مقترح حمساوي لحل ازمة الكهرياء في غزة يثير سخط "الفيسبوكيين"

غزة - الحياة الجديدة-  انقضت 10 سنوات على قطاع غزة الواقع تحت حكم حماس, وما تزال مشكلة الكهرباء تتفاقم يوما بعد يوم.

وبالرغم من جميع المحاولات السابقة للتخفيف منها إلا أن ادارة الشركة التي تديرها حماس تؤكد دوما أن العجز كبير ويفوق قدرتها على إيجاد الحلول المناسبة فيما يتهم المواطن العادي الشركة بسوء الإدارة ويطالبها بتقديم استقالتها وتسليم قطاع الطاقة للسلطة الوطنية.

وفي خضم الجدل المتصاعد مع اشتداد موجة البرد التي تضرب الأراضي الفلسطينية, تفاقمت أزمة الكهرباء في قطاع غزة , وأصبح المواطن لا يشعر بوجودها خاصة مع العمل بجدول الـ3 ساعات وصل وأكثر من 14 ساعة قطع في اليوم الواحد.

ووسط هذه الأزمة ومن دون مقدمات خرج نائب عن حركة حماس في غزة وفجر مفاجأة بدعوته للبسطاء والنشطاء والعامة بتقديم اقتراحاتهم لحل مشكلة الكهرباء في القطاع.

وقدم النائب عن حماس عاطف عدوان قبل يومين اقتراحا عبر صفحته على "الفيسبوك" قال فيه :" الأخوة الكرام.. تعلمون أزمة الكهرباء التي نعيشها، فمن لديه فكرة تساعد على حلها أو (التخفيف) منها فليتصل على اللجنة الاقتصادية في التشريعي، ومن يتقدم بفكرة خلاقة سيكون له مكافأة مجزية".

لحظات من نشر عدوان لاقتراحه حتى ضج موقع التواصل الاجتماعي "فيسبوك" بعشرات التعليقات الساخرة والغاضبة والمؤيدة لاقتراح عدوان فيما رأى البعض الآخر أن إدارة حماس لشركة الكهرباء وسيطرتها على قطاع غزة ومنع الحكومة الشرعية من العمل هو السبب الرئيسي في تفاقم أزمات المواطن في قطاع غزة.

الدكتور تحسين الأسطل، نائب نقيب الصحفيين علق على عدوان قائلا: "إن أفضل حل لمشكلة الكهرباء هو الإعلان عن الخطأ والاعتراف بالذنب والفشل, وانكم (حماس) ليس لكم علاقة بالإبداع في الإدارة أو التغيير والإصلاح". م

واضاف: "نجحت حماس في التغيير ولكن من جانب التدمير في كل المستويات، أما الإصلاح فيكفي أن ننظر حولنا فسنرى كل شيء".

وأردف الأسطل قائلا: "إن الإبداع والانغلاق السياسي والفكري على الذات لا يلتقيان سيادة النائب عدوان".

الإعلامي وليد اللوح أوضح في أن رصد المجلس التشريعي الذي تسيطر عليه حماس في غزة مكافأة لأي شخص يقدم فكرة "مبدعة أو خلاقة" لحل مشكلة الكهرباء ينذر بوجود أيام سوداء قادمة، مضيفا: "نحن لسنا بحاجة لمجلس تشريعي ويجب محاسبة نوابه عن السنوات التي قضوها في المجلس دون فائدة".

مشاركات وتعليقات النشطاء والإعلاميين على اقتراح عدوان لم تخلُ من الغضب وتقديم بعض المعلومات لقيادة حماس بأنهم السبب الرئيسي في مشكلة الكهرباء.

وقال عمرو عبد المنعم شبير غاضبا:  قيادة تريد من الشعب حل مشاكله , الله يصبحها بالخير, قال مكافأة قال".

أما الناشط محمد حماد فقدم جملة من الاقتراحات كان أولها "بأن يقوم نواب حماس في غزة بإصدار قرار ملزم لحكومة (الظل) بدفع تراكمات استهلاك الكهرباء للسنوات العشر الماضية عن مؤسساتها الأمنية والعسكرية والمدنية, وأن يبدأ المجلس التشريعي بنفسه من خلال التزام النواب أدبيا وأخلاقيا بالدفع عن تراكمات فواتير المجلس".

وطالب حماد بتشكيل لجنة وطنية لإدارة المال العام في غزة وخصوصا المؤسسات الاقتصادية التي تتبع إدارتها لأفراد أو أحزاب والتي لا تدخل مواردها ضمن حسابات وزارة المالية بغزة, والإفصاح عن حجم الموارد الناتجة عن الضرائب التي تجبيها حماس وتخصيص جزء من هذه الأموال لشراء وقود للمولدات أو تحسين جودتها.

ودعا حماد حركة حماس وباقي الفصائل بدفع أثمان الكهرباء التي يتم استهلاكها ضمن أنشطتهم المتنوعة وتشكيل لجنة وطنية لإدارة الكهرباء في غزة مع التزام من طرف حماس بعدم التدخل في إدارتها على اعتبار أنه تم اختبارهم لعشر سنوات وفشلوا.

من جانبه طالب الناشط عيسى العالم بتفعيل الجباية من دور العبادة منها "المساجد والمراكز التابعة لوزارة الأوقاف في غزة" والجباية من المراكز والمدارس التابعة لحماس ومن المسؤولين وكل من له شأن، ملمحا بالقول: "إما أن توقفوا الكهرباء التي تزحف تحت الأرض وإما أن تصنعوا لهم محطة خاصة بهم أو يدفعون كما ندفع". و

يدور في قطاع غزة أحاديث - لا يعرف مدى صحتها - حول استعمال الأجنحة العسكرية لكميات كبيرة من الكهرباء في حفر الأنفاق وإنارتها في الليل والنهار إضافة إلى بعض الأشغال التي تتم تحت الأرض ما يسبب عجزا كبيرا في التيار الكهربائي يدفع ثمنه المواطن الفلسطيني.

الناشطة روزان ياسر قالت بسخرية: "ان الكهرباء في غزة أصبحت لمن استطاع أن يكون مسؤولا"، فيما رد عليها الناشط محمد النجار قائلا: "إن الأمل في حل مشكلة الكهرباء غير موجود في غزة, والحل الوحيد هو الثورة انتصارا لكل الشهداء الذين حرقوا بسبب الكهرباء".

أمل رأفت قالت بغضب: "قال شو: مكافأة لمن لديه حل لأزمة الكهرباء في غزة, أطالب بتطبيق جدول كهرباء الـ6 ساعات على غزة تحت الأرض وبالتالي ستجد غزة فوق الأرض أنارت 24 ساعة".

وأكد نشطاء في بوستات متعددة أن الأزمة التي تمر بها كهرباء غزة مفتعلة ومصطنعة في كل فصل من فصول العام، فمثلا في الشتاء يكون ارباك وتشويش في الجدول بسب البرد واستخدام التدفئة، أما في الربيع فيكون السبب نفاذ السولار في المحطة من دون سابق انذار، وفي الخريف تعود اسطوانة ضريبة البلو، مؤكدين أنه رغم كل هذا القطع تأتي الفاتورة مرتفعة جدا وكأن الكهرباء 24 ساعة.