات بشروط الانتاج التي يحددها مركز التسويق بتوصية من المتخصصين في مجال التغذية.

100 صنف و25 جمعية تعاونية

 وفي لقاء مع فادي موسى مسؤول تعاونية "بس بلدي" تحدث لـ "حياة وسوق" عن مساهمة هذه التعاونية  في التغلب على جزء كبير من مشكلة تسويق منتجات النساء والتعاونيات في الضفة الغربية، وكذلك عن التحديات التي تواجه هذه المنتجات في ظل وجود منافسة كبيرة لها من قبل شركات تسويق ومنتجة لهذه الاصناف الغذائية وبخاصة الاعشاب الطبية, وآفاق تصدير بعض هذه الاصناف للخارج مع نهاية هذا العام 2017، وكذلك عن ادخال صنف جديد الى فلسطين وهو شاي "مورنجا" الذي ينتج في فلسطين لاول مرة من قبل جمعية العقبة في محافظة طوباس، ويسوق من قبل العديد من شركات التسويق ومن بينها تعاونية "بس بلدي".

واضاف موسى: "اننا نسوق اكثر من 100 صنف من المواد الغذائية والبلدية والمنتجة من قبل 30 جمعية تعاونية في الضفة الغربية، وعدد كبير من النساء اللاتي يعملن بشكل منفرد، بالاضافة الى اشغال التطريز والنحاس والفضة والثوب الفلاحي وغيرها, وبالتالي فان اكثر من 100 عائلة تستفيد شهريا من البيع المباشر والنقدي من (بس بلدي) كوننا نقوم بشراء هذه المنتجات وندفع سعرها ولا نبيعها برسم البيع  ولكننا نشتريها ضمن مواصفات وشروط نضعها وفي حالة ان هذه المنتجات لم تتوافق مع مواصفاتنا فاننا لا نتردد في اعادتها لاصحابها وهذا الشيء الذي نسعى اليه بالمحافظة على المواصفات والمقاييس العالمية للسلعة وبعض التعاونيات تلتزم بها وكذلك النساء علما بان بعض التعاونيات تنتج اصنافا من المواد الغذائية والاعشاب منها الدبس والملبن وزيت الزيتون والمخللات واشغال التطريز تفوق في جودتها  وكميات انتاجها اكثر مما تنتجه بعض المصانع والشركات  وبالتالي فاننا  اصبحنا لا نعاني من مشكلة التسويق وجميع المنتجات الملتزمة بهذه المواصفات تباع".

سر التسمية

وقال موسى: "بحثنا عن اسم يناسب انشاء مركز تسويق شامل يسوق كافة منتجات التعاونيات والجمعيات، وفي نفس الوقت يتلاءم مع طبيعة عملنا وانتاج التعاونيات والنساء، والا يكون الاسم تقليديا، ولذا تم الاتفاق على هذه التسمية بتوافق مع كافة التعاونيات والجمعيات والمهتمين".

ديمومة مراكز التسويق

وتابع موسى : "لذا فاننا في (بس بلدي) نحرص على ان تكون اسعارنا تتلاءم مع اسعار السوق حتى وان حصلنا على هامش ربح بسيط، وكل ما يهمنا هو توفير مصاريف المركز، كوننا اصبحنا بلا  دعم من اي طرف بعد ان انتهى المشروع الذي موله الاتحاد الاوروبي واصبحنا نعتمد على ذاتنا من اجل المحافظة على ديمومة وجود مركز تسويق لهذه المنتجات الغذائية البلدية وبشكل متواصل على مدار العام بدل ان يقتصر الامر على مشاركة المرأة او الجمعية بمعرض ليومين او ثلاثة وبعدها ينتهي الامر  بان لا تقدر المرأة او التعاونية على تسويق منتجاتها".

المنتجات العضوية

وقال موسى: "بعد ان قمنا بحملات توعية واعلانات حول هذه المنتجات، لم يعد مركزنا الاول بمدينة رام الله ضروريا، ومن اجل التوفير في مصاريف المركز قمنا بنقله الى مدينة  البيرة باقل النفقات والتكاليف وبقية الزبائن لدينا بل زادت اعدادهم خاصة مع وجود اقبال كبير من قبل الناس على شراء المنتجات البلدية والخالية من اي اضافات او مواد كيماوية او معدلة وراثيا، ويبدو ان اتجاه الكثير من المستهلكين نحو هذه المنتجات يتزايد يوما بعد يوم، سيما واننا نحرص على ان تبقى هذه المنتجات بنفس المواصفات والمقاييس المطلوبة ونقوم بعرض بعضها باسعار قريبة من سعر السوق علما بان تكلفتها نتيجة جودتها اعلى والمركز يتحمل جزءا من هامش الربح  ونحرص على ان نشتريها باسعار مناسبة لهذه المواصفات المطلوبة ولكن اكثر من يقلقنا ان بعض التعاونيات والنساء لا يلتزمن بهذه المواصفات رغم  اننا نشترط عليهن ذلك, وبعد عملية الشراء تصبح هذه المنتجات ملكا للمركز ونقوم بوضع الليبل الخاص بنا عليها مع بقاء اسم الجهة المنتجة طبعا علما بان هذه المنتجات وبخاصة مشتقات الحليب تخصع لرقابة مهندسين زراعيين ومتخصصين في الغذاء من اتحاد لجان العمل الزراعي  يقومون بالاشراف المباشر على مراحل عملية الانتاج".

واكد موسى على ان التعاونيات والنساء لديهن القدرة على توفير انتاج على مدار العام وبالكميات المطلوبة في حال حدث زيادة على طلب المنتجات علما باننا نشتري كميات كبيرة من هذه المواد الموسمية مثل ورق العنب  كونه لا يتوفر على مدار العام بل موسمي.

وأوضح موسى انه  كلما زاد حجم الانتاح قل معدل التكلفة الاجمالية، "وهنا نواجه مشكلة في قلة انتاج بعض المواد وبخاصة خلال فصل الشتاء وبالتالي فان كلفتها تكون اعلى ولكننا لا نستطيع ان نعرضها للبيع باسعار مرتفعة فعلى سبيل المثال علبة الشطة تباع في الاسواق من 4-5 شيقل لانها مكونة من فلفل وبندورة في حين فانها تكلفنا 7 شواقل ولا نستطيع ان نرفع سعرها اكثر من 7، وايضا كيلو اللبنة الجيدة تكلف المنتج 12.5 شيقل ونشتريها بسعر اعلى من التلكفة ونبيعها بـ 15 شيقلا في حين فقد تباع في الاسواق باقل من ذلك".

وخلص موسى الى القول: "لدينا محاولات عديدة  وبعد مرور اكثر من عامين على افتتاح مركزنا (بس بلدي)  للمنافسة خارجيا، ونطمح مع نهاية العام الجاري 2017 ان نقدم من 20-25 صنفا من المواد الغذائية والاعشاب الطبية الى الاسواق الخارجية، وبخاصة في الدول العربية علما باننا شاركنا ونشارك في معارض عربية ودولية, ونحن ندعي في بس بلدي باننا نتفوق على كافة مراكز التسويق في الوطن في انتاج وتسويق زيت الزيتون والفريكة والزعتر ومنتج شاي مورنجا  لما  له من فوائد  للجسم ومنها تخفيض الكولوسترول والبشرة  وفي علاج بعض الامراض  ونلاحظ  اهتمام النساء اكثر من الرجال على شراء مورنجا".