وسام فتوح: نتطلع لانشاء صندوق مصرفي عربي للاستثمار في الاقتصاد الفلسطيني

حياة وسوق- ابراهيم ابو كامش- قال أمين عام اتحاد المصارف العربية وسام فتوح في مقابلة خاصة مع "حياة وسوق" ان الهدف الاساسي لاقامة مؤتمر "واقع الجهاز المصرفي الفلسطيني: الفرص والتحديات" الأسبوع الماضي على الضفة الأردنية للبحر الميت، يتمثل بدعم القطاع المصرفي الفلسطيني، لافت الى ان اتحاد المصارف العربية لبى نداء طلب سلطة النقد الفلسطينية بعقد مؤتمر لدعم القطاع المصرفي الفلسطيني ولتشجيع الاستثمار في فلسطين، و"وصلنا بهذا التجمع المهم لهدفنا ونتمنى تحقيق اهدافنا ومشاريعنا الاخرى بناء على مخرجات وتوصيات المؤتمر".

وبالنسبة للقروض والتسهيلات الائتمانية، اكد فتوح "ان البنوك تتطلع دائما الى منح وتقديم قروض ولكن القروض الاستهلاكية هي اوفر لها، واقل مخاطر من غيرها ومن ميزاتها سهولة التعاطي معها"

واستطرد قائلا: "لكن نحن دائما نشجع على التقليل من القروض الاستهلاكية التي لا تبني دول ولا اقتصادات وهي محصورة بقروض السيارات وشراء الاثاث والعقارات وقروض السفر، وهذه القروض لا تعود بالنفع على الاقتصاد الوطني".

واكد فتوح ان اتحاد المصارف العربية، يشجع البنوك على تقديم قروض من شأنها ان تحدث تنمية اقتصادية واجتماعية، و"لكن بالمجمل وبالنظر الى طبيعة القروض التي يمنحها القطاع البنكي والجهاز المصرفي الفلسطيني والمؤسسات التمويلية العاملة هناك والتي بلغت تقريبا 6.5 مليار دولار، جيدة وفيها تنوع اقتصادي كبير ، منها قروض تجارية واخرى صناعية وعقارية، وحتى القروض الاستهلاكية التي تبلغ نسبة حصتها من اجمالي القروض 75% فإن 22 % منها قروض جيدة من الناحية الاقتصادية".

ولكن فتوح شدد على انه  يجب رفع حجم القروض اكثر مما هو قائم ومعمول به، لذلك يجب ان تكون هناك قروض تهتم بتمويل المشروعات الصغيرة والمتوسطة وتشجيع الصناعة الفلسطينية. مبينا ان الصناعة الفلسطينية -ان تم التمكن من تصدير منتجاتها للخارج- ذات جدوى اقتصادية وتنموية عالية على المجتمع الفلسطيني.

وقال: "لا نستطيع الانكار انه ما زال هناك خوف من الاستثمار داخل فلسطين، وهذا احد اهداف مؤتمرنا في قدرته وتمكنه وسعيه لكسر الخوف من الاستثمار داخل فلسطين، من خلال وضع البنوك العربية ومن خلالها المستثمرين العرب قصص النجاح الاستثمارية التي تحقيقها عديد الشركات والمؤسسات التمويلية والقطاع المصرفي الفلسطيني والبنوك العربية والاجنبية العاملة في فلسطين".

ويستدرك فتوح فيقول :"من المؤكد ان هناك مخاطر على الاستثمار وهذا موجود في كل دول العالم ففي كل دولة عربية او اجنبية يوجد مخاطر للاستثمار فيها، ولكن هدفنا كسر هذا الخوف ونحفز على الاقدام على الاستثمار".

ويشدد فتوح، على انه من الاهمية بمكان حاليا ان يكون هناك تركز في توجهات البنوك والاجهزة المصرفية الفلسطينية والعربية لتقديم التسهيلات الائتمانية ومنح القروض للمشاريع الصغيرة والمتوسطة والصناعات الحرفية والشعبية والتقليدية التي تتميز بها فلسطين وتتميز بقصص نجاح كبيرة، وبالمقابل يجب اعداد توجهات وسياسات وخطط لتشجيع صادرات المنتجات الفلسطينية في الاسواق العربية والاقليمية ومن ثم عالميا.

واوضح فتوح قائلا: "لكن بعد مقابلاتي مع القيادات الفلسطينية في كافة القطاعات الانتاجية والخدماتية وجدنا ان هناك الكثير من الشركات الفلسطينية التي سجلت عن جدارة قصص نجاح كبيرة، ولطالما توجد لدينا في فلسطين هذه الشركات الناجحة في التجارة الداخلية والخارجية والعقارات، يجب ان يقابلها قروض تنموية خاصة للمشاريع متناهية الصغر او صغيرة او متوسطة، وهي واحدة من مخرجات وتوصيات المؤتمر".

واكد فتوح، ان المؤتمر اظهر مشاعر كبيرة وجياشة تجاه فلسطين، "كما لاحظنا وسمعنا عن كلمات ودعوات عملية جدا، حيث حاولت مثلا في كلمتي القول ان السياسة امتزجت بالصيرفة وآن الاون للعمل فلم يعد المجال متاحا فقط للكلام والخطابة، لذلك ادعو من خلالكم وعبر المؤتمر الى التعاون العربي العربي من اجل فلسطين حيث يجب ان يسخر مال العرب للعرب، لن تفيدنا لا امريكا ولا غيرها، ولا احد سيفيدنا الا انفسنا".

ويعتقد فتوح، ان هذا كان هدف المؤتمر بالدعوة الى انشاء صندوق عربي برعاية اتحاد المصارف العربية، وتم التحدث بشأنه مع محافظ البنك المركزي الاردني ومع محافظ سلطة النقد الفلسطينية ومع رئيس المجلس الاقتصادي الفلسطيني للتنمية والاعمار "بكدار" يهدف لدعم الاقتصاد الفلسطيني وهذا توجه جدي.

ووعد فتوح، بجدية التوجه العربي للصندوق المقترح ولكن بحسب امكانية وقدرات الاتحاد واستثمار علاقاته على رعاية الصندوق والتحرك بشكل كبير بهذا الموضوع، وقال:" الاهمية ليست برأس مال الصندوق المهم في الامر النوايا الصداقة ففلسطين ليست بحاجة الى الاموال ولا للتسول"او شحدة" من احد، ففلسطين بحاجة الى مشاركة العالم العربي بقدراتها وامكانياتها، ولكن في كل الاحوال فان هذا الصندوق سيكون لديه المقدرة على جذب البنوك والمصارف العربية والتزامها بتقديم المبالغ التي يتعهد به كل بنك، لن نطلب من البنوك بوضع اموالهم في الصندوق ولكن سنحثهم على المساهمة فيه بالمبالغ التي يقدرون على تقديمها للاستثمار بها في المشاريع التنموية الريادية التي يمكنها ان تحقق نموا اقتصاديا فلسطينيا".

وطالب فتوح دولة فلسطين وسلطة النقد، باحياء المشروع وطرح المشاريع التنموية وفق الاولويات والاحتياجات وخلق شراكات لاستثمار الاموال المرصودة والمودعة في هذا الصندوق.

واشار، الى ان المستثمر يرغب في الشراكات لتوزيع المخاطر وتقسيم الارباح، وما على سلطة النقد ووزارة الاقتصاد والجهاز المصرفي الفلسطيني الا ان يحدد المشاريع التنموية، نحن بدورنا يمكننا ان نجيش تكتلا مصرفيا تجاه فلسطين.

وقال فتوح: "ليس بالضرورة ان تقدم مقترحات المشاريع التنموية والاقتصادية في هذا المؤتمر، ولا يمكن انجاز كل الاجندة في يومين من المؤتمر، واعتقد ان رسالة المؤتمر وصلت للعالم العربي وبالذات للجهاز المصرفي فيه، وهناك خطة تم طرحها تستوجب الاعداد لمؤتمر آخر لمتابعة التوصيات وطرح مشاريع اقتصادية استثمارية عملية، ومن المفيد الاشارة هنا الى ان هذا المؤتمر هو الاول للقطاع المصرفي الفلسطيني، ولم يسبق ان نظم او عقد مؤتمرا مماثلا، ولانه عقد على ارض اردنيه فاكتسب المؤتمر طابعا عربيا بحضور تونسي ومصري وسعودي وبحريني ولبناني، وبالتالي من الاهمية بمكان تنظيم مؤتمر آخر يركز على القطاعات الاقتصادية للاستثمار فيها".

واخير اود القول "هناك شعور عربي جيد تجاه فلسطين ولكن لغاية الساعة لم نلمس مشروعا عربيا عمليا على الارض تجاه فلسطين ، وهذا هو هدفنا من تنظيم هذا المؤتمر".