ولادة "نقابة عمال المطاعم والشركات السياحية"

حمودة: يعاني العاملون بالمطاعم من ظروف عمل مجحفة ورواتب متدنية

 

15 الف عامل وعاملة في هذا القطاع بالضفة والقطاع

حياة وسوق

ملكي سليمان

اعلن في رام الله رسميا عن تأسيس "نقابة عمال المطاعم والشركات السياحية" بعد عامين من التحضيرات والمتابعات مع كافة الجهات ذات العلاقة، وستعمل النقابة على متابعة قضايا وهموم العاملين في هذا القطاع الخدماتي الهام، وفقا لرئيسها وائل حمودة.

ويقول حمودة الذي يدير مطعما صغيرا: "بعد عامين من العمل المضني والمتابعة تمكنا من الحصول على ترخيص رسمي للنقابة، من وزارة العمل والجهات ذات الاختصاص، وكانت حجتنا في طلب الترخيص؛ عدم وجود جسم ممثل للعاملين في هذا القطاع ليدافع عن مصالح 15 الف عامل وعاملة في قطاعي المطاعم والفنادق في الضفة الغربية وقطاع غزة".

وتابع حمودة: "هناك ظلم يلحق بهذه الشريحة من حيث تدني الأجور والعمل في ظروف غير جيدة لا سيما انني واجهت هذه المشاكل كوني كنت اعمل في احد المطاعم، قررنا  تأسيس هذه النقابة  وقمنا بعملية جرد واحصاء لعدد العاملين والحصول منهم على تواقيع لأجل تأسيس النقابة، وقد واجهنا مشكلة مع عدد من اصحاب المطاعم وتعرضنا للطرد من بعضهم، بحجة اننا نحرض عمالهم ولكننا استمررنا الى ان حصلنا في منتصف شهر كانون الاول الماضي على الموافقة وتم ذلك خلال احتفال رسمي وبحضور كافة الجهات ذات العلاقة".

 

رواتب متدنية وفصل تعسفي

ويضيف حمودة: "وجدنا ان عمال المطاعم يعانون من صعوبات كثيرة في العمل لدرجة انه يتم فصل عمال واستبدالهم بعمال آخرين، قبلوا برواتب اقل وساعات عمل طويلة وشاقة، كما ان عددا من العمال يُجبرون على العمل في مواقع كثيرة غير التي وظفوا فيها؛ فعلى على سبيل المثال يتم تشغيل السفرجي في المطبخ ليغسل الصحون وغير ذلك".

ويقول حمودة انه تمكن من اخذ آراء 2500 شخص  عبر الانترنت 95% منهم من عمال المطاعم وشركات السياحة وجميع الآراء اتفقت على وجود ظلم وظروف عمل صعبة لعمال المطاعم.

ويشدد حمودة على ان تشكيل وتأسيس هذه النقابة لا يعني الاشتباك او الالتفاف على ارباب العمل بل لاجل  المصلحة المشتركة  بين العمال وارباب العمل.

ويقول: "وجدنا ان عددا كبيرا من هؤلاء العمال لا يملكون الخبرة والكفاءة  المناسبتين للعمل، ولذلك فاننا نطمح في المستقبل لان نقيم  مركزا للتدريب خاصا بالنقابة بغية تدريب العمال وحصولهم على شهادة تدريب من النقابة من شأنها ان تحسن ظروف عملهم وبخاصة زيادة رواتبهم التي لا تزيد عن الفي شيقل وقد تبدأ بـ 1300 شيقل".

ويتابع حمودة في حديثه مع "حياة وسوق": سنعمل  في النقابة على تشكيل لجان عملية في كل مطعم لتتواصل معنا وتدافع عن حقوق العمال، وكذلك العمل على ايجاد سلم موحد للرواتب بموافقة كافة الاطراف ذات العلاقة،  ولا بد من تحسين ظروف العمل لهؤلاء وكذلك اعادة تأهليهم لكي يصبحوا قادرين على انجاز العمل بشكل لائق وهذا يساعد على زيادة رواتبهم ايضا".

 

420 مطعما برام الله والبيرة

ويقول حمودة: "نعمل الان على تجهيز مقر دائم للنقابة في رام الله وبالتعاون مع مركز الديمقراطية وحقوق العاملين الذين ساعدنا في كافة الجوانب من اجل الحصول على التراخيص اللازمة، وبالتالي ستكون النقابة ممثلة لكافة عمال المطاعم والشركات السياحية في فلسطين وقد بدأنا برام الله كونها اكثر مدينة تتواجد فيها مطاعم وشركات سياحية  والتي تزيد عن 420 مطعما مرخصا والمقصود بها المطاعم العادية بالاضافة الى الكوفي شوب ولا تشمل المقاهي الشعبية وبالتالي فان هذه المقاهي ليست ضمن عضوية النقابة كون لها ظروف عمل خاصة بها وكذلك لا تحصل على ترخيص عمل من وزارتي الصحة والاقتصاد الوطني أسوة بالمطاعم".

ويخلص حمودة الى القول: "كانت نقابة لعمال المطاعم ضمن الاتحاد العام لنقابات عمال فلسطين ولكنها ومنذ سنوات طويلة مجمدة ولا تعمل ولا تجرى فيها انتخابات وبالتالي فقدت هذه النقابة شرعيتها، إلى ان تم الاعلان عن ولادة نقابة جديدة".