أهالي كفل حارس ينامون على قهر ومستوطنون يحولون أحلامهم الى كوابيس

سلفيت – الحياة الجديدة - عاطف أبو الرب- في العادة ينامون كباقي البشر، ولكن في حالات استثنائية يكون نومهم على قهر يعلوه غصة، وأحلامهم كوابيس على شكل مستوطنين، أو شياطين، يدنسون طهر بلدتهم، وأصوات تؤرقهم، وتقض مضاجعهم، وكل ذلك بدعوى إقامة صلوات تلمودية لمقامات عدد من الأولياء والأنبياء، فهناك في كفل حارس، مقامات ذو الكفل، وذو النون، ويوشع عليهم السلام.

بالأمس، مساءً بدت ملامح ليلة من ليالي كفل حارس الصاخبة، والمزعجة، فقد انتشرت في محيط البلدة، وعند مداخلها دوريات للاحتلال، في كل مكان، ومن خلال متابعة وسائل التواصل الاجتماعي للمستوطنين تأكد للأهالي أنهم على موعد زيارة غير مرغوب بها للمستوطنين، الذين ينظمون زيارات للمقامات والمقابر في مناسبات مختلفة.

عن ليلة اقتحام جنود الاحتلال، ومستوطنيه بلدة كفل حارس، قال المواطن عبد الرحيم بوزية: إن جيش الاحتلال، وشرطته انتشروا في محيط البلدة، وقيدوا حركة دخول وخروج المواطنين، وذلك استعداداً لدخول مئات المستوطنين للبلدة. ومع قرب موعد الدخول أجبر جنود الاحتلال المواطنين على التزام بيوتهم، كما أجبر أصحاب المحلات التجارية والحرفية في البلدة على إغلاق محلاتهم، حتى يتمكن المستوطنون من التحرك بحرية.

وعن طقوس المستوطنين، قال: "في العادة يدخلون مشاة، على شكل مجموعات، ثم ينتشرون في أحياء البلدة، ويصدرون أصواتا وصراخا عاليا في كل مكان، وينصبون حلقات الرقص في ساحات البلدة، وكل ذلك بدعوة أنهم يقيمون الصلوات".

هذا وقد بدأ دخول أفراد المستوطنين للبلدة في حوالي الساعة الحادية عشرة ليلاً، وبقوا في البلدة حتى الثالثة من فجر اليوم التالي، ما يعني أن البلدة بقيت يقظة، ولم تنم خشية من أية تصرفات أو اعتداءات يقوم بها هؤلاء المستوطنون.

وأكد بوزية أن المستوطنين يتركون أوساخهم ومخلفاتهم التي تشوه البلدة، وتضطر البلدية لتنظيف هذه المخلفات. وأشار إلى أنه لم تسجل أية حالة اعتداء على أشخاص أو ممتلكات هذه المرة، فيما تحصل أحداث شغب واعتداءات من وقت لآخر خلال زيارات المستوطنين للبلدة.

وأكد مراقبون أن ما يجري من اعتداءات يتنافى مع قيم الأديان، فلا يعقل أن تكون العبادة والتقرب إلى الله بالإساءة للآخرين. ورغم نداءات كثيرة من وقت لآخر بكبح جماح المستوطنين، إلا أن مؤسسة الاحتلال توفر لهم الرعاية والحماية، ليمارسوا طقوسهم على حساب راحة الأهالي.